عرض مشاركة واحدة
02-01-2014, 09:32 PM   #10
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556





بصمة قلب

القلب الطيب له في كل موقع بصمة
يساعد هذا ويبتسم لذاك
يفرح لهذا ويتألم لذاك




هذا القلب لا يحب الخير لنفسه فقط
بل يمنح الخير للمحيطين به
حتى المخطئين بحقه والمعتدين عليه



يملك نعمة لا يملكها الآخرون
تتمثل في الصدق والطيبة
فهو يسعد لسعادتهم ويتألم لألمهم
لا يظلم أحدا حتى وإن كان قد ظلمه يوما
فهنيئا لكل من وهب الله له هذا القلب





قرأت مقالا أعجبنى عن بصمات القلوب
تحت عنوان :

القلوب البصْمة... بعضها من جِنان وبعضها من مزابل!
وكتبت مُلخصا له لتشاركونى قراءته








القلوب معادن أيضاً.
تتعرَّض إلى عوامل التعرية.
عوامل تعريتها هي الكراهية والحسد واستمراء التجاوز
والانتهاك والسلب والنهب والقتل والتمييز والاستهداف.




القلوب معادن،
منها البخْس، ومنها الذي لا يُقدّر بثمن.
أوعية هي، منها تحكم على اتزان هنا؛ أو اضطراب هناك.
عبْرها تستشفّ إمكانات التواؤم والاندماج والتعايش مع محيط؛
أو تلتقط منذ الخفْقة الأولى استحالة كل ذلك.
إنها القلوب:
المفاتيح والأبواب في علاقتنا بالمحيط من حولنا،
وعلاقتنا مع العالم عموماً.



دائماً ما يتردّد: ما يريح العينَ يريح القلب.
الصحيح، أن ما يريح القلبَ يريح العين.
العين مباشرة في تلقّيها.
القلب ليس كذلك.
للقلب ما يشبه «الفلاتر» التي تمحّص وتختار.
قد تنفذ من أحدها؛
لكن ليس من السهولة أن تنفذ إليها جميعاً
بالسهولة والمباشرة التي تتأتّى للعين.



وما يريح القلبَ لا يريح العين فحسب..
يريح كل ما يرتبط بحواس المرْء
باعتبارها أدوات اتصال مع محيطه وما بعد محيطه أيضاً.
رفاهية القلب وخلوّه من الأوبئة والأمراض السارية التي نشهد
يتيحُ تحصيناً للبيئة وبشر البيئة الذين يتعاملون مع وينسجمون
ويندمجون ويتعايشون مع من يلقي لهم
تحية القلب قبل تحية اللسان والعين




والأثر... البصْمة التي لا تبْلى ولا تزول من العالم وكل عالم؛
هي القلوب التي نُذرتْ للخير والحب والإعمار والإغاثة؛
تلك الممتلئة بالمروءة والنخوة والشرف وعزّ المواقف.
القلوب التي تبني ما يهدّه آخرون، وتقيل وتقبل العثرات.
القلوب التي يتذكّر صنيعَها الأعداءُ قبل الأصدقاء،
والبعيدُ قبل القريب، والمختلفُ قبل المؤتلف.
بهذا المعنى، يكون قلب كلٍّ منا بصمتَه في هذا العالم.



وكما أن القلوب معادن؛
تتكشّف عبْرها صور ومواقف
يمكن أن يتجلّى أثرها وشواهدها الإنسان
بتعاطيه مع البشر من حوله.
فثمة قلوبٌ هي بمثابة جِنان؛ بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛
وثمة قلوب هي بمثابة مزابل؛ وبكل ما تحمله الكلمة من معنى
هذه المرة أيضاً.



القلوب الجنان،
تلك التي تأوي وتسكن إليها
وتجد فيها استقرارك وطمأنينتك وحبورك.

والقلوب المزابل
تلك التي لا تترك لك مستقراً،
وتسلب حقك في أبسط الأمور والأشياء:
أن تكون لصْق أمكنة لا تؤذيك في حواسّك،
ولا تؤذيك في حقك في الاستقرار.



لا قلوب تتشابه.
تماماً كالبصْمة؛
سواءً تلك التي تجسّد في نقائها وطِيبها ورفاهيتها الجنانَ؛
أو تلك التي على النقيض من ذلك بتجسيدها المزابل.
لكن تظل بصمات بما لها وما عليها.
بما تمنحه من طمأنينة،
وبما تبعثه من قلق وأذى.









نتابع
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً