عرض مشاركة واحدة
11-14-2013, 12:46 PM   #5
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556



عدم الاغترار بثواب الصيام:
يغتر بعض المغرورين بالاعتماد على مثل صوم يوم
عاشوراء أو يوم عرفة، حتى يقول بعضهم:
صوم يوم عاشوراء يكفّر ذنوب العام كلها،
ويبقى صوم عرفة زيادة في الأجر.




قال ابن القيم: لم يدرِ هذا المغتر أن صوم رمضان والصلوات
الخمس أعظم وأجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء،
وهي إنما تكفّر ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر،
فرمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة لا يقويان على
تكفير الصغائر إلا مع انضمام ترك الكبائر إليها،
فيقوى مجموع الأمرين على تكفير الصغائر.




ومن المغرورين من يظن أن طاعاته أكثر من معاصيه،
لأنه لا يحاسب نفسه على سيئاته، ولا يتفقد ذنوبه،
وإذا عمل طاعة حفظها واعتد بها،
كالذي يستغفر الله بلسانه أو يسبح الله في اليوم مائة مرّة،
ثم يغتاب المسلمين ويمزق أعراضهم، ويتكلم بما لا يرضاه الله
طول نهاره، فهذا أبداً يتأمّل في فضائل التسبيحات والتهليلات
ولا يلتفت إلى ما ورد من عقوبة المغتابين والكذّابين والنمّامين،
إلى غير ذلك من آفات اللّسان، وذلك محض غرور.
(الموسوعة الفقهية ج31، غرور).




صيام عاشوراء وعليه قضاء من رمضان:
اختلف الفقهاء في حكم التطوع بالصّوم قبل قضاء رمضان،
فذهب الحنفية إلى جواز التطوّع بالصّوم قبل قضاء رمضان
من غير كراهة، لكون القضاء لا يجب على الفور،




وذهب المالكيّة والشّافعيّة إلى الجواز مع الكراهة،
لما يلزم من تأخير الواجب، قال الدسوقي:
يكره التّطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب،
كالمنذور والقضاء والكفارة،
سواء كان صوم التّطوع الذي قدّمه على الصوم الواجب
غير مؤكد أو كان مؤكّداً كعاشوراء
وتاسع ذي الحجة على الراجح،




وذهب الحنابلة إلى حرمة التطوع بالصّوم قبل قضاء رمضان،
وعدم صحة التطوع حينئذ ولو اتّسع الوقت للقضاء،
ولابد من أن يبدأ بالفرض حتى يقضيه.
(الموسوعة الفقهية ج28: صوم التطوع).




فعلى المسلم أن يبادر إلى القضاء بعد رمضان ليتمكن من
صيام عرفة وعاشوراء دون حرج،
ولو صام عرفة وعاشوراء بنية القضاء من الليل
أجزأه ذلك في قضاء الفريضة، و فضل الله عظيم.




نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً