عرض مشاركة واحدة
08-09-2013, 10:34 AM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556




* استنبط العلماء مما تقدم فوائد عديدة منها:



* مشروعية التوسعة على العيال في أيام الاعياد
بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس وترويح البدن ،
وإذا كان الشخص بسبب كبره أو مكانته ووقاره
لا يميل إلى الترويح والترفيه وهذا لائقٌ به،
إلا أن الآخرين وخاصة الأهل والأولاد
ومن هم في مقتبل العمر يحبون ذلك ويميلون إليه ،
فينبغي أن يمكَّنوا من هذا الرغبة الفطرية
في إطار ما أباحته الشريعة.




* وفيه أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدِّين ،
ولذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم غناء الجاريتين الصغيرتين
لم يمنعهما بل أقرهما،
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع أبا بكر يريد منعهما
قال: "دعهما"
وفي رواية أخرى قال:" " يا أبا بكر، إن لكل قومٍ عيداً وهذا عيدنا
"وفي رواية في المسند أنه صلى الله عليه وسلم قال يومئذ:
" لِتَعْلَمَ اليهود أنَّ في ديننا فسحة، إني أُرسلت بحنيفية سمحة ".




* وفيه الرفق بالمرأة واستجلاب مودتها،
فإنها مجبولةٌ على المشاعر المرهفة والعواطف الرقيقة،
ويحصل ذلك بتلبية رغباتها الفطرية
ومطالبها الاعتيادية ما دامت مباحة،
وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في هذا الباب
وبيوته الكريمة زاخرة بمظاهر الإحسان والتودد والوفاء لأمهات المؤمنين.
وفي مشهد التقارب والتآلف الذي وصفته أم المؤمنين
"خَدِّي على خدِّه" وما يتضمنه من التلاحم الوجداني والتواصل الروحي
ما يؤكد أن العيد فرصة للملمة ما لعله يكون تبعثر
من أجزاء الصورة الزاهية لبيت الزوجية






* في وقوف المصطفى صلى الله عليه وسلم مع عائشة
وهو من يُعرف عظيم قدره وجلال شأنه وضخامة مسئولياته
من أجل لهو عائشة وترويحها عن نفسها
درس للآباء والإخوة والأزواج من أجل تحقيق هذه التوجه لدى الفتيات ،
ولذا كانت عائشة تقول :
فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو.
أي : قدِّروا رغبتنا في ذلك إلى أن تنتهي الواحدة منا وتقضي نهمتها من ذلك.
وقد وجد بالاستقراء أن التحجير على الأهل والذرية
ومنعهم من نيل حاجاتهم من الترفيه والترويح
يرجع بنتائج عكسية وبخاصة في المجال النفسي والاجتماعي.




* إن انشغال الشخص باللهو والترفيه لا ينبغي أن ينسيه
المنهج الشرعي والتربوي الذي ينبغي التحلي به ،
فاللهو والفرح لا يبرر ارتكاب المحرمات ولا الإخلال بالواجبات
ولا التسبب في أذى أحد من الناس ،
وهذا ما تلمح إليه السيدة عائشة في قولها:
كان الحبش يلعبون بحرابهم
فسترني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنظر..
وتوضحه أيضاً بوصفها للجاريتين بأنهما صغيرتان
ولم يكن الغناء لهما بعادة،
إنما هو نشيد وأهازيج سامحت به الشريعة لتوافق المناسبة.





نتابع
جزاكم الله خيرا

علا الاسلام غير متواجد حالياً