عرض مشاركة واحدة
02-05-2010, 09:10 PM   #1
تقى
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 4,392

basmala

[]قرأت لك

من كتاب العلم يدعو إلى الإيمان

خذ عشرة بنسات ، كلا منها على حدة ، وضع عليها أرقاماً مسلسلة من 1 إلى 10 ثم ضعها في جيبك حسب ترتيبها ، من 1 إلى 10 .
إن فرصة سحب البنس رقم 1 هي بنسبة 1 إلى 10 .

و فرصة سحب البنسات التي عليها أرقام 1، 2، 3 متتالية ، هي بنسبة 1 إلى 1000 . و فرصة سحب 1و 2و 3متتالية ، هي بنسبة 1 إلى 10000 ، و هكذا ، حتى تصبح فرصة سحب البنسات بترتيبها الأول من 1 إلى 10 ، هي بنسبة 1 إلى 10 بلايين .

و الغرض من هذا المثل البسيط ، هو أن نبين لك كيف تتكاثر الأعداد بشكل هائل ضد المصادفة ‍ و لابد للحياة فوق أرضنا هذه من شروط جوهرية عديدة ، بحيث يصبح من المحال حسابيا أن تتوافر كلها بالروابط الواجبة ، بمجرد المصادفة على أي أرض في أي وقت . لذلك لابد أن يكون في الطبيعة نوع من التوجيه السديد. و إذا كان هذا صحيحاً فلابد أن يكون هناك هدف . و الغرض من هذا الكتاب هو أن نبين بعض هذه التنظيمات العجيبة ن و أن نعرض الهدف الذي وراء وجود الإنسان . و الآن لنبحث الحقائق المدهشة : إن بعض علماء الفلك يقولون لنا إن المصادفة مرور نجمين متقاربين لدرجة تكفي لإحداث مد خفاق هدَّام ، هي في نطاق الملايين ، و إن مصادفة التصادم هي نادرة لدرجة وراء الحسيات . و مع ذلك ، تقول إحدى نظريات الفلك ، إنه في وقت ما ، و لنقل منذ بليوني سنة مضت ، قد مرَّ نجم بالفعل قريباً من شمسنا لدرجة كانت كافية لأن تحدث أمداداً ( جمع مدّ) مروعة ، و لأن تقذف في الفضاء تلك الكواكب السيارة التي تبدو لنا هائلة ، و لكنها ضئيلة الأهمية من الوجهة الفلكية . و من بين تلك الكتل التي اقتلعت ، تلك الحزمة من الكون التي نسميها بالكرة الأرضية . إنها جسم لا أهمية له في نظر الفلك ، و مع ذلك يمكن القول بأنها أهم حسم نعرف حتى الآن .

و يجب أن نفرض أن الكرة الأرضية مكونة من بعض العناصر التي توجد في الشمس، لا في أي كوكب آخر .

وهذه العناصر التي توجد في الشمس ، لا في أي كوكب آخر .

و هذه العناصر مقسمة على الكرة الأرضية بنسب مئوية معينة قد حولت جملة الكرة الأرضية إلى أقسام دائمة ، و حدود حجمها و سرعتها في مدارها حول الشمس هي ثابتة للغاية .

و دورانها على محورها قد حد بالضبط ، لدرجة أن اختلاف ثانية واحدة في مدى قرن من الزمان يمكن أن يقلب القديرات الفلكية . و يصحب الكرة الأرضية كوكب نسميه بالقمر ، و حركاته محدودة ، وسياق تغيراته يتكرر كل 18 سنة ، و لو أن حجم الكرة الأرضية كان أكبر مما هو أو أصغر ، أو لو أن سرعتها كانت مختلفة عما هي عليه ، لكانت أبعد أو أقرب من الشمس مما هي ، و لكانت هذه الحالة ذات أثر هائل في الحياة من كل نوع ، بما فيها حياة الإنسان . و كان هذا الأثر يبلغ من القوة ، بحيث إن الكرة الأرضية لو كان اختلفت من هذه الناحية أو تلك ، إلى أية درجة ملحوظة ، لما أمكن وجود الحياة فوقها . و من بين كل الكوكب السيارة ، نجد أن الكرة الأرضية فيما نعلم الآن ، هي الكوكب الوحيد الذي كانت صلته بالشمس سبباً في جعل نوع حياتنا ممكناً.

أما عطارد فإنه بناء على القوانين الفكلية لا يدير إلا وجهاً واحدة منه نحو الشمس ، و لا يدور حول محوره إلا مرة واحدة في خلال الدورة الكاملة للشمس ( سنة عطارد ) . و بناء على ذلك لابد أن جانباً من عطارد هو أتون صحراوي ، والجانب الآخر متجمد . و كثافة جاذبيته هما من القلة بحيث إن كل آثار للهواء فيه لابد أن تكون في شكل رياح هوجاء تجتاح هذا الكوكب من جانب آخر.

أما كوكب الزهرة فهو لغز من الألغاز به بخار سميك يحل محل الهواء ، و قد ثبت أنه لا يمكن أن يعيش فيه أي كائن حيّ.

و أما المريخ فهو الاستثناء الوحيد ، و قد تقوم فيه حياة كحياتنا ، سواء في بدايتها أو تكون على شفا الانتهاء . و لكن الحياة في المريخ لابد أن تعتمد على غازات أخرى غير الأوكسجين ، وعلى الخصوص الهيدروجين . إذ يبدو أن هذين قد أفلتا منه . و لا يمكن أن توجد مياه في المريخ . و معدل درجة الحرارة فيه أقل كثيراً من أن تسمح بنمو النبات كما تعرفه .

أما الكواكب السيارة الأخرى فإنها بعيدة عن الشمس إلى حد لا يسمح بوجود الحياة فوقها ، و هي صعاب أخرى لا يمكن تذليلها ، لا تستطيع أن تحتمل الحياة في أي شكل من الأشكال .

و المتفق عليه الآن عموماً ، أن الحياة لم توجد قط و لا يمكن أن توجد ، في أي شكل معروف ، علي أي كوكب سيار غير الكرة الأرضية . لذلك في البداية الأولى ، كوطن للمخلوقات البشرية ، كوكب سيار صغير ، قد أصبح بعد سلسلة تغيرات في مدى بليوني سنة أو أكثر ، مكاناً صالحاً لوجود الحياة الحيوانية و النباتية التي توجت بالإنسان ، و تدور الكرة الأرضية حول محورها مرة في كل أربع و عشرين ساعة ، أو بمعدل نحو ألف ميل في الساعة ، و الآن أفرض أنها تدور بمعدل مائة ميل فقط في الساعة . و لم لا ؟ عندئذ يكون نهارنا و ليلنا أطول مما هو الآن عشر مرات، و في هذه الحالة قد تحرق شمس الصيف الحارة نباتاتنا في كل نهار ، و في الليل هي مصدر كل نبت في الأرض .

[/]
تقى غير متواجد حالياً