عرض مشاركة واحدة
03-02-2014, 10:18 PM   #1
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,557
ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا

basmala

ابشر و لا تحزن فإن مع العسر يسرا





إلى أستاذنا الفاضل / محمد ورد
جميع أهل ورد للفنون يدعون الله بقلوب صادقة مخلصة
أن يفرج الله الهم والغم .. ويكشف الكرب
ويحفظ الابن الغالى بعنايته ورعايته
ويعود بسلامة الله لتقر عين أهله وذويه
للمتابعه اضغط على الرابط التالى


https://www.facebook.com/Al7oriallgd...&stream_ref=10

إليك نلجأ يا الله
وإليك المُشتكى
فلا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك




وهنا أتذكر قصة الرسول صلى الله عليه وسلم
عندما وقع عليه الظلم الشديد من أهل الطائف
والقصة تبدأ عندما خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
إلى الطائف داعيًا وهاديًا، يحدوه الأمل في هداية ثقيف،
جاء إليهم على قدم وساق، بقلب يحمل الخير والهدى للعالمين.
ولما وصل إلى الطائف بسلامة الله وحفظه،
توجه على التو نحو علية القوم، وقادة ثقيف، وزعماء الطائف،
فهو يعلم أن هداية الحكام أكثر أثرًا من هداية المحكومين،
والبداية بالمتبوع أولى بالبدية مع التابع .




نعم، ذهب إلى نخبة البلد وأهم ثلاث شخصيات في الطائف،
وهم أخوة : عبد ياليل، ومسعود ، وحبيب بنو عمرو .
فلما جلس إليهم وكلمهم، سخروا منه، وردوا عليه ردًا منكرًا،
وأغروا به السفهاء، فاجتمع عليه الأهالي، ووقفوا له صفين،
يمر من بينهم، وقد أمطروه ضربًا بالحجارة حتى دميت قدماه،
وقذفًا بالهجاء والشتم، وكان "زيد "يقيه بنفسه حتى أصيب في رأسه،
ومكثوا يطاردونه ويصيحون به في الشوارع حتى ألجأوه إلى بستان،
لعتبة وشيبة ابني ربيعة على ثلاثة أميال من الطائف،
وهكذا ظل الناس يطاردونه ويضربونه على مدار مسافة طويلة،
نحو خمسة كيلو مترات، وقد قطع هذه المسافة
مشيًا أو ركضًا مع ما يكابده الأذى.




فدخل البستان يلوذ به، ويحتمي بشجراته من الضرب والمطاردة،
وهو الذي جاء إليهم منقذًا،
فجلس إلى شجرة عنب وكأنما هي المرة الأولى
التي يجلس فيها بعد سنين، فقد أعياه الضرب والركل،
ودماء شريفة تنزف من وجهه الكريم، ومن قدمه الشريف،
فضلاً عن ذلك الجرح النفسي في قلبه الصديع المكلوم،
والأسى الذي ينكأ جروح الماضي،
فإذا بخير البرية – صلوات الله وسلامه عليه -
يتوجه إلى ربه ضارعًا، خاشعًا ، رافعًا يديه إلى السماء،
مناجيًا ربه، معتذرًا إليه، متحببًا إليه، بكلمات كريمة ،
وبدعاء صادق نبع من أعماق قلبه الحزين،
قد امتزجت كلماته بحرقه وجدانه المكسور :




"اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ،
يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ،
إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟
إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي ، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ،
أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا
وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ،
لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك"




صلى الله عليك ،
علمتنا أن الشكاية واللجوء إنما يكون إلى الباري جل في علاه،
يجيب المضطر
ويكشف الضر
ويشفي السقيم
ويقضي الحاجات .

"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "

[البقرة186 ]،

" أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ
وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ "

[النمل:62].




عافية الله أوسع ورحمته أرحب
فلا تقنت من رحمة الله وفرجه،
سينجلي الهم،
وسيذهب الحزن،
وسيشفى القلب،
فلا تظن أن ظالمك منتصر











نتابع
علا الاسلام متواجد حالياً