عرض مشاركة واحدة
12-26-2013, 06:52 AM   #12
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553



أما خطبة الجمعة .. فناهيك بها فهي عظة الواعظ،
وتطهير للنفوس، وترقيقٌ للقلوب، وشفاء للصدور،
وتذكيرٌ بالله، وترغيبٌ في ثوابه، وترهيبٌ من عقابه،
إيقاظٌ للقلوب، وما أنفع الكلم الطيب حين تحيا به القلوب!
خطبٌ ومواعظ، فيها الثناء على الله، وتمجيده والشهادة له
بالوحدانية، ولنبيه بالرسالة والبلاغ، وتذكيرٌ للعباد في أيام الله،
ووصيتهم بتقوى الله سبحانه، وما يقربهم إليه وإلى جناته،
ويباعدهم عن سخطه ونيرانه.خطبٌ مشتملة على أصول الإسلام،
وقواعد الديانة، وما تقتضيه الأحوال، وحثٌ على الفضائل،
واجتناب الرذائل، مما يصلح الفرد والمجتمع في العاجل والآجل.




إنها تجديدٌ للعزائم، وتواصٍ بالمكارم، دعوات حق، وكلمات
صدق، أمرٌ بمعروف، ونهيٌ عن منكر.الله أكبر! حين تخرج هذه
المواعظ من قلوبٍ صادقة لتصب في آذان صاغية، وأفئدة منشرحة
تحب الناصحين، وتستجيب للواعظين، تسمع حين تسمع بقلوبٍ
واجفة، وأجسادٍ خائفة، تتلقى أوامر ربها بعزمٍ شديد، وحزمٍ جليد،
تطهر القلوب، وتمحو الذنوب، تيقظ القلوب الغافلة، وتنشط الهمم
الوانية، ويراجع المرء نفسه لينظر ما قدمت يداه.

هذه هي خطب الجمعة، في مضامينها وعظاتها،
وهذا هو المصلي الناصح لنفسه، منصتٌ لخطبة إمامه،
مصغٍ لوعظ خطيبه، قد نفعه ربه بالإرشاد والعظات،
وتوجيهات الدين والدنيا.

فتاوى عن خطبة الجمعة





المجيب: القاضي/ محمد بن إسماعيل العمراني

س: هل من حضر لأداء فريضة صلاة الجمعة وحدث أن فاتته
الخطبة فهل يتم صلاته ظهراً أو كيف يعمل؟


جـ: من لم يدرك من خطبتي الجمعة قدر آية، وإنما أدرك الصلاة
فعليه أن يضم إليها ركعتين، وتكون ظهراً لا جمعة هذا عند علماء
المذهب الهادوي الزيدي

أما عند علماء المذاهب الفقهية الأخرى فليس عليه شيء
وتحسب له جمعة

أي أن العلماء مختلفون في حكم صلاة اللاحق يوم الجمعة الذي
أدرك الصلاة، ولكنه لم يدرك الخطبتين أو لم يدرك الخطبة الأخيرة
أو أدرك قدر آية من الخطبة الأخيرة صحت صلاته جمعة،

وقال الجمهور من العلماء: إن من أدرك الصلاة من يوم الجمعة
فقد أدرك الجمعة، وليس عليه أن يضم إليها شيئاً،
وتحسب له جمعة وإن لم يدرك شيئاً من الخطبة
بل تحسب له جمعة إذا أدرك الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة
مهما أدرك الأخيرة، ولم يسلم مع الجماعة بل قام، وأدى الركعة
الثانية فرادى كما يعمله كل لاحق يفوته أول الصلاة في أيِّ صلاة
كانت،





والخلاصة هي أن الجمهور من العلماء يقولون إن من أدرك ركعتي
الجمعة فقد أدرك الجمعة، ولو لم يستمع إلى شيء من الخطبتين،
وإن من أدرك ركعة واحدة منها فليضم إليها أخرى وقد تمت صلاة
الجمعة، وإن لم يستمع من الخطبتين آية،

والذي أراه هو المذهب الثاني الذي قال به الجمهور؛ لأنه الأصل،
ولم يدل على وجوب ضم ركعتين إلى ركعتي الجمعة أيُّ دليل،
وهكذا لم يدل على أن صلاة الجمعة تصير ظهراً لعدم سماع
الخطبتين أو بعض الخطبة الأخيرة، والأصل هو البقاء على أن
صلاة اللاحق تكون مثل غيرها جمعة لا ظهراً، ومن ادعى خلاف
هذا فعليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة، وقد ورد
الحديث الصحيح:
«أن من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها»
صحيح البخاري: كتاب مواقيت الصلاة: باب من أدرك من الصلاة ركعة. حديث رقم (546)

وقد روى الطبراني عن ابن مسعود أنه قال:
«من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضم إليها أخرى،
وقد تمت صلاته»
سن النسائي: كتاب المواقيت: باب من أدرك ركعة من الصلاة. حديث رقم (554)



س: كنت في جامع لأداء صلاة الجمعة والإمام في الخطبة الثانية
وجاء رجل وجلس على ميسرتي وقال لي السلام عليكم ومد لي يده
ورديت عليه السلام قائلاً ومصافحاً وفجأة تذكرت أن هنالك حديث
ما معناه من تكلم فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له وأيضاً تذكرت
التحذير الذي يشنف المؤذن أذاننا دائماً به عقب الأذان اعلموا أن
الكلام محرم حال الخطبتين أثابكم الله فكنت تارة أفكر وأخرى أقدر
وأخيراً حكمت على صلاتي بالبطلان وأعدتها فما رأيكم ؟
وهل تصح صلاة الجمعة والجماعة على صوت الراديو أو التلفزيون؟



جـ: اعلم بأن حديث النهي عن الكلام حال الخطبتين حرام وهو
حديث صحيح، وقد جاء في بعض الأحاديث:
«ومن لغى فلا جمعة له»،
وقيل في معنى «لا جمعة له»: ليس له ثواب الجمعة،
أما أن صلاة الجمعة باطلة فليست باطلة،
وقيل معنى: فلا جمعة له صحيحة،
وأنت قد عملت بالأحوط زادك الله حرصاً ولا تعد إلى مثل هذا،
وأعلم بأن صلاة الجماعة والجمعة لا بد فيها من الاجتماع،
ولا تصح الجماعة أو الجمعة بواسطة الراديو أو التلفزيون
لعدم الاجتماع الذي هو السبب في مشروعية الجمعة، والجماعة،
وهذا هو ما أفتى به علماء العصر لمن كان يسألهم بهذا السؤال.




نتابع

علا الاسلام غير متواجد حالياً