عرض مشاركة واحدة
12-26-2013, 06:02 PM   #17
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550




11- التزود بصالح الأعمال

يتسع معنى العبادة في يوم الجمعة لكثيرٍ من الحالات الإيمانيّة
التي يعيشها المؤمن من صلاةٍ وذكرٍ وقرآنٍ و غير ذلك،

وعليه أن ينشط في إقامة الطاعات بنية تحصيل الأجر والمثوبة
وأن يتخفف قدر الإستطاعة من الإنهماك في الأعمال الدنيوية

إلا ما كان منها ضرورياً،
يقول الله عز وجل:
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ

وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

الجمعة:10.




فبعد الصلاة ابتغاءٌ من فضل الله،
ولعله المعنى المُشار إليه ببقية الأعمال الصالحة من جنس العبادة
بلا استغراقٍ في طلبٍ دنيويٍّ، فهناك ستة أيامٍ أخرى لذلك،
ويكون الإبتغاء من فضل الله تعالى مُتجلياً في صورٍ طيبةٍ
من العمل الصالح كعيادة مريضٍ وشهود جنازةٍ وتعلم علمٍ
وزيارةٍ بين الأقارب والأرحام بقصد تحصيل الأجور،
وذلك من جنس قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:

﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾
النساء: من الآية 113


وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً﴾
سـبأ: من الآية 10.



أن الصدقة في يوم الجمعة خير من الصدقة في غيره من الأيام.
قال ابن القيم:
( والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع
كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور )
وفي حديث كعب:
(... والصدقة فيه أعظم من الصدقة في سائر الأيام )
[موقوف صحيح وله حكم الرفع].




الصدقة في ليلة الجمعة ويومها أعظم ثوابا
مركز الفتوى
رقم الفتوى: 73798


السؤال


فضيلة الشيخ ، كما هو معلوم أنَّ تخصيص يوم الجمعة للصيام و
ليلته للقيام قد نُهينا عنه ، ولكن يوجد بعض الناس في بلدنا أنهم
يخصّون ليلة الجمعة بالصدقة ، ويأتون مثلاً بالطعام إلى المسجد
ليأكل الناس بعد صلاة المغرب من ليلة الجمعة وربما الذّين
يأكلون هذا الطعام أكثرهم من الأغنياء ، ولا يفعلون ذلك إلا في
هذه الليلة، ما رأى فضيلتكم بذلك ؟
وقد نبهتهم أنا يا فضيلة الشيخ أنّ تخصيص يوم للصدقة وإطعام
الطعام لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم عند ما نهانا أن
نخص يوم الجمعة بصيام و ليلته بقيام، يدخل في ذلك كل عبادة
يُخص بها هذا اليوم ، إلاّ ما ورد فيه دليل كالصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلّم، ما رأي فضيلتكم في ذلك،
هل أنا على صواب أم على خطأ ؟ وجزاكم الله خيراً


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالصدقة في ليلة الجمعة ويومها يكون ثوابها أعظم
نظرا لفضيلة ذلك الزمان.

قال ابن القيم في زاد المعاد متحدثا عن خصائص يوم الجمعة:
الخامسة والعشرون: أن للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام،
والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع ، كالصدقة في شهر
رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور.
وشاهدت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، إذا خرج إلى
الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره، فيتصدق به في
طريقه سرا،
وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالصدقة بين يدي مناجاته
تعالى أفضل وأولى بالفضيلة
. انتهى



وفي تحفة الحبيب على شرح الخطيب وهو شافعي
متحدثا عن الجمعة:
ويسن كثرة الصدقة وفعل الخير في يومها وليلتها،
ويكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
في يومها وليلتها لخبر:
إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة،
فأكثروا علي من الصلاة فيه،
فإن صلاتكم معروضة علي.
انتهى.

فتخصيص ليلة الجمعة بإطعام بعض الناس لا بأس به؛
بل هو طاعة يثاب عليها فاعلها.
وكون من يطعمهم من الأغنياء لا حرج فيه
لأن صدقة التطوع تباح للغني؛ كما تقدم
في الفتوى رقم: 51694.
وعليه؛ فما شاهدته من إطعام الطعام ليلة الجمعة ليس مثل
تخصيصها بالقيام الذي ثبت النهي عنه في الحديث الصحيح.

والله أعلم.








نتابع

__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً