عرض مشاركة واحدة
03-04-2014, 07:36 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552





وراء كل محنة منحة من الله عز وجل
من منا لم يمر بمحنة أو ابتلاء فى حياته
من منا لم يأتى عليه يوم وسالت دموعه ولم يستطع إيقافها
ومن منا لم يضعف يوما ويستسلم لحزنه
كلنا بشر ونتفاوت فى درجات إيماننا...
ولكل منا طاقته من الصبر
وعندما نتعدى حدود هذه الطاقة يختل توازننا ؛
ولكن سرعان ما نستعيد توازننا
فالمؤمن مهما تكاثرت عليه الأزمات والمحن فهو دائما واثق
برحمة الله عزوجل ومتيقن من زوال المحن وانفراج الشدة




ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا
وعند الله منها المخرج
ضاقت ولما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج




الله هو أرحم الراحمين
فربما منحك فمنعك وربما حرمك فأعطاك
فوراء كل محنة منحة من الله عز وجل




ومهما كانت شدة الابتلاء فلا بد أن وراءه خيرا كثيرا
وحكمة لا نعلمها
إلا بعد انقضاء الشدة والابتلاء
{فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا }




وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
"عجباً لأمر المؤمن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا المؤمن
إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
"

تأكدوا أن وراء كل محنة منحة...
ووراء كل ضيق فرج ...
ووراء كل ابتلاء سعادة...
فكل أمر المؤمن خير...




وخير دليل على هذا .. تلك المنحة العظيمة
التى منحها الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم
بعد محنة الطائف وما ناله من أذى وأصابه من هم وغم
فقد كانت محنة ما بعدها محنة .. وشدة ما بعدها شدة ..


ولكن شاءت حكمة الله أن يكون بعد كل محنة منحة،
وبعد كل شِدة شَدة إليه.
فجاء الإسراء والمعراج مكافأة لسيد الخلق وحبيب الحق،
وجاء تعويضاً عن جفوة أهل الأرض، بترحيب السماء له،
﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا
إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾

يعني يا محمد سمعنا قولك في الطائف، ورأينا معاناتك،
وهذا ردنا، وأنت سيد الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم أجمعين.




ما من مؤمن مستقيم يبتليه الله عز وجل بمحنة وشدة
إلا وينبغي أن يعتقد اعتقاداً جازماً أن وراء هذه المحنة منحة،
ووراء هذه الشِدة شَدة إلى الله، هذا مبدأ وهذا قانون.
﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾












نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً