عرض مشاركة واحدة
09-12-2013, 11:14 AM   #1
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556
حب الله فى قلوب أطفالنا

basmala





إن الطفل نبتة صغيرة تنمو ، وتترعرع ،
فتصير شجرة مثمرة ، أو وارفة الظلال ...
أو قد تصير شجرة شائكة ، أو سامَّة والعياذ بالله.
وحتى نربي جيلاً من الأشجار المثمرة ، أو وارفة الظلال ؛
فإنه علينا أن نعتني بهم منذ البداية ،
مع التوكل على الله تعالى والاستعانة به في صلاحهم.




وما أحوجنا في هذا العصر الذي أصبحت فيه الأمم
تتداعى على أمة الإسلام كما تتداعى الأكَلَة على قصعتها
- كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم-
بأن نربي وننشئ جيلاً قوي الإيمان يثبُت على الحق ،
و يحمل لواء الإسلام ، ويدافع عنه بكل طاقته .




وأول ما يمكن أن يحقق هذا الهدف النبيل ،
ويعين على بلوغ تلك الغاية السامية ،
هو: "مساعدة أطفالنا على حب الله عز وجل"...





ما هو حب الله ؟
هو أن يكون الله تعالى أحب إلى الإنسان
من نفسه ، ووالديه ، وكل مايملك .




لماذا الأطفال؟
لأن" الطفل هو اللبنة الأولى في المجتمع ،
فإذا و ضعناها بشكل سليم
كان البناء العام مستقيماً ، مهما ارتفع وتعاظم ؛
كما أن الطفل هو نواة الجيل الصاعد
التي تتفرع منها أغصانه وفروعه
وكما نعتني بسلامة نمو جسمه
فيجب أن نهتم بسلامة مشاعره ، ومعنوياته
" فإذا حرصنا على ذلك فإن جهودنا سوف تؤتي ثمارها
حين يشب الطفل ويحمل لواء دينه
- إذا أحب ربه وأخلص العمل له -
وإن لم نفعل نراه يعيش ضائعاً بلا هوية - والعياذ بالله -




لماذا نعلمهم حب الله ؟

1-لأن الله تعالى قال عن الذين يحبونه
في الآية رقم (31) من سورة آل عمران:
{ قُل إن كُنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يُحِببْكُم اللهُ ،
ويَغفر لكم ذنوبَكم ، واللهُ غفورٌ رحيم } .




2- لأن الله جلَّ شأنه هو الذي أوجدنا من عَدَم ،
وسوَّى خَلقنا وفضَّلنا على كثير ممَّن خلق تفضيلا ،
ومَنَّ علينا بأفضل نعمة وهي الإسلام ،
ثم رزقنا من غير أن نستحق ذلك ،
ثم هو ذا يعدنا بالجنة جزاءً لأفعال هي من عطاءه وفضله ،
فهو المتفضِّل أولاً وآخِرا!!!




3- لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو:
( اللهم اجعل حُبك أحب إلىَّ مِن نفسي ، وأهلي ،
ومالي ، وولدي ، ومن الماء البارد على الظمأ ) ،
ولنا في رسول الله الأسوة الحسنة .




4- لأن الحب يتولد عنه الاحترام والهيبة في ا لسر والعلن ،
وما أحوجنا إلى أن يحترم أطفالنا ربهم ويهابونه
- بدلاً من أن تكون علاقتهم به قائمة على
الخوف من عقابه أو من جهنم-
فتكون عبادتهم له متعة روحية يعيشون بها وتحفظهم من الزلل




5- لأن الأطفال في الغالب يتعلقون بآبائهم وأمهاتهم
-أو مَن يقوم برعايتهم وتربيتهم- أكثر من أي أحد ،
مع العلم بأن الآباء ، والأمهات ، والمربين لا يدومون لأطفالهم ،
بينما الله تعالى هو الحيُّ القيوم الدائم الباقي الذي لا يموت ،
والذي لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم ، فهو معهم أينما كانوا
وهو الذي يحفظهم ويرعاهم أكثر من والديهم ...
إذن فتعلقهم به وحبهم له يُعد ضرورة ،
حتى إذا ما تعرضوا لفقدان الوالدين أو أحدهم
عرفوا أن لهم صدراً حانياً ، وعماداً متيناً ،
وسنداً قوياً هو الله سبحانه وتعالى .




6- لأنهم إذا أحبوا الله عز وجل وعلموا أن القرآن كلامه أحبوا القرآن ،
وإذا علموا أن الصلاة لقاء مع الله فرحوا بسماع الأذان ،
و حرصوا على الصلاة وخشعوا فيها ،
وإذا علموا أن الله جميل يحب الجمال
فعلوا كل ما هو جميل وتركوا كل ما هو قبيح ،
وإذا علموا أن الله يحب التوابين والمتطهرين ، والمحسنين ،
والمتصدقين ، والصابرين ، والمقسطين ، والمتوكلين ،
وأن الله مع الصابرين ، وأن الله ولي المتقين ،
وأنه وليُّ الذين آمنوا وأن اللهَ يدافع عن الذين آمنوا ...
اجتهدوا ليتصفوا بكل هذه الصفات ، ابتغاء مرضاته ،
وحبه ، وولايته لهم ، ودفاعه عنهم.

أما إذا علموا أن الله لا يحب الخائنين ، ولا الكافرين ، ولا المتكبرين ،
و لا المعتدين ، و لا الظالمين ، ولا المفسدين ،
و أنه لا يحب كل خَوَّان كفور ، أو من كان مختالاً فخورا ...
لابتعدوا قدر استطاعتهم عن كل هذه الصفات
حباً في الله ورغبة في إرضائه .




7- لأنهم إذا أحبوا الله جل وعلا أطاعوا أوامره
واجتنبوا نواهيه بطيب نفس ورحابة صدر ؛
وشبُّوا على تفضيل مراده على مرادهم ،
و" تقديم كل غال وثمين من أجله ،
والتضحية من أجل إرضائه ،
وضبط الشهوات من أجل نيل محبته ،
فالمُحب لمن يحب مطيع ...
أما إذا لم يحبوه شَبُّوا على التفنن في البحث عن
الفتاوى الضعيفة من أجل التَفَلُّت من أمره ونهيه "




8- لأن حب الله يعني استشعار أنه عز وجل يرعانا ويحفظنا في كل
وقت ومكان ، مما يترتب عليه الشعور بالراحة والاطمئنان والثبات ،
وعدم القلق أو الحزن... ومن ثم سلامة النفس والجسد من الأمراض
النفسية والعضوية… بل والأهم من ذلك السلامة من المعاصي والآثام ،
فعلينا أن نفهمهم أن " مَن كان الله معه ، فمَن عليه؟!!!
ومَن كان الله عليه فمَن معه ؟!!!




9- لأن أعز ما يملكه الإنسان - بعد إيمانه بالله عز وجل - هو الكرامة "
وليس المال أو المنال ، أو الجاه أو القدرة...
فالمجرم يتعذب في داخله قبل أن يحاسبه الآخرون ،
لأنه على بصيرة من قرارة نفسه التي تحس
بغياب الكرامة بفعل الأفعال الدنيئة ،
أما الإنسان المحترم الذي يحس بوفرة الكرامة لديه ،
فإنه أحرى أن يعتلي القمم السامية والمنازل الرفيعة...
وهكذا كان شأن « يوسف » الصدِّيق عليه السلام حين توسم فيه
عزيز مصر أن ينفعه ذات يوم ، ويكون خليفة له على شعبه ،
أو يتخذه ولداً ؛ لذا فقد قال لامرأته حين أتى بيوسف مستبشراً به :
{ أكرِمي مثواه } أي أكرمي مكانته ، واجعليه محط احترام وتقدير ،
ولم يوصها بأي شيء آخر ... فلعله رأى أن التربية القائمة على أساس
الكرامة تنتهي بالإنسان إلى أن يكون عالماً ،
وقادراً على أًن يتخذ القرارات السليمة وفقاً لأسس وقواعد
التفكير الحكيم ، هذا بالإضافة إلى قدرته على وضعها موضع التنفيذ "




فإذا أردنا الكرامة ونتائجها لأطفالنا فما أحرانا بأن نهبها لهم من خلال
حبهم لخالق الكرامة الذي كرَّم أباهم آدم وأسجد له الملائكة ،
وقال عنهم: { ولقد كرَّمنا بني آدم }...
وإذا أردنا لهم الدرجات العُلا في الدنيا والآخرة ،
فلا مفر من مساعدتهم على حب الله الذي يقودهم إلى التقوى ،
فيصبحوا من الذين قال عنهم : { إن أكرمكم عند اللهِ أتقاكم }





نتابع
علا الاسلام متواجد حالياً