عرض مشاركة واحدة
12-27-2013, 10:42 AM   #18
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554


12- تحري ساعة الإجابة في يوم الجمعة
وأرجح الأقوال فيها: أنها آخر ساعة من يوم الجمعة..
فادع ربك وتضرع إليه واسأله حاجتك،
وأرِه من نفسك خيراً، فإنها ساعة قال عنها النبي :

{ إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم
وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً، إلا أعطاه إياه }




اغتنام الفرصة بكثرة الدعاء
حيث أنه في يوم الجمعة يوافينا وعد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم القائل:
((إن في الجمعة لساعةٌ لا يوافقها مؤمنٌ يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه))
ابن عبد البر في التمهيد 44/23
بسندٍ صحيحٍ عن أبي هريرة رضى الله عنه


وهذه الساعة مبهمةٌ حتى يزداد المسلمون من الدعاء،
وهو من أجلِّ العبادات المأمور بها شرعاً،
فقد قال الله تعالى:
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾

غافر: من الآية60

وقال عز وجل: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾
الأعراف: من الآية56



ولو حرص المسلم على لزوم الدعاء طيلة يوم الجمعة
لتحقق له كل رجائه العاجل والآجل بما يرضي الله تعالى
حيث إن ضمان الإجابة مضمون بنص الكتاب العزيز والسنة المطهرة.
إن الدعاء في يوم الجمعة صكٌ مضمون القيمة،
ومع ذلك فقد غفل عنه الغافلون
مع أنهم لو أيقنوا بما بشر به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
بقلوبهم فما وجدت مسلماً يوم الجمعة إلا مشغولاً بالدعاء
حيث إنه من اكبر أبواب تحقيق الرجاء بما يرضي الله عز وجل
وفوق ذلك فهو أيضاً من العبادات الملازمة للمؤمن على العموم.





تحديد ساعة الإجابة
من فضل الله تعالى على أهل الجمعة أنه أرضى قلوبهم
بتحقيق رجائهم وتلبية دعائهم،
روى أبو هريرة رضى الله عنه
عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مؤمن يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه،
قال: فقدم علينا كعب الأحبار فقال له أبو هريرة:
ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة في يوم الجمعة
لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه،
قال كعب: صدق والذي أكرمه إنها الساعة التي
خلق الله فيها آدم والتي تقوم فيها الساعة))
ابن عبد البر في التمهيد 44/23 بسندٍ صحيحٍ.



وقد اختلفت آراء العلماء والشراح للأحاديث الشريفة وسارت في مناحٍ عدة
ففي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة رضى الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل
فيها إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر))
صححه الشيخ أحمد شاكر في مسند الإمام أحمد 14/103



وزيادةً في التحديد فقد ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((يوم الجمعة اثنا عشر ساعة،منها ساعة لا يوجد عبد مسلم
يسأل الله تعالى شيئًا إلا آتاه إياه فالتمسوها آخرساعة بعد العصر))
أبو داوود 1048 والحاكم 1036 والرباعي في فتح الغفار 2/616
وقال الحاكم والرباعي :صحيحٌ على شرط مسلم



وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
((إن الجمعة مثل يوم عرفة وإن فيها لساعة تفتح فيها أبواب الرحمة
فقيل: أي ساعةٍ هي؟
قالت: حين ينادي المنادي للصلاة))
ابن أبي شيبة 14412




وبمثل ذلك ورد عن أبي بردة قال:
كنت عند ابن عمر فسُئل عن الساعة التي في الجمعة
فقلت: هي الساعة التي اختار الله لها أو فيها الصلاة،
قال: فمسح رأسي وبرَّك عليَّ وأعجبه ما قلت.



وقريباً منه ما ورد عن أبي أمامة رضى الله عنه قال:
إني لأرجو أن تكون الساعة التي في الجمعة إحدى أحد هذه الساعات:
إذا أذن المؤذن أو جلس الإمام على المنبر أو عند الإقامة.
وأبو بردة رضى الله عنه قال: هي عند خروج الإمام،
وقال الإمام الحسن: هي عند زوال الشمس،
واختار الإمامان طاووس ومجاهد أنها بعد العصر
الإمام السيوطي / الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج14 ص466


وكذلك قال كعب الأحبار رضى الله عنه:
((أنها في آخر ساعةٍ من يوم الجمعة وذلك عند الغروب
فقال له أبو هريرة: وكيف تكون آخر ساعةٍ وقد سمعت أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يوافقها عبدٌ صلَّى))
ولات حين صلاة !!
فقال كعب: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من قعد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة؟ قال:بلى،
قال: فذلك صلاة، فسكت أبو هريرة))
سنن أبي داوود 1046.


وآخر الأخبار ميلاً للقبول ما ورد أنها تنتقل في ساعات الجمعة
كتنقل ليلة القدر والله تعالى أعلم.

وسر إبهامها هو تحفيز الهمم حتى تتوفر الدواعي على مراقبتها وانتظارها
فيتم تحصيل الأجر والمثوبة من كثرة الدعاء والإلتجاء إلى رب الأرض والسماء،
فكل دعاءٍ يُرفع إلى الله تعالى من قلبٍ تقيٍّ لا يسقط هدراً ولا يضيع هباءً،
فقد يستجيب الله تعالى لصاحبه إذا وافقه قدر الله
أو يرفع بمثله من البلاء أو يكتنزه لمن دعا له ذخراً عند ربه حتى يلقاه،
فكلما زاد العبد من الدعاء كلما ارتفع رصيده من الخير بشتى صوره.
ولو جاءت كلمة الفصل من القرآن والسنة لتحدد هذه الساعة
لماتت همم الناس عن الدعاء والطلب طيلة اليوم
ثم استيقظت أخرى في هذه الساعة المحددة.
فإبهامها مفتاحٌ من الخير للأمة،
واجتهاد الصحابة الكرام والتابعين الأجلاء ومن تابعهم من العلماء والنجباء
إنما تدل كلها على فهومٍ ذاتيَّةٍ على مستوى مشارب قلوبهم ومدارك وعيهم.



أرجى دعاءٍ في ساعة الإجابة
وعلى المسلم أن يتعلم كيف يدعو وبماذا يدعو
وهو الحريص بدعائه الحفيِّ على تحقيق رجائه.
ولكن.. ماذا يريد وأي المطالب أولى بالسؤال؟
هذا ما يجيب عنه الحديث المروي عن هلال بن يساف رضى الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن في الجمعة لساعة، لا يوافقها رجل مسلم،
يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه
فقال رجل: يا رسول الله فماذا أسأل؟
فقال:سل الله العافية في الدنيا والآخرة))

ابن أبي شيبة 10/207 وابن رجب /فتح الباري 5/522 والحديث مرسل







نتابع



__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً