عرض مشاركة واحدة
12-21-2013, 11:38 AM   #7
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550



4. الاغتسال يوم الجمعة:
لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام:
{ إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل }



ومن آداب الجمعة الغسل،
وهو من الآداب العامة للمسلم خصوصاً عند حضور المجامع التي
يلتقي فيها بالناس بأن يكون على أحسن حالٍ من الزينة والتنظف،
وقد سمى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة عيداً،
وأمر المسلمين بالتجهز اللائق من الطهارة
فعن أبي هريرة رضى الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيداً فاغتسلوا،
ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك))

الهيتمي في مجمع الزوائد 2/175
وقال : رجاله ثقات وصححه الألباني
في تخريج مشكاة المصابيح 1343



وعن ابن عمر رضى الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل)).

صحيح البخاري 877 بسندٍ صحيحٍ.

وفي مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى
عن أبي هريرة رضى الله عنه كان يقول:
ثلاثٌ أوصاني بهن خليلي صلى الله عليه وسل لا أدعهن أبداً
الوتر قبل أن أنام وصيام ثلاثة أيام من كل شهر والغسل يوم الجمعة،

صححه الشيخ أحمد شاكر في مسند الإمام أحمد 13/194



ولهذا؛ فقد عاتب عمر بن الخطاب
عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما
لأنه لم يغتسل في يوم جمعةٍ كان قد شغله فيها شاغلٌ،
إذ دخل عثمان فعرض به عمر فقال:
ما بال رجالٍ يتأخرون بعد النداء؟
فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء
أن توضأت ثم أقبلت،
فقال عمر: والوضوء أيضاً،
ألم تسمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)).
فعلى كل من حضر الجمعة أن يغتسل من الرجال أو النساء،
فعن عبيدة بنت نائل قالت:
سمعت ابن عمر وبنت سعد بن أبي وقاص يقولان:
من جاء منكن إلى الجمعة فلتغتسل
(ابن أبي شيبة 117).
وهذا لمن حضرت الصلاة من النساء.



علة الأمر بالغُسل
فالعلة في التشريع هنا عدم إيذاء المسلمين بالروائح غير المستحبة
وضرورة التنظف والتجمل عند زيارة بيوت الله كما أمر الله سبحانه:
﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾

(- الأعراف: من الآية31.)

وربما يُبَكِّرُ بعض المسلمين بغسل الجمعة في يومٍ صائفٍ فيُسْقِطَ
الحكمة من تشريع الغسل واستحبابه، إذ أنه ربما يَنْخَرِطُ في عملٍ
بَدَنيٍّ يسبب إفراز العرق بغزارةٍ، فماذا أفاده الإغتسال الخاصُّ
بيوم الجمعة وقت الصلاة إلا إذا كان على جنابةٍ؟!
فيذهب إلى صلاة الجمعة على هذا النحو من الروائح المزعجة
للأنوف فيؤذي بها خلق الله من الملائكة والمسلمين في باحات المساجد.



وعلى المسلم اختيار أفضل ملابسه يوم الجمعة بدلاً من أن يذهب
إلى الصلاة في بِزَّةٍ لا تناسب المقام
فعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الجمعة،
فرأى عليهم ثياب النمار،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما على أحدكم إن وجد سَعَةً أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثَوْبَيْ مهنته)).

(- البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 2/275
وقال : إسناده صحيحٌ)


ومن الأفضل أن يؤخر المسلم غسله وعطره وسواكه
وأخذ الزينة قرب ذهابه إلى المسجد يوم الجمعة.



فغسل الجمعة واجب، ويأثم من لم يغتسل إلا لضرورة،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" غُسل الجمعة واجب على كل محتلم " [ صحيح البخاري، 879 ] ،
يعني على كل بالغ.

وكذلك لقوله صلى الله عليه وسلم :
" إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل "
[ صحيح البخاري، 877 ].







نتابع
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً