عرض مشاركة واحدة
03-12-2014, 07:50 PM   #8
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554





قضاء وقدر
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ
إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا

[الحديد:22]
فليعلم مَن جَهِل، وليدرِ مَن غفل،
جف القلم، رُفعت الصحف،
قُضي الأمر، كتبت المقادير:
لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا [التوبة:51]
عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا [الأعراف:89]
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران:173]
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ [غافر:44].




دعها سماوية تجري على قدر*** لا تفسدنها برأي منك منكوس
سهرت أعين ونامت عيونٌ
في شئون تكون أو لا تكونُ
إن رباً كفاك ما كان بالأمس
سيكفيك في غدٍ ما يكونُ


واسمع إلى العامي ذي الفطرة الصحيحة يقول:
لا تِشْتِكِ يا واحداً باتْ مهمومْ
تَرى الفرح عندِ اقترابِ الحزام
وانْ كان عِيْنَك خالفتْ لذة النومْ
إنتَ تنام وخالقك ما ينام



{ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك}.



إن هذه العقيدة إذا رسخت في نفسك، وقرَّت في ضميرك،
صارت البلية عطية، والمحنة منحة،
وكل الوقائع جوائز وأوسمة،
و{مَن يرد الله به خيراً يُصِبْ مِنْه}
فلا يصبك قلق من مرض، أو موت ابن، أو خسارة مالية، أو احتراق بيت،
فإن الباري قد قدَّر، والقضاء قد حلَّ، والاختيار هكذا،
والخيرة لله، والأجر حصل، والذنب غُفر.
(قل لن يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا)






اصنع من الليمون شراباً حلواً

الذكي الأريب يحول الخسائر إلى أرباح،
والجاهل الرعديد يجعل المصيبة مصيبتين.

طُرد الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة فأقام في المدينة دولة.
سُجن الإمام أحمد فصار إمام السنة،
وحُبس ابن تيمية فصار علم الأمة،
وُضع السرخسي في قعر بئر معطلة فأخرج ثلاثين مجلداً في الفقه،
أقعد ابن الأثير فصنف أربعين مصنفاً،
نُفي ابن الجوزي فتعلم القراءات،
أصابت الحمى مالك بن الريب فصار شاعر الدنيا،
ومات أبناء أبي ذؤيب الهذلي فرثاهم بإلياذة أنصت لها الدهر،
وذهُل منها الجمهور، وصفق لها التاريخ.




إذا داهمتك داهية فانظر في الجانب المشرق منها،
وإذا ناولك أحدهم كوب ليمون، فأضف إليه حفنة من سكر،
وإذا أهدى لك أحدهم ثعباناً فخذ جلده الثمين واترك باقيه،
وإذا لدغتك عقرب فاعلم أنه مصل واقٍ ومناعة حصينة ضد سم الحيات.

تكيف في ظرفك القاسي لتخرج لنا منه زهراً وورداً وياسميناً:
وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ [البقرة:216].




سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرَين مجَيدَين، متفائلاً ومتشائماً،
فأخرجا رأسيهما من نافذة السجن.
فأما المتفائل فنظر نظرة في النجوم فضحك،
وأما المتشائم فنظر في الطين فبكى.

انظر إلى الوجه الآخر للمأساة؛
لأن الشر المحض ليس موجوداً أصلاً،
بل هناك خير ومكسب وفتح وأجر.










نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً