عرض مشاركة واحدة
11-14-2013, 02:06 PM   #6
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550



بدع عاشـــــــوراء :




يوم عاشوراء: يوافق ذكرى استشهاد الحسين -رضي الله عنه-..
فما هو الموقف الحق من: مقتله -رضي الله عنه-..!!



قال ابن كثير-رحمه الله-:
"فكلِّ مسلمٍ ينبغي أن يحزنه قتل الحسين -رضي الله عنه-
فإنَّه من سادات المسلمين، وعلماء الصَّحابة وابن بنت رسول الله
-صلَّى الله عليه وسلَّم-، الَّتي هي أفضل بناته،
وقد كان عابدًا وسخيًّا ولكن لا يحسن (أي يحرم) ما يفعله الناس
من إظهار: الجزع والحزن: الَّذي لعلَّ أكثر تصنُّعًا ورياءً وقد
كان أبوه أفضل منه فقُتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتمًا كيوم مقتل
الحسين فإنَّ أباه قُتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر
في السَّابع عشر من رمضان سنة أربعين، وكذالك الخلفاء الراشدين
عثمان بن عفان وعمر بن الخطاب و أبو بكر الصديق
رضى الله عنهم أجمعين .



ورسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- سيِّد ولد آدم في الدُّنيا
والآخرة وقد قبضه الله إليه
كما مات الأنبياء قبله (-صلوات الله تعالى وسلامه عليهم- )
ولم يتخذ أحدًا يوم وموتهم مأتمًا.." انتهى.




موقف المسلمين من ذكرى: استشهاد الحسين -رضي الله عنه-


كلنا نحزن لمقتل الحسين ومن معه -رضي الله عنهم-
والحسين قتل مظلومًا وما كان ينبغي أن يُقتل، ولكنَّه قدر الله،
وقد قُتل ووقعت الفاجعة والمصيبة العظيمة،
فماذا يجب علينا أن نفعل..؟؟
لو كنَّا في زمانه لكان لزامًا علينا أن نطالب بإنزال القصاص
العادل فيمن نفذوا تلك الجريمة النَّكراء،
أمَّا أننا بعد تلك الحادثة بأكثر من ثلاثة عشر قرنًا
فالواجب علينا هو أن لا نرضى بمقتله،
وأن نسترجع قائلين (إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون)،
ولا يجوز أن نحمل إثم هذه الجريمة لغير من نفذوها
قال -تعالى-: {وَلَا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ} [فاطر: 18].



ويجب على كلِّ مسلمٍ أن يعلم الحقائق التَّالية..
فيما يتعلق باستشهاد الحسين -رضي الله عنه-:



أوَّلًا: الحسين -رضي الله عنه- مات شهيدًا..
وما أعظم ما أعدَّ الله -عزَّ وجلَّ- للشُّهداء من ثوابٍ وكرامةٍ..
قال -تعالى-:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ
بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَ
‌بِّهِمْ يُرْ‌زَقُونَ ﴿169﴾
فَرِ‌حِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ}

[آل عمران: 169-170].

فالله -تعالى- أخبر عنِ الشُّهداء بأنَّهم :فرحون.. فرحون..
أفلا نفرح لفرحهم ..!!؟؟ أفلا نفرح لفرحهم..!!؟؟



ثانيًا: استشهاد الحسين -رضي الله عنه- في يوم عاشوراء..
لا يغيِّر.. ولا ينسخ.. حديث رسول الله
-صلَّى الله عليه وسلَّم-..!! بل يبقي عاشوراء يومٌ صالحٌ..
رضي من رضي..!! وسخط من سخط..!!



تنبيهٌ: ولوتصوَّرنا أنَّ أحدًا من الصَّحابة -رضي الله عنهم- استشهد
في يوم عيد الفطر أوِ النَّحر.. -وبالتَّأكيد وقع ذلك،كما وقع لأمير
المؤمنين عثمان ابن عفان رضي الله عنه-
فهل يسوِّغ للمسلمين أن يحولوا يوم العيد الَّذى نصَّ الله -تعالى-
عليه صراحة بأنَّه: عيدٌ للمسلمين....
هل يسوِّغ لهم أن يحولوه إلى حزنٍ..!!؟؟
لأنَّ صحابيًّا استشهد فيه...!!؟؟
(مع حفظنا الشَّديد لمكانة الصَّحابة -رضي الله عنهم- في قلوبنا).



ثالثًا: لا يجوز اللطم والنِّياحة:
لا يجوز لمن يخاف الله –عزَّ وجلَّ- إذا تذكَّر استشهاد الحسين
ومن معه -رضي الله عنهم-، أن يقوم بلطم الخدود، وشقِّ الجيوب،
والدَّعوى بدعوى الجاهلية،
قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-:
«ليس منَّا من لطم الخدود، وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية»
[متفقٌ عليه].

وقال أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه-:
"أنا بريءٌ ممَّن برىء منه رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم،
إن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم بريءٌ من
الصَّالقة، والحالقة، والشاقة"
[متفقٌ عليه].

والصَّالقة هي الَّتي تصيح بصوتٍ عالٍ مرتفعٍ عند المصيبة،
وكذا الحالقة الَّتي تحلق شعرها،
والشَّاقَّة الَّتي تشقُّ ثوبها..

وقال –أيضًا صلَّى الله عليه وسلَّم-:
«النَّائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها
سربال من قطران، ودرع من جرب»

[رواه مسلم 934].

وقال -أيضًا عليه الصَّلاة والسَّلام-:
«لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميتٍ
فوق ثلاث ليالٍ إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا»

[متفقٌ عليه].



رابعًا: موقف آل البيت الكرام -رضي الله عنهم- من ذكرى كربلاء:
ما عرف عن آل البيت الكرام، ولا عن غيرهم من أئمَّة الهدى
-رحمهم الله تعالى- أنَّهم لطموا أو شقَّوا أو صاحوا -وحاشاهم أن
يفعلوا ذالك في هذه الذِّكرى- فما علم أنَّ عليًّا بن الحسين أو ابنه
محمدًا أو ابنه جعفر أو موسي بن جعفر أنهم فعلوا ذلك..
فهؤلاء هم قدوتنا -رحمهم الله تعالى-.







نتابع
__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً