عرض مشاركة واحدة
07-15-2014, 05:39 AM   #70
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

واعتبرت القصيدة بمثابة عرفان بفضل هؤلاء العمّال المنسيين، والذين كانوا يُعانون من التهميش حتى قبل الانتهاء من بناء السد أو بعده، تلك الحقيقة التي عبّرت عنها فاطنة أحمد عبد الغفار في قولها:

{إذا جيت مكسور
السد يا راجلي رايح ينفعنا بإيه
هو اللي بيخرب حِدا واحد
الواحد ده بيعسّ عليه؟
أبداً
(…)
يعني بعد ما تخرب يا بو عيد
حيقولوا حراجي كان شغال ومفيد
أدولوا وظيفة بيه؟
(…)
أهي هيه هيه الحدوتة
مش كنت هنا بتزرع في أراضي الغير
وآخر الحول تكون اتهديت
والغير ياخد الخير؟
عندك نفس القصة يا حراجي
صدّق فاطنة وتعال
هات الرجّال وتعال
لو راح يدوك كانوا ادولك
همّ ما عاوزين منك يا حراجي
غير حيلك
لميتى حنقعد عُبطة كده
يلعب بدماغنا ديت وده}

كما أن القصيدة حاولت الإشارة إلى محنة الريف وأبناء الريف عبر أبنائها الذين يتاجرون بعرقهم، معتمدين في ذلك استغلال حوجتهم وجهلهم. وتمثل هذا الدور في شخصية “الحاج حسين العكرش” الذي تناولها الشاعر عبد الرحمن الأبنودي بكل تفاصيلها الاستغلالية والجشعة في هذه المقاطع:

{أنا ح أحكيلك ع الحاج حسين العكرش
أصلنا في الجبلاية يا فاطنة
كنا ماخدين أكبر مقلب في حسين العكرش
يا حاج حسين .. يا حاج حسين
قِطع الحسن، وقطع الحاج حسين
وقال لما كنا نقابلوا جاي من سفرية
نجري عليه ونقوم بالواجب
كبّرناه
(…)
الشخص اللي يملك يقلب بيت اتنين
زيّي وزيّك بمشاورة يد
وقلب عمري وهو قاعد قصد الدكان
بعزقنا .. كل ما منا بعزقو ريح
(…)
العين الماشية وسطيهم
تتفرّج ع الوِلد وهيا بتكبر وتشب
ويحلم باليوم اللي يسلمهم فيه
فسفات
شرطان سكة حديد
كبريت
أسوان
ترمي وتقبض
وتروح الولدات وتغيب
والأُمات تتلطّع تحت الباب
وعلى العتبان
تستنى اللي ما بيجوش
ده يا فاطنة هوّ الحاج حسين
أهو ده يا فاطنة هوّ الحاج حسين
اللي بنفد من إيدو ولادي
عزيزة وعيد
لازم يكبروا في طريق تاني
يمشوا في طريق تاني بعيد
ما تفعصّش في لحومهم بصّة
ذاك العكرش
اللي لابس صوف ومكرّش
من وكل اللحم
وشرب عرق ولدات الناس}



يتبع
Amany Ezzat متواجد حالياً