عرض مشاركة واحدة
08-11-2013, 01:57 AM   #1
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552
قم يا بُنَيَّ اليوم عيد

basmala

قم يا بُنَيَّ اليوم عيد





يُعتبر العيد مادة خصبة للشعراء
لما فيه من معانٍ سامية
أو أحداث قد تمر بالشاعر خاصة أو تمر بالأمة الإسلامية عامة،
وقد تفاوت إحساس الشعراء به قوة وضعفا، عبادة وعادة،
وأخذ هذا الاهتمام مظاهر عديدة




والأساسُ في العيدِ أن يكون نابضًا بالفرح،
عامرًا بالحبورِ والبهجةِ،
لا تفارقُ البسمةُ ثغرَ الناس ولا الإشراق مُحيَّاهم،
فالنفوسُ مطمئنةٌ، والقلوبُ صافية،
والتهنئةُ متبادَلة، وحالةُ العيد كما قال الشاعر:
أتيتَ يا عيدُ والأرواحُ مشرقةٌ
فللبـلابل ألـحانٌ وتغريـدُ




والعيد في الحقيقة هو محبةٌ وإخاءٌ، وصفاءُ قلوبٍ،
وخالصُ ودادٍ، وتسامحُ نفوسٍ، وصادقُ دعاءٍ،
فهو الذي ينشرُ المحبةَ، وينْزِع من النفوس أشجارَ الحقد،
ويجتثّ من القلوبِ جذور الضغائن،
كما عبّر عن ذلك أحدُهم بقوله:
إنّ هذا العيدَ جاءْ
ناشرًا فينا الإخاءْ
نازعًا أشجارَ حقد
مصلحًا مُهدي الصفاءْ




ولكنْ، من المعلوم أن أحوال الناس تختلف،
فالحياة دائمًا فيها حزنٌ عند قوم وسرورٌ عند آخرين،
بؤس ونعيم، سُقم وعافية...
ودموعُ الحزانى تسحُّ حتى في العيد، فلا يشعرون بفرحه،
لذلك نرى أن عبدالله بنَ الحسين بنِ الحجاج
عندما بشرّوه بقدوم العيد قال:
قالوا: أتى العيد، فاستبشر به فرحًا
فقلت: مالي وما للعيدِ والفرحِ




ويختلف أسلوب الشعراء في كتاباتهم،
وقد يتفق مع أحزانهم أو مع قدوم العيد،
فمن يقضي منهم فترة العيد بعيداً عن الأهل ويعيش بالغربة،
لاينتظر العيد كباقي الناس،
ومنهم من يقضي فترة العيد دون حبيب
مفارقاً متحرقاً شوقاً للقاء من يحب
ويمنّي النفس أن يكون العيد بشارة خير!
ومنهم من يعيش فرحة العيد بكل تفاصيلها ومعانيها السامية.




والشعراء بطبيعتهم وشعورهم وإحساسهم يختلفون في الطرح،
فمنهم من يعبر بابتسامة ومنهم من يعبر بحزن وهمّ.
وفيما يلي اخترت لكم هذه القصيدة عن العيد
للشاعر أبو فراس النطافي،
يعبر فيها عن مشاعره الجياشة التي
أهاجها ثوب العيد الجديد في نفسه،
وأرجو أن تنال إعجابكم




قم يابنيَّ اليومّ عيد
قم والبس الثوبَ الجديد
وامرحُ بهِ مثلَ الطيورِ اللاهيَة
فوقَ الروابي في الحقول الزاهيَة
رقصَت لك الدنيا، وغرَّدت الطيور
والنورُ أشرقَ في دَمي
وتدفقت في القلب أنهارُ السرور




والنفسُ هامت في بساتين الرَّضا
وتفتَّحت فيها الزهور
تلهو فأشعرُ بالهنا
وأسرَّ مثلك بالوجود
تعدو فأعدو مسرعاً
والعزمُ عندي كالحديد
ما لعبةُ الأطفال إلا لعبتي
ما فرحةُ الأبناء إلا فرحتي




إني أعيش بك الطفولة يابني
بجمالها وسرورها
وبفرحة الطفل السعيد
أعدو مع الأطيار في الوادي النضير
وأعانقُ الأفراحَ والأملَ المنير
والحبَّ يملأ خاطري
ويعطَرُ الدنيا بأنفاس الورود
وكأنني قد عدتُ طفلاً من جديد








فى حفظ الله و رعايته
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً