عرض مشاركة واحدة
03-12-2014, 10:14 PM   #10
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553





أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
الصدق حبيب الله، الصراحة صابون القلوب،
التجربة برهان، الرائد لا يكذب أهله،
لا يوجد عمل أشرح للصدر وأعظم للأجر كالذكر
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152]



وذكره سبحانه جنته في أرضه،
من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة،
وهو إنقاذ للنفس من أوصابها وأتعابها واضطرابها.

إذا مرضنا تداوينا بذكركمُ *** ونترك الذكر أحياناً فننتكسُ
هل تذكرونا مثل ذكرانا لكم *** رب ذكرى قربت من نجحا



وهو الطريق الميسر المختصر إلى كل فوز وفلاح،
طالع دواوين الوحي لترى فوائد الذكر،
جرب مع الأيام بلسمه لتنال الشفاء،
بذكره سبحانه تنقشع سحب الخوف والفزع والهم والحزن،
بذكره تزاح جبال الكرب والغم والأسى.



الله أكبر كل هم ينجلي عن قلب كل مكبر ومهللِ
ولا عجب أن يرتاح الذاكرون،
فهذا هو الأصل الأصيل؛
لكن العجب العجاب كيف يعيش الغافلون عن ذكره؟!
أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
[النحل:21].



يا من شكى الأرق، وبكى من الألم،
وتفجع من الحوادث، ورمته الخطوب!
هيا اهتف باسمه تقدس في عليائه،
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً [مريم:65].



إنك بقدر إكثارك من ذكره ينبسط خاطرك،
ويهدأ قلبك، وتسعد نفسك، ويرتاح ضميرك؛
لأن في ذكره معاني التوكل والثقة والاعتماد
والتفويض وحسن الظن وانتظار الفرج،
فهو قريبٌ إذا دُعِي، سميعٌ إذا نُودِي، مجيبٌ إذا سُئل،
فاضرع واخضع واخشع،
وردد اسمه الطيب المبارك على لسانك،
توحيداً وتمجيداً وثناءً ومدحاً ودعاءً وسؤالاً واستغفاراً
وسوف تجد بحوله وقوته السعادة
والأمن والسرور والنور والحبور:
فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ
[آل عمران:148]
يقول عليه الصلاة والسلام:
{مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره كمثل الحي والميت}.







الصلاة!! الصلاة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[البقرة:153].

إذا داهمك الخوف، وطوقك الحزن، وأخذ الهم بتلابيبك،
فقم حالاً إلى الصلاة،

تثوب لك روحك، وتطمئن نفسك،



إن الصلاة كفيلة بإذن الله باجتياح مستعمرات الأحزان
والغموم ومطاردة فلول الاكتئاب:
{كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر قال:
أرحنا بالصلاة يا بلال}
فكانت قرة عينه، وسعادته وبهجته.

وقد طالعتُ سِيَر أقوام أفذاذ كانت إذا ضاقت بهم الضوائق،
وكشرت في وجوههم الخطوب، فزعوا إلى صلاة خاشعة،
فتعود لهم قواهم وإرادتهم وهممهم.



إن صلاة الخوف فرضت لتؤدَّى في ساعة الرعب،
يوم تتطاير الجماجم وتسيل النفوس على شفرات السيوف،
فإذا الثبات والسكينة والرضوان والأُنس.



إن على الجيل الذي عصفت به الأمراض النفسية
أن يتعرف على المسجد،
وأن يمرغ جبينه ليرضي ربه أولاً،
ولينقذ نفسه من هذا العذاب الواصب،
وإلا فإن الدمع سوف يحرق جفنه،
والحزن سوف يحطم أعصابه،
وليس لديه طاقة تمده بالسكينة والأمن إلا الصلاة.



ومن أعظم النعم لو كنا نعقل:
هذه الصلوات الخمس كل يوم وليلة،
كفارة لذنوبنا، ورفع لدرجاتنا،
وصلاح لأحوالنا، وسكينة لنفوسنا،
دواءٌ لأمراضنا،
تسكب في ضمائرنا مقادير زاكية من اليقين،
تملؤ جوانحنا بالرضا،
أما أولئك الذين جانَبوا المسجد وتركوا الصلاة،
فمن نكد إلى نكد، ومن حزن إلى حزن،
ومن شقاء إلى شقاء:
فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد:8].










نتابع
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً