عرض مشاركة واحدة
01-31-2014, 08:59 PM   #9
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554





بصمة و قصة

*** بصمة في قبر ***



هذه القصة لفضيلة الشيخ محمد حسان لتعم الفائدة على الجميع

قد يبدو العنوان غريبًا عجيبًا
لكن قصة العنوان أعجب بكثير
وما أكثر تلك العجائب التي نراها ونسمع عنها
في هذا الزمان في كل يوم بل في كل لحظة





قصة هذا العنوان أن رجل غني كان يمتلك ثروة كبيرة
جاءته سكرات الموت التي لم ينجو منها أحد
حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فلما حضرته الوفاة جاؤوا أولاده و اجتمعوا عند رأسه
وإذا بالرجل في تلك اللحظات يوصيهم بأن يحب بعضهم بعضاً
و أن لا يجور أخ على أخيه
وإذا بهم يعاهدوا أباهم على أن يمتثلوا تلك الوصية
ودخل عليه ملك الموت فقبض روحه
وبدؤوا في تجهيز جثة هذا الوالد الكريم فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه
و ذهبوا به إلى المقبرة




وبعد أن دفنوه وخرجوا من قبره
و إذا بولد من أولاده يستأذن بقية إخوانه و أقاربه
بأن ينزل مرة أخرى
إلى قبر أبيه
من أجل أن يطمئن على أنه قد دفن ووجه إلى القبلة
فأذنوا له فنزل هذا الشاب الفتي إلى قبر والده
وفجأة تغيب هذا الولد ربع ساعة في قبر والده
فأصاب إخوانه القلق فنزل واحد منهم إلى قبر أبيه
لينظر
ماذا يصنع أخوه في هذا القبر
وإذا به يجد أخاه قد ألقي في القبر ميت بجوار أبيه
وليس هذا الأمر بعجيب

لكن الأعجب هو الذي ستسمعه الآن




فوجد أن أخاه نزع الكفن من على أبيه وأخرج يده من الكفن
وجعل يبصم بأصبعه على عقد بيع لعمارة من أملاك الوالد
فلقد نزل الولد إلى قبرأبيه من أجل أن يحصل على عمارة
من
تلك العمارات التي كان يمتلكها الوالد
فنزل و في جيبه
محبرة و في الجيب الآخر عقد بيع
فنزل و فك الكفن
واخرج أصبع والده ووضعه في المبصمة على المحبرة
ووضع يد والده على العقد وجعله يبصم على عقد بيع
لإحدى
العمارات التي يمتلكها هذا الوالد
وقبل أن يخرج من القبر
من أجل أن ينتفع وأن يستمتع بتلك العمارة
جاءه ملك الموت في القبر وطُرح ميت بجوار والده
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


بصمة عنوان عجيب لكن القصة أعجب بكثير
وكما قلت أكثر العجائب التي نسمعها بل ونراها في كل يوم
بل وفي كل لحظة
بعد أن ماتت الضمائر وماتت القلوب
و ابتعد الكثير من الناس عن طاعة علام الغيوب
وتعلقت أكثر القلوب بالدنيا
ونسو جنة عرضها السموات والأرض
- إلا من رحم ربي من عباده -
أعدها الله جل وعلى لعباده الصالحين


فقال جل في علاه كما في الصحيحين :
أعددت لعبادي الصالحين في الجنة ما لا عين رأت
ولا أذن سمعت
ولا خطر على قلب بشر




ولنا مع تلك الحادثة عدة وقفات لنأخذ منها العظة والعبرة

فهي أن النبي الصادق و المصدوق صلى الله عليه وسلم قد أخبر
أن موت
الفجأة من علامات الساعة الصغرى


أخبر أن موت الفجأة سينتشر في آخر الزمان
وهذا الذي نراه كل يوم
بأعيننا


فالرجل ما تكاد أن تسلم عليه إلا وبعد دقائق معدودات
تسمع أن فلان قد مات

أصبح في عداد الأموات بعد أن كان يسلم عليك منذ لحظات
فموت الفجأة من علامات الساعة الصغرى
ومصيبة موت الفجأة أن العبد لا يدري على أي حال سيموت
على
طاعة أم علا
معصية



قال تعالى :
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [العنكبوت : 57]


وقال تعالى
{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ }
[النساء : 78
]



فالذي يُقدره الله هو الذي سيكون في هذا الكون
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن





أول درس نأخذه من تلك القصة أو من تلك الميتة هي

أن موت الفجأة من علامات الساعة
و أن العبد لا يدري على أي شيء سيموت
وعلى أي شيء سيختم له


فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين :
إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له بعمل أهل النار
وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له بعمل أهل الجنة


فأنت لا تدري أيه الأخ الحبيب وأنت لا تدرين أيتها الأخت المباركة
على أي شيء سيختم لنا




و موت الفجأة من علامات الساعة فلا بد أن نكون دائما على طاعة
وإن أذنبنا فلا بد أن نسارع إلى التوبة

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}
[آل عمران : 133]






أيا عبد كم يراك الله عاصياً
حريصا ًعلى الدنيا وللموت ناسياً
أنسيت لقاء الله واللحد والثرى
ويوما عبوساً تشيب منه النواصي
لو أن المرء لم يلبس ثياباً من التقى
تجرد عرياناً ولو كان كاسيا
ولو أن الدنيا تدوم لأهلها
لكان رسول الله حياً وباقيا
ولكنها تفنى ويفنى نعيمها
وتبقى الذنوب و المعاصي كما هي...............!


كل يوم يمرعلينا أخواني وأخواتي يقربنا من الآخرة
فلنتوب إلى الله











نتابع
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً