عرض مشاركة واحدة
08-09-2013, 11:33 AM   #4
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553



العيد في الإسلام ليس احتفالاً فردياً،
كما أنه لا يكتمل بفرح أفرادٍ دون أفراد،
بل هو فرح الأمة جميعاً،
ولذا جاءت الشريعة مؤكدةً أن يكون الفرح والابتهاج للجميع،
بداية بأحق الناس وهما الوالدان ،
وانتهاءً بغيرهما ممن نرتبط به بعلاقة رحم أو صحبة أو جيرة،
ومما يوضح ذلك: ما جاء به الهدي النبوي من توفير الطعام
الذي هو أحد مقومات الفرح لكل أفراد المجتمع المسلم في
صبيحة عيد الفطر وهناك في عيد الأضحى بما يتوفر من الأضاحي،
ولن يتمكن أيُّ نظام في العالم من توفير الطعام بهذا الشمول
والتوقيت والتكامل للفقراء كما تحققه الشريعة الإسلامية.




ولأجل ذلك أدرك النبلاء والمحسنون من أهل الإسلام أن سدَّ
الحاجات ودفع الفاقات قرين كل مناسبة سعيدة،
فالعيد فرح ورحمة ومودة وتواصل ،
ولا زال التاريخ يسطر مواقف النبلاء الذي لا تكتمل فرحتهم إلا
بتوفير حاجات من حولهم من الفقراء والمحتاجين
فراحوا يطعمونهم ويكسونهم ويغدقون عليهم.




والمفارقة الكبرى أن العيد بتجلياته السامية فرصةٌ لدعوة غير
المسلمين وتعريفهم بحقيقة الإسلام عبر علاقات "المجاملة"
والتواصل الإسلامي الذي وجهنا إليه ربنا في قوله سبحانه:
(لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم
مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
[الممتحنة:8].





العيد في الإسلام شعيرة ساميةٌ متكاملة وموفيةٌ لحاجات الروح والجسد،
فالعيد يأتي متوجاً لشعائر عظيمة جليلة مما شرعه الله في رمضان
وأشهر الحج من أنواع العبادات العظيمة، فتلك مبتغيات الروح:
(قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ) [يونس:58].




وأما الحاجات الجسدية والميول النفسية المندفعة نحو اللهو
والترفيه واللعب ففي العيد الإسلامي ما يوفِّي ذلك ،
ولذا حرم في الإسلام صيام أيام العيد،
إذ لا بهجة كاملة لمن وافى العيد وهو صائم لا يطعم ولا يشرب.
ومما يومئ لتحقيق هذه المقاصد ما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال:
قدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ ولهم يومان يلعبون فيهما،
فقال: "قد أبدَلكم الله خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر"
رواه أبو داود والنسائي.
قال ابن جرير في ذكر أحداث السنة الثانية من الهجرة:
"وفيها صلّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صلاة العيد،
وخرج بالنّاس إلى المصلَّى، فكانت أوّل صلاة عيد صلاّها.




وبهذا باتت الأمة الإسلامية مستغنيةً بكمال شرعتها وتمام نعمتها،
قال الله سبحانه:
(وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً)
[المائدة:48].





لقد كانت الحياة النبوية الشريفة بكل أيامها ولحظاتها أيام عيد
ولحظات ابتهاج وسرور لكل من يخالطه صلى الله عليه وسلم
ويجالسه ويهتدي بنور شرعته ، ولذا كانت مجالس المصطفى
صلى الله عليه وسلم محفوفة بالواردين على اختلاف أجناسهم وأعمارهم:
وفود وسادة،جماعات وقادة،
نساء يتعلمن ويستفتين،
وشيوخ وشباب وأطفال،
كلُّ أولئك نالوا نصيبهم من تلك النعمة المهداة.




ولسوف تبقى هذه النعمة متاحة للبشرية جمعاء إلى قيام الساعة
، وإنما يغنم ويربح من سار على النهج النبوي الشريف واقتفى
هديه وسنته، قال الله تعالى:
( لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ
يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)
[آل عمران:164].




أسأل الله للجميع الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة ،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.




أتفضلوا كعك العيد معانا
يالله .. بسم الله
هههههههه





فى حفظ الله ورعايته
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً