عرض مشاركة واحدة
06-25-2014, 10:54 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554



ونجد الشعراء عبر العصور رسموا صوراً وضّاءة لرمضان،
وللمسلمين فيه، وزينوا صوره بكل ما استطاعوا من الصــور
والمحسنات، وتخيروا الألفـاظ المــوحية المعبـرة؛
فهذا شاعر يقول:
أَدِم الصيام مع القيـام تعبُّـداً *** فكلاهما عمـلان مقبـولانِ
يا حبذا عينان في غسق الدجى *** من خشية الرحمن باكيـتانِ



فإذا طوينا شراعنا على عتبات العصر الحاضر،
رأينا أدباءنا يرسمون لرمضان صوراً كثيرة،
منها الإيماني المتعلق بأهداب العبادة،
ومنها السلبي المتعلق بسدول غيرها،
ومنها بين ذلك بعدد ألوان الطيف، أو يزيد.


وللجــوع أثــر في رائحـة فـم الصائـم،
والـتي جعلها اللـه - سبحانه - أطيب من رائحة المسك،
كما روى ذلك رسولنا - صلى الله عليه وسلم -،
وقد صاغ الشاعر محمد حسن فقي هذا المعنى
بألفاظ قريبة التناول، سلسة تنساب رقراقة بقوله:
وعلى فمي طعم أحس بأنـه *** من طعم تلك الجنة الخـضراءِ
لا طعم دنيانا فليس بوسعهـا *** تقديم هذا الطعم للخـلفـاءِ
ما ذقت قط ولا شعرت بمثله *** ألا أكون به من السـعـداءِ



وفي القصيدة ذاتها يصف الشاعر استبشار المسلمين برمضان
الكريم، وأيامه الجليلة، ووحي الله من السماء،
بكلمات منقادة له انقياد العاشقين،
حيث يرسمها على ألحانه، ويعزفها بألوانه فيقول:
قالوا بأنك قادم فـتهللت *** بالبشر أوجهنا وبالخيلاءِ
لِمَ لا نتيه مع الهيام ونزدهي *** بجلال أيام ووحي سـماءِ



وللشفافية في العصر الحديث بريق يشد الناظرين،
ويصوغه الشاعر محمود حسن إسماعيل،
فيرسم لنا لوحة رمضانية النفحات،
بألوان أطياف التقى،
ويجند قدراته البلاغية ليصل بها
إلى قمة الإبداع الشعري فيقول:
أضيفٌ أنت حلَّ على الأنامِ *** وأقسم أن يُحَيّا بالصيامِ
قطعت الدهر أنواراً وفيّـاً *** يعود مزاره في كل عـامِ
نسخت شعائر الضيفان لمّا *** قنعت من الضيافة بالمقـامِ
بأن الجود حرمان وزهـد *** أعزُّ من الشَّراب أو الطعامِ



ومن الشعراء السعوديين أحمد سالم باعطب،
الذي يصور الأنفس المؤمنة مسرعة في ساحات الدموع
الراجية غفران اللـه - سبحانه -
بعد أن رأت كف الحسنات الرمضانية،
وتجلي الله العلي العظيم على عباده بالجزاء الحسن الذي وعدهم،
بلغة يتضح فيها الأثر الروحي،
وكلمات تحمل دفء التقوى فيقول:
رمضان بالحسنات كفك تزخرُ *** والكون في لألاء حسنك مبحرُ
أقبلت رُحمى فالسماء مشاعل *** والأرض فجرٌ من جبينك مسفرُ
هتفت لمقدمك النفوس وأسرعت *** من حوبـهـا بدموعها تستغفرُ





__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً