عرض مشاركة واحدة
05-01-2013, 06:49 AM   #2
almonalyza
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 939

احبتي في الله
صباح التفاؤل والامل والايمان بالله
اليوم نستكمل تاريخ الورق ومراحل تصنيعه



خلال عشرة قرون متتالية، وحتى تاريخ اختراع أول ماكينة ورق
في القرن الثامن عشر الميلادي لم تتغير العمليات الأساسية المستخدمة في صناعة الورق.
فكانت المادة الخام توضع في حوض كبير ثم تصحن بمدقة أو مطرقة ثقيلة لفصل الألياف.
ثم يتم غسل هذه المادة بماء جار للتخلص من القاذورات،
وبعد فصل الألياف تحفظ بدون تغيير الماء الموجود في الحوض.
وفي هذه المرحلة، تكون المادة السائلة جاهزة لعملية صناعة الورق الفعلية.
وتعتبر الآلة الرئيسية في صناعة الورق هي القالب.






ويوضع هذا القالب داخل إطار خشبي متحرك وهو إطار منخفض حول حافته.
ويقوم صانع الورق بغمس القالب والإطار في الحوض الذي يحتوي على المادة السائلة،
وعندما يخرجان من الحوض، يكون سطح القالب مغطى بطبقة رقيقة من خليط الألياف والماء.
ثم يتم هز الآلة إلى الأمام والخلف ومن جانب لآخر.
وتساعد هذه العملية على توزيع الخليط بالتساوي على سطح القالب
وتجعل الألياف المفردة تتشابك مع الألياف الأخرى القريبة منها
مما يجعل فرخ الورق قويا. وأثناء ذلك يترشح جزء كبير من الماء الموجود في الخليط
عبر الشبكة الموجودة في القالب. ثم تترك الآلة وفرخ الورق المبتل بعض الوقت
حتى يصبح الورق متماسكا بما فيه الكفاية بحيث يمكن التخلص من الإطار الخشبي الموجود حول القالب.



وبعد نزع الإطار الخشبي من القالب، يوضع القالب في وضع معكوس
ويوضع فرخ الورق على نسيج صوفي منسوج يسمى لبادة،
ثم توضع لبادة أخرى على فرخ الورق وتكرر العملية.
وبعد وضع لبادات بين عدد من أفراخ الورق،
توضع الكومة كلها في مكبس وتعرض لضغط تصل درجته إلى 100 طن أو أكثر
حيث يتم التخلص من معظم المياه المتبقية في الورق.
ثم تفصل أفراخ الورق عن اللبادات وتكدس وتضغط.
وتكرر عملية ضغط كومة الورق عدة مرات وفي كل مرة توضع الكومة في نسق مختلف
حيث تكون أفراخ الورق المفردة في أوضاع مختلفة بالنسبة للأفراخ الأخرى.
وتسمى هذه العملية بالتبادل ويؤدي تكرارها إلى تحسين سطح الأوراق التي تم الانتهاء من تصنيعها.
وآخر مرحلة في صناعةالورق هي مرحلة التجفيف،
حيث يعلق الورق في مجموعات مكونة من أربع أو خمس أفراخ
على حبال في غرفة تجفيف خاصة حتى تتبخر الرطوبة الموجودة به تماما.


وبالنسبة للورق الذي يستخدم فيه الحبر لأغراض الكتابة أو الطباعة،
فإنه يتطلب معالجة إضافية بعد التجفيف، لأنه بدون هذه المعالجة،
سوف يمتص الورق الحبر وستظهر الخطوط مشوهة.
وتشمل عملية المعالجة تغطية الورق بطبقة من الغراء من خلال غمسه في محلول من الغراء الحيواني
ثم تجفيف الورق الذي تعرض لهذه العملية ثم الانتهاء من إعداد الورق
عن طريق ضغط أفراخ الورق بين صفائح معدنية أو كرتون أملس.
ويحدد مدى قوة الضغط ملمس الورق.
وتضغط الأوراق ذات الملمس الخشن ضغطا خفيفا لمدة قصيرة نسبيا،
بينما تضغط الأوراق ذات الملمس الناعم ضغطا شديدا لفترة أطول نسبيا.


ولقد تعددت أنواع الورق في بقاع الدولة الإسلامية فكان هناك الطلحي،
والنوحي، والجعفري، والفرعوني، والطاهري، نسبة إلى أسماء صانعيه.
وأدى ذلك إلى تسهيل إنتاج الكتب بطريقة كبيرة.
وفي أقل من قرن من الزمان، أنتج المسلمون مئات الآلاف من نسخ الكتب
التي ازدانت بها مئات المكتبات العامة والخاصة في كل أرجاء العالم
من الصين شرقا إلى الأندلس غربا.
ومن الأندلس أدخل المسلمون الورق إلى أوروبا،
وكان الأوروبيون في ذلك الوقت يكتبون على رقوق من جلود الحيوانات
بل اعتاد الرهبان على حك مؤلفات عظماء اليونان المدونة على الرق ليكتبوا بدلا منها مواعظهم الدينية،
مما أدى إلى ضياع الكثير من تراث اليونان الع
لمي والثقافي.


ثم انتشرت حرفة صناعة الورق في أوروبا،
فأنشئ أول مصنع ورق في أسبانيا حوالي عام 544هـ / 1150 م،
ثم تدهورت هذه الصناعة في أسبانيا، وانتقلت إلى إيطاليا،
وتأسس أول مصنع لهذا الغرض في مدينة فيريانو عام 674هـ / 1276 م،
وأنشئ مصنع أخر في بادوا عام 833هـ / 1340 م،
ثم قامت مصانع أخرى عديدة في تريفير وفلورنسا وبولونيا وبارما وميلانو والبندقية.


أما أول مصنع للورق أنشئ في ألمانيا فكان في مدينة ماينز عام 719هـ / 1320 م،
وتبعه مصنع آخر في نورمبرج عام 792هـ / 1390 م،


أما إنجلترا فلقد تأخرت صناعة الورق فيها عن بقية الدول الأوربية قرابة مائة عام
وكان إنشاء أول مصنع فيها للورق عام 1495م.
وخلال القرن الخامس عشر الميلادي حل الورق محل الرقوق الجلدية في الكتابة في أوروبا.

بينما دخلت صناعة الورق إلى الولايات المتحدة في أواخر القرن السابع عشر
حيث أنشأ أول مصنع في أمريكا عام 1690م.
almonalyza غير متواجد حالياً