عرض مشاركة واحدة
03-13-2014, 12:10 AM   #14
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550







لا تحزن !
أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع؟!
والليل البهيم كيف ينجلي؟!
والريح الصرصر كيف يسكن؟!
والعاصفة كيف تهدأ؟!
إذاً: فشدائدك إلى رخاء،
وعيشك إلى هناء،
ومستقبلك إلى نعماء.




لا تحزن !
لهيب الشمس يطفئه وارف الظل،
وظمأ الهاجرة يبرده الماء النمير،
وعضة الجوع يسكنها الخبز الدافئ،
ومعاناة السهر يعقبه نوم لذيذ،
وآلام المرض تزيلها هناء العافية،
فما عليك إلا الصبر قليلاً والانتظار لحظة.




لا تحزن !
فقد حار الأطباء، وعجز الحكماء،
ووقف العلماء، وتساءل الشعراء،
وبارت الحيل أمام نفاذ القدرة
ووقوع القضاء، وحتمية المقدور.
عَسى فرجٌ يكون عَسى *** نعلِّل نفسَنا بِعَسى
فلا تقنط وإن لاقيت *** هماً يقضب النفَسا
فأقرب ما يكون المرء *** من فرج إذا يئسا


إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً[الشرح:6] .




إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد،
فاعلم أن وراءها رياضاً خضراء وارفة الظلال.
إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد، فاعلم أنه سوف ينقطع.
مع الدمعة بسمة، ومع الخوف أمن، ومع الفزع سكينة.




بشّر الليل بصبح صادق
سوف يطارده على رؤوس الجبال ومسارب الأودية،
بشّر المهموم بفرج مفاجئ
يصل في سرعة الضوء ولمح البصر،
بشّر المنكوب بلطف خفيّ وكفّ حانية وادعة.


وكم لله من لطفٍ خفيٍّ*** يَدِقّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَّكِيِّ
وَكَمْ يُسْرٍ أَتَى مِنْ بَعْدِ عُسْرٍ*** فَفَرَّجَ كُرْبَة َ القَلْبِ الشَّجِيِّ
وكم أمرٍ تساءُ به صباحاً*** وَتَأْتِيْكَ المَسَرَّة ُ بالعَشِيِّ
إذا ضاقت بك الأحوال يوماً*** فَثِقْ بالواحِدِ الفَرْدِ العَلِيِّ
تَوَسَّلْ بالنَّبِيِّ فَكُلّ خَطْبٍ*** يَهُونُ إِذا تُوُسِّلَ بالنَّبِيِّ
وَلاَ تَجْزَعْ إذا ما نابَ خَطْبٌ*** فكم للهِ من لُطفٍ خفي
من أدب على بن أبى طالب












علا الاسلام غير متواجد حالياً