عرض مشاركة واحدة
07-03-2014, 06:02 AM   #33
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

رحلة سريعة تسرد قصة حياة الراحل العظيم
مطعمة باشهر رباعياته


غابة تهب عليها الرياح

قدام كتلة المواهب المتجمعة دي، وقفنا، تأملنا، وسألنا..
يا عم صلاح ،
يا رسام يا كاتب ويا ممثل..
ياللي الدهشة كانت مالية عينيك الطفلة..
كان همك إيه في حياتك؟.. عملت إيه فيها؟.. شفتها ازاي؟..

باختصار، ازاي بقيت صلاح جاهين؟..

نظرت في الملكوت كتير وانشغلت
وبكلمة (ليه؟)و(عشان ايه) سألت
أسأل سؤال.. الرد يرجع سؤال
وأخرج وحيرتي أشد مما دخلت

الحيرة دي هي اللي كانت بتخليك تشوف الدنيا بعين مختلفة..
يمكن عشان كده أختك بهيجة وصفتك
بـ"أخيب تلميذ في المدرسة في الرسم".
اتمردت على الرسوم التقليدية اللي لسه بيخلوا الطلبة
ترسمها في المدارس.. بيوت.. سما.. شجر..
ده حتى ماحدش اكتشف موهبتك غير مدرس الرسم الجديد بتاع المدرسة
، اللي كان عنده رؤية مختلفة،
واقترح على فصلك الرسم في موضوع بعنوان
"غابة تهب عليها الرياح"،
وساعتها وضحت عبقريتك في الرسم.
حاسس بإيه بعد ما بقيت من علامات فن الكاريكاتير؟
وإيه كان انطباعك لما قدرت ترسم البسمة على وشوش الناس؟

بلياتشو قال إيه بس فايدة فنوني؟
وتلات وقق مساحيق بيلونوني
والطبل والزمامير وكتر الجعير
إذا كان جنون زبوني زاد عن جنوني
عجبى

البلياتشو أكبر دليل على إن الوش المبتسم،
مش دايما بيكون وراه إنسان مبسوط،
ودي فعلا كانت حالتك يا عم صلاح. إنت جالك اكتئاب بعد النكسة
، قلت قبل كده إنها حالة كاملة بتنتابك، وبتهاجمك في أوقات معينة.
اتغلب عليك شعور بإنك كنت بتساهم في خداع الناس العاديين.
سافرت فعلا لإحدى المصحات النفسية في موسكو وقضيت فيها خمسة أشهر،
إلا أنك عدت باكتئاب مضاعف.. ازاي بتشوف الحزن؟

يا حزين يا قمقم تحت بحر الضياع
حزين أنا زيك وإيه مستطاع
الحزن ما بقالهوش جلال يا جدع
الحزن زي البرد... زي الصداع

بس إنت كنت بتفرح الناس برسومك وأغانيك،
مش إنت اللي كتبت "خلّي بالك من زوزو" و"الدنيا ربيع" و"الحياة بقى لونها بمبي"؟

غمست سنك في السواد يا قلم
عشان ما تكتب شعر يقطر ألم
مالك جرالك إيه يا مجنون... وليه
رسمت ورده وبيت وقلب وعلم

جميل جدا، وبمناسبة الـ"عَلَم"، كانت ليك أغاني وطنية نطقت باسم الثورة،

عملت لحليم "صورة" و"بستان الاشتراكية" و"بالأحضان" و"أحلف بسماها وبترابها".

كنتم مع بعض في خندق واحد، بتتكلموا عن هموم وطن، من غير سكات أو ملل..
أي فنان عندك عندليب، زي عبد الحليم، كنت بتقول له إيه؟

يا عندليب ما تخافش من غنوتك
قول شكوتك و احكي على بلوتك
الغنوه مش ح تموتك إنما
كتم الغنا هو اللي ح يموتك

والدك كان رئيس محكمة الاستئناف بالمنصورة،
أصر إنك تلتحق بكلية الحقوق رغم علمه برغبتك في الالتحاق بالفنون الجميلة،
وعشان كده التحقت –في السر- بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة،
وكان "بيكار" وقتها أستاذك في الكلية اللي لما انكشف أمرك،
كلم والدك عشان يقنعه بموهبتك وبإن الفن هو بيتك الحقيقي مش المحاماة.
لكنه برضه ماغيرش رأيه.. وإنت برضه حبك ليه ما اتغيرش.. ممكن تعرفنا عليه أكتر؟

أنا كان لي أب، وكان رئيس محكمة
ستين سنة. في قضية واحدة ارتمى
ستين سنة وطلع براءة وخرج
يشكي الحياة والموت لرب السما
عجبي

والدتك كمان كانت من أول المتخرجات من مدرسة السنية.
كانت فنانة غير معلنة، بتألف كل سنة مسرحية للبنات
وتخرجها وتصمم لها الملابس والديكورات.

وجدك كان أحمد حلمي الصحفي المشهور اللي اتسمى الموقف على اسمه.
واضح إن الوراثة لعبت لعبتها معاك،
حتى ابنك بهاء بقى شاعر زيك.. كنت متوقع له ده؟ وكنت بتوصيه بإيه؟

خوض معركتها زي جدك ما خاض
صالب وقالب شفتك بامتعاض
هي كده... ما تنولش منها الأمل
غير بعد صد ورد ووجاع مخاض
عجبى

الله عليك!
وبما إن الموضوع أخد الشكل الشخصي الدافي ده،
تتضايق لو عرفنا تفاصيل حياتك اليومية؟

يعني كنت بتصحى على إيه؟.. بتشوف إيه؟.. يومك كنت بتبتديه ازاي مثلا؟

فتحت شباكي لشمس الصباح
ما دخلش منه غير عويل الرياح
وفتحت قلبي عشان ابوح بالألم
ما خرجش منه غير محبه وسماح
عجبى

ده بالنسبة للصبح، طب والظهر؟

زحام وأبواق سيارات مزعجة
اللي يطول له رصيف.. يبقي نجا
لو كنت جنبي يا حبيبي أنا
مش كنت أشوف إن الحياة مبهجة
عجبي

بترجع مهدود.. تعبان.. بتفكر في إيه قبل ما تنام؟

يومي على الله.. تنتهي وتغيب
الشمس وتعود تاني يوم لهاليب
زي الحياة، مأساة، ومن كترها
بقى لا انتهاءها ولا ابتداءها عجيب
عجبي

يا طفل يا للي في دمي
بجد كلامك مابيتشبعش منه، وقعدتك وضحكتك..
وصوتك الحنين ليهم مكان كبير في القلب. كنت طفل حالم،
وشاب مليان حماس وراجل طيب. البسمة –رغم الآلام- ما فارقتك،
وبرضه كنت شخصية جدلية في حياتك وحتى بعد مماتك.
لو فرجتنا على صورك وإنت صغير، هتورينا إيه؟

مرحب ربيع مرحب ربيع مرحبة
يا طفل ياللي في دمي ناغي وحبا
علشان عيونك يا صغير هويت
حتى ديدان الأرض والأغربة
عجبي

ولما كبرت، وبقيت شاب أحلامه بلون طمي النيل الوردي،
كنت دايما وحيد وساكت؟
كنت بتلاقي جواك عالم كامل يستغرقك ويسرقك من الدنيا؟ ده صحيح؟

أنا شاب عمري ولا ألف عام
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام
خايف ولكن خوفي مني أنا
أخرس ولكن قلبي مليان كلام
عجبي

Amany Ezzat غير متواجد حالياً