عرض مشاركة واحدة
01-11-2014, 10:11 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556



رسـول الله قـد حَقَّ المديح *** فـذا شـهر الربيع أتى يفوحُ
يـزف الـبشر مقروناً ببشرى *** فـيسعدنا وتـندمل الـجروحُ
وذكـرى أحـمد للروحِ روحٌ *** بـها تـحيا القلوب وتستريحُ
وذكـرك هاجَ أشجاناً بقلبي *** فـما أدري أأفـرحُ أم أنوحُ
فـفي قـلبي من الأشواق نارٌ *** يُـؤَجِّجُها الـتغني والـمديحُ



في مثل هذا الشهر المبارك
وُلد فخر المرسلين بمكة المكرمة،
فاستنار الكون بنور طلعته صلى الله عليه وسلم،
وأشرقت الأرض بهذا النور الوهاج حتى انقشعت الظلمات
المتراكمة على هذا العالم، المتوارثة من القرون الهمجية
المتوغلة في الجهل.



وكذلك كان مصير الجهالات التي غشيت العقول
على تعاقب أدوار الجاهلية حيث أخذت تزول شيئاً فشيئاً
بنور هديه صلوات الله عليه، إلى أن عمَّ فيضه البسيطة
واستنارت بصائر الذين آمنوا به استنارة تضئ لهم
ما وراء الحجب الظلمانية من الضار والنافع،
فتركوا الضار وأخذوا النافع،
حتى تمكنوا في أيسر مدة من القيام بأعمال عظيمة
عجزت عن عشر معشارها الأمم الأخرى
طوال قرون في أقطار الأرض.



فـفي فـجرٍ تـفجرَ نور طه *** وفـي صبح بدا الوجه الصبيح
يَـشعُ جـبينه نـوراً مـضيئاً *** وفـي أعـطافه مـسكٌ يفوح
أضـاءَ سـناؤهُ شـرقاً وغرباً *** وفـي أرض الـشآم غداً يلوح
فـقري أعـيناً يا بنتَ وهبٍ *** فـذا الـتعبير لـلرؤيا صريح
وإبـراهيم دعـوته اُستجيبَت *** بـأحمدنا وقـد صَدَقَ المسيح
لـه الآيـات دلَّـت بـيناتٍ *** كضوء الشمس كان لها وضوح



وشهر ربيع الأول هو رمز ذلك اليوم المسعود،
مولد فخر الوجود –صلوات الله وسلامه عليه-
فنرى المسلمين طول هذا الشهر المبارك مثابرين على الاحتفاء
بذكرى ولادته ومطلع نور هدايته صلى الله عليه وسلم
عرفانًا منهم لما فاض عليهم من نور هدى طلعته الميمونة،
بعد ظلمة متراكمة وزيغ متواصل وضلال،
ليس فوقه ضلال حتى تبدلت الأرض غير الأرض.






فـأصنام على الأذقان خَرَّت ** وأبـرهةٌ بـأرض منىً سطيح
وأُرعِـدَ قيصر وارتاع كسرى ** وقد صدعت بملكهما صروح
كذاك الجن قد هتفوا وصاحوا ** فـذا عـجل ينادي يا جليح
وكـان لـصوته عـمر سميعاً ** تـمـام نـدائه أمـر نـجيح
نـبيٌّ جـاء لـلتوحيد يدعو ** بـهذا قـد أتـى نبأٌ صحيح
وأحـبـارٌ ورهـبانٌ تَـنَادوا ** لـقد ولـد الـنبي ألا فبوحوا
وكـلُّ الأنـبياء لـه أشاروا ** وآدمُ مـنهم وكـذاكَ نـوح




وقد أخرج أحمد وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:
«ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين،
واستنبئ يوم الاثنين،
وخرج مهاجراً يوم الاثنين،
وقدم المدينة يوم الاثنين،
وتوفى صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين».



إن الرسول محمداً صلى الله عليه وآله وسلم
هو الرحمة التي أرسلها الله للعباد،
لينقذهم من الظلمات إلى النور،
وليرشدهم إلى طريق الحق،
وليبلغهم خاتمة الرسالات
التي لن تأتي بعدها رسالة سماوية،
وليطبق عليهم شريعة الإسلام
ليسعدوا في الدارين الأولى والآخرة.




بـمولدِ أحمدَ الأكوانُ ضاءت *** كـأن سـناؤهُ في الكون يوح
بـه أم الـقرى تزهوا افتخاراً *** وتـبتهج الـمرابع والـسفوح
وأزهـارُ الرياضِ تفوح مسكاً *** ووجـه الـدهر مبتسمٌ فروح
أتـى الـحق المبيد لكل ظلمٍ *** أتى الهادي الأمينُ أتى النصوحُ
مـحمد خـير ما وهبَ الكريم *** بـه الـخيراتُ كان لها فتوح
ورحـمته مـن الرحمان فيضٌ *** عـلى كل الورى أبداً تروح
لـه الـخلق العظيم به تسامى *** عـلى كل الورى وهو المنوح
عـفوٌّ واسـعٌ يـزداد حلماً *** إذا مـا غـاظه فـظٌ لحوح
صـلاة الله والأمـلاك جمعاً *** على أزكى الورى نسباً تروح














__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً