عرض مشاركة واحدة
11-04-2013, 08:29 AM   #10
جابر الخطاب
vip
Crown2
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: العراق - فى رحمه الله
المشاركات: 820

ما زالت شخصية المتنبي تلقي بظلالها الوارفة على الحياة الثقافية العربية والعالمية ولم تنقطع كتابات الباحثين في التعمق بأغوار هذه الشخصية التاريخية التي لعبت دورا كبيرا في مجالات الأدب كافة
فقد كان المتنبي شاعر الكبرياء العربي وكان شعره ترجمة لمشاعره وطموحاته ولقد تحولت الكثير من أشعاره إلى أمثال وحكم يستشهد بها في كل زمان ومكان . كان شديدا على أعدائه في الهجاء كما فعل مع كافور وكان وفيا في مدحه لسيف الدولة الحمداني الذي لازمه فترة طويلة واحتلت مدائحه له مكانا واسعا في مسيرته الشعرية
قال وهو يعوده في مرض اصابه
إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض ُ
ومَن فوقها والبأس ُ والكَرَم ُ المحض ُ
وكيف انتفاعي بالرقاد وإنما
بعلته يعتل في الأعين ُ الغمضُ
شفاك الذي يشفي بجودك خلقه ُ
فإنك بحر ٌ كل بحر ٍ له ُ بعض ُ
وقال يمدحه وقد عزم على الرحيل عن انطاكية
أين أزمعت أي هذا الهمام ُ
نحن نبت الربى وأنت الغمام ُ
كل يوم لك احتمال ٌ جديد ٌ
ومسيرٌ للمجد فيه مقام ُ
وإذاكانت النفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام ُ
وكان شديدا على أعدائه في الهجاء واضعا اياهم في موضع السخرية
وضآلة الشأن قال يصف قوما مستصغرا شأنهم
أماتكم ُ من قبل ِ موتكم ُ الجهل ُ
وجرَّكم ُ من خفة ٍ بكم ُ النمل ُ
لقد ظل المتنبي وفيا لسف الدولة حافظا مكانته العربية رغم بعض
الظروف التي جعلت سماء المودة بينهما تتلبد ببعض الغيوم بسبب بعض
المغرضين والحساد فكان يفضل الرحيل عنه للحفاظ على جذور المودة
وأصالتها مع شعوره بالعتب عليه دون ان يمسه بسوء
يامن يعز علينا أن نفارقهم . ..وجداننا كل شيءٍ بعدكم عدم ُ
إن كان سَرَكمُ ما قال حاسدنا .. فما لجرح ٍ إذا أرضاكمُ ألم ُ
بهذه الروح العالية عاش المتنبي وفيا لمحبيه وسيفا على اعدائه
شكرا على هذا البحث القيم للأخت الفاضلة الروميساء وعذرا من الإطالة
جابر الخطاب غير متواجد حالياً