عرض مشاركة واحدة
10-04-2013, 07:32 AM   #25
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,551



خامساً: من الثالثة حتى السادسة :



( يكون استقبال الطفل للمعلومات ، واستفادته منها ،
واقتداؤه بأهله- في هذه المرحلة- في أحسن حالاته) ،
كما يكون شغوفاً بالاستماع للقصص ،
لذا يجب الاستفادة من هذا في تأليف ورواية القصص
التي توجهه للتصرف بالسلوك القويم الذي نتمناه له ،
وتكون هذه الطريقة أكثر تأثيراً ، إذا كانت معظم القصص تدور
حول شخصية واحدة تحمل اسماً معيناً ، لبطل أو بطلة القصة
[ يفضل أن يكون ولداً إذا كان الطفل ولداً ، والعكس صحيح ] ،
بحيث تدور أحداثها المختلفة في أجواء مختلفة ،
وتهدف كل منها إلى تعريفه بالله تعالى على أنه الرحيم
الرحمن الودود الحنان المنَّان الكريم العَفُوّ
الرءوف الغفور الشكور التواب ، مالك الملك ،




كما تهدف القصة إلى إكسابه أخلاقيات مختلفة إذا قامت الأم
برواية كل قصة على حده في يوم منفصل- لتعطيه الفرصة في
التفكير فيها ، أما إذا طلب قصة أخرى في نفس اليوم فيمكن أن
نحكي له عن الحيوانات الأليفة التي يفضلها مثلاً-
فيصبح الطفل متعلقا بشخصية البطل أو البطلة وينتظر آخر
أخبار مغامراته كل يوم ، فتنغرس في نفسه الصغيرة
الخبرات المكتسبة من تلك القصص .




وإذا كانت الأم لا تستطيع تأليف القصص فيمكنها الاستعانة
بالقصص المنشورة ، منها على سبيل المثال لا الحصر سلسلة
«أطفالنا» ، وقصص شركة « سفير » للأطفال ، وقصص
الأديب التربوي « عبد التواب يوسف » ، وقصص الأنبياء
المصورة للأطفال المتاحة لدى « دار المعارف » بالقاهرة ،
وغير ذلك مما يتيسر .




وفيما يلي قصة من معلمة كانت تحفِّظ القرآن للأطفال ،
وهي تفيد حب الله والثقة به تعالى ، وحسن التصرف ،
وأخذ الأسباب ، ثم التوكل عليه .

كانت " ندى" تجلس بجوار والدتها التي كانت تقوم بتغيير ملابس
أختــها الرضيعة" بسـمة" ، بينما اكتشـفت الوالدة أن" بسـمة"
حـرارتها آخذة في الارتفاع ، فحاولت إسعافـها بالمواد الطبيعية
المتاحة بالمنزل ، دون جدوى ، ولما كان الوالد مسافراً ، فقد
طلبت الوالدة من" ندى" أن تظل بجوار أختها حتى تذهب إلى
الصيدلية القريبة من منزلهم لتشتري لها دواء يسعفها ،
فقالت"ندى" : " سمعاً وطاعة يا أمي "




وبينما كانت" ندى" تغني لأختها بعد خروج الأم انقطع التيار
الكهربي وساد الظلام الغرفة ، فشعرت "ندى" بالخوف الشديد ،
ولم تدر ماذا تفعل ... ولكنها تذكرت قول والدتها لها :
"أن الله تعالى يظل معنا أينما كنا وفي كل الأوقات من الليل
والنهار ، وهو يرانا ويرعانا ويحمينا أكثر من الوالدين لأنه أقوى
من كل المخلوقات ، ولأنه يحب عباده المؤمنين ؛ فظلت تربُت
على"بسمة" التي بدأت في البكاء ، ثم جرت إلى الشباك ففتحته
ليدخل بعض الضوء إلى الغرفة ، فإذا بالقمر يسطع في السماء
ويطل بنوره الفضي ، فيرسل أشعته على الغرفة فيضيئها ،
ففرحت "ندى" وقالت لبسمة : "انظري هذا هو القمر أرسله الله
تعالى ليؤنسنا في وحدتنا ويضيء لنا الغرفة حتى تعود أمنا ويعود
التيار الكهربي ، انظري كم هو جميل ضوء القمر لأن الله هو
الذي صنعه ، فهو خافت لا يؤذي العين ، كما أنه يشيع في النفس
الاطمئنان ، هل تحبين الله كما أحبه يا بسمة ؟ "




وظلت تحدِّث أختها وتغني لها حتى عادت الأم ،
فأعطت الدواء لبسمة ، ثم اثنت على" ندى"
التي أحسنت التصرف ، ثم وعدتها بأن تذهب معها
إلى المكتبة لشراء كتاب للأطفال عن القمر لتعرف
عنه معلومات أكثر ، كما قامت بتلاوة سورة القمر
عليها مكافأة لها على ما فعلت .




وينبغي حين نتحدث عن الله معهم في هذا العمر
أن نكون صادقين ، ( ونبتعد عن المبالغات ،
فالله موجود في السماء ونحن نرفع أيدينا عندما ندعوه ،
وهو يستحي أن نمدها إليه ويردها فارغة ، لأنه حييٌ كريم ،
وهو أكبر من كل شيء ، وأقوى من كل شيء وهو يرانا في كل
مكان ويسمعنا ولو كنا وحدنا ، وهو يحبنا كثيراً ، وعلينا أن
نحبه لأنه خلقنا وخلق لنا كل ما نحتاجه ،
فهو يأمر جنوده فينفذون أوامره ،
فيقول للسحاب أمطر على عبادي كي يشربوا ويسقوا زرعهم
وماشيتهم ، فينزل المطر ،
وهو الذي يدخل المسلمين الذين يحبونه الجنة...
ويتمتع في الجنة المسلم الذي يصلي ويصوم ويتصدق
ويصدُق مع الناس ، ويطيع والديه ، ويحترم الكبار ،
ويجتهد في دراسته ، ولا يؤذي إخوته أو أصحابه ،
والله تعالى يحب الأطفال ،
وسوف يعطيهم ما يريدون إذا ابتعدوا عن كل ما لا يرضيه...
وينبغي عدم الخوض في تفاصيل الذات الإلهية مع الطفل
خشية من أي زلل قد نُحاسَب عليه "





نتابع
علا الاسلام متواجد حالياً