عرض مشاركة واحدة
10-29-2013, 11:33 AM   #2
الروميساء
شريك فضي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 258

لنتعرف على هذا الشاعر العظيم ونقترب أكثر من سيرة حياته

هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي

ولد في كندة بالكوفة سنة 303 هـ
يقال إن والده الحسين سماه أحمد و لقبه بأبي الطيب
ويقال إنه لم يعرف أمه لموتها وهو طفل فربته جدته لأمه
اشتهر بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية باكراً
فقال الشعر صبياً، وهو في حوالي العاشرة
وفي بادية الشام التقي القبائل والأمراء، اتصل بهم ومدحهم
وتنقل بين مدن الشام يمدح شيوخ البدو والأمراء والأدباء.




لقب المتنبي



قيل أنه تنبأ في بادية السماوة بين الكوفة والشام فتبعه كثيرون
وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد
فأسره وسجنه سنة 323-324 هجرية
حتى تاب ورجع عن دعواه
كان السجن علامة واضحة في حياته وجداراً سميكا
ً اصطدمت به آماله وطموحاته




{{ المتنبي و سيف الدولة الحمداني }}



كان المتنبي قد عرف سيف الدولة من قبل
وسمع عن أفضاله الكثير وكانا في سن متقاربه
فوفد عليه المتنبي وعرض عليه أن يمدحه بشعره
على ألا يقف بين يديه لينشد قصيدته كما كان يفعل الشعراء
فأجاز له سيف الدولة أن يفعل هذا
أجازه سيف الدولة على قصائده بالجوائز الكثيرة وقربه إليه
فكان من أخلص خلصائه وكان بينهما مودة واحترام
وتعد سيفياته أصفى شعره
غير أن المتنبي حافظ على عادته في إفراد الجزء الأكبر
من قصيدته لنفسه وتقديمه إياها على ممدوحة
فكان أن حدثت بينه وبين سيف الدولة جفوة
وسعها كارهوه وكانوا كثراً في بلاط سيف الدوله
وقيل أن ابن خالويه رمى دواة الحبر على المتنبي في بلاط سيف الدولة
فلم ينتصف له سيف الدولة
و طعن في هذه الرواية كثيرون لأسباب متعددة

بعد تسع سنوات في بلاط سيف الدولة جفاه الأخير
وزادت جفوته له بفضل كارهي المتنبي ولأسباب غير معروفة
قال البعض أنها تتعلق بحب المتنبي المزعوم لخولة شقيقة سيف الدولة
التي رثاها المتنبي في قصيدة ذكر فيها حسن مبسمها
وكان هذا مما لا يليق عند رثاء بنات الملوك
انكسرت العلاقة الوثيقة التي كانت تربط سيف الدولة بالمتنبي
وغادره إلى مصر حزيناً خائباً ليواصل النظر في أطماعه السياسية

بعد أن قال في حضرته قصيدته الشهيرة التي مدح فيها نفسه وسيف الدولة




واعتذر إليه وعاتبه قبل أن يغادره إلى مصر:

وَاحَــرَّ قَلبــاهُ مِمَّــن قَلْبُـهُ شَـبِمُ ومَــن بِجِسـمي وَحـالي عِنْـدَهُ سَـقَمُ

مـا لـي أُكَـتِّمُ حُبّـاً قـد بَـرَى جَسَدي وتَــدَّعِي حُـبَّ سَـيفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ

إِنْ كــانَ يَجمَعُنــا حُــبٌّ لِغُرَّتِــهِ فَلَيــتَ أَنَّــا بِقَــدْرِ الحُـبِّ نَقتَسِـمُ

قــد زُرتُـه وسُـيُوفُ الهِنـدِ مُغمَـدةٌ وقــد نَظَــرتُ إليـهِ والسُـيُوفُ دَم

وَكــانَ أَحسَــنَ خَــلقِ اللـه كُـلِّهِمِ وكـانَ أَحْسَـنَ مـا فـي الأَحسَنِ الشِيَمُ
الروميساء غير متواجد حالياً