عرض مشاركة واحدة
09-29-2013, 09:31 PM   #21
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556



كيف نزرع حب الله عز وجل في قلوب أطفالنا ؟
تحتاج هذه المهمة في البداية إلى أن يستعين الوالدان بالله القوي العليم الرشيد ،
فيطلبا عونه ، ويسألاه الأجر على حسن تربية أولادهما ابتغاء مرضاته ،
ويرددان دائماً:
{ رب اشرَح لي صدري ، ويسِّر لي أمري ،
واحلُل عقدةً من لساني يفقهوا قولي } ؛




" مع ضرورة بناء علاقات صحيحة وسليمة بين الأهل والأولاد "
ثم بعد ذلك تأتي العناية ، والاهتمام ، واليقظة ،
والحرص من الوالدين أو المربين لأنهم سوف يتحدثون عن
أهم شيء في العالم ،وأهم ما يحتاج إليه طفلهم ؛
لذلك فإنهم " يجب أن يتناولوا هذا الموضوع بفهم وعمق وحب وود " ...
أما إن أخطأوا ، فإن الآثار السلبية المترتبة على ذلك ستكون ذات عواقب وخيمة .




لذا يجب مراعاة متطلبات المرحلة العمرية للطفل ، وسماته الشخصية ، وظروفه...
وكلما بدأنا مبكرين كان ذلك أفضل ،
كما أننا إذا اهتممنا بالطفل الأول كان ذلك أيسر ، وأكثر عوناً على مساعدة إخوته
الأصغر على حب الله تعالى ؛ لأن الأخ الأكبر هو قدوتهم ،
كما أنه أكثر تأثيراً فيهم من الوالدين .
و يجب أيضاً اختيار الوقت والطريقة المناسبة للحديث في هذا الموضوع معهم ...




وفيما يلي توضيح كيفية تعليمهم حب الله في شتى المراحل :

أولاً: مرحلة ما قبل الزواج:




إن البذرة الصالحة إذا وُضعت في أرض خبيثة اختنقت ،
وماتت ، ولم تؤت ثمارها ،
لذا فقد جعل الإسلام حسن اختيار الزوج والزوجة
من أحد حقوق الطفل على والديه ،
فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم :
{ الطيباتُ للطيبين ، والطيبون للطيبات } ،
وقال صلى الله عليه وسلم:
( تخيَّروا لِنُطَفِكُم ، فإن العِرق دسَّاس ) ،
وقال أيضاً:
( تُنكح المرأة لأربع : لمالها ، وجمالها ، وحسبها ، ودينها ،
فاظفَر بذات الدين تَرِبَت يداك ) ،




وروي عن الإمام جعفر الصادق أنه قال :
قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً ، فقال :
( أيُّها الناس إياكم وخضراء الدُّمُن .
قيل : يا رسول الله ، وما خضراء الدُّمُن ؟
قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ).
كما أكَّد صلى الله عليه وسلم على أن يكون الزوج
مُرضياً في خُلُقه ودينه ، حيث قال:
( إذا جاءكم من ترضون خُلُقه ودينه فزوجوه ) ،
وأردف صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بالنهي
عن ردّ صاحب الخلق والدين فقال :
( إنّكم إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) ،
كما قال صلى الله عليه وسلم:
( من زوّج ابنته من فاسق ، فقد قطع رحمها ).




فإذا اختلط الأمر على المقدمين على الزواج ،
فإن الإسلام يقدم لهم الحل في" صلاة الاستخارة".
ثم يأتي بعد حُسن اختيار الزوج أو االزوجة:
الدعاء بأن يهبنا الله الذرية الصالحة ،
كما قال سيدنا زكريا عليه السلام مبتهلاً:
{ رب هَب لي ِمن لَدُنكَ ذُرِّيَةً طيبةً إنك سميعُ الدعاء } ،
وكما دعا الصالحون:
{ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا
قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما }.





نتابع
علا الاسلام غير متواجد حالياً