عرض مشاركة واحدة
05-10-2008, 11:49 AM   #9
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

دولة الموحدين

1

الدولة الموحدية إمبراطورية مغربية أسسها الموحدون وهم أتباع حركة محمد بن تومرت أسسوا دولة حكمت في شمال أفريقيا و أمتد سلطانهم إلى الأندلس مابين عام 1130 - 1269م.
المقر: مراكشوإشبيلية (فترات متقطعة).
تأسست الدولة على يد قبيلة مصمودة من المغرب وزناتة من الجزائر,لكن سرعان ما اطاحت زناتة بمصمودة واستأثرت بالحكم بدعم من حكام الدولة, أطلق عليهم تسمية "الموحدين" لكون أتباع هذه المدرسة كانوا يدعون إلى توحيد الله توحيدا قاطعا مما جعلهم ينكرون أسماء الله الحسنى باعتبارها أسماء لصفات مادية و هو الحق سبحانه ليس كمثله شيء فكانوا يذكرون الله باسمه المفرد - الله - . قاد محمد بن تومرت (1080-1130 م)، وبعده عبد المؤمن بن علي الذي ينحدر من صلبه أمراء الموحدين، أتباع حركة دينية متشددة، وكان يدعوا إلى تنقية العقيدة من الشوائب. أطلق بن تومرت عام 1118 م الدعوة لمحاربة المرابطين واتخذ من قلعة تنمل - على جبال الأطلس - مقرا له. استطاع خليفته عبد المؤمن (30 / 1133- 1163 م)(ينحدر من قبيلةالكومة من تلمسان) أن يستحوذ على السلطة في المغرب (سقوط مراكش عام 1146 م) و من تم على كامل إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160 م) و الأندلس (1146-1154 م).و بعد نجاح عبد المومن بن علي في اقامة دولته بافريقية اتجه إلى الاندلس و عمل على تقويتها و صد هجمات القشتاليين عنها.و لكنه توفى عام 1163م ليتولى ابنه يوسف مكانه فاستكمل سياسة أبيه، ووطّد نفوذه في الأندلس، وبعث إليها بالجيوش وتقوية إماراتها.أقام الخليفة "يوسف بن علي"المشروعات في إشبيلية، مثل بناء القنطرة على نهر الوادي الكبير، و جامع إشبيلية الأعظم عام (567 هـ= 1172م)، ثم أتمّ ابنه المنصور مئذنته الكبيرة سنة 1188م، ولا تزال هذه المئذنة قائمة وتعرف باسم "لا خيرا لدا" ويبلغ ارتفاعها 96 مترًا



لاخيرالدا باشبيلية

. وفي إحدى غزواته في الاندلس سنة (579 هـ= 1183م) أصيب بسهم عند أسوار شنترين، فرجع إلى مراكش مصابًا، و مات بها.
بلغت الدولة أوجها في عهد أبو يعقوب يوسف السابق ذكره (1163-1184 م) ثم أبو يوسف يعقوب المنصور(1184-1199 م) و الذى تلقب بالمنصور و عمل على النهوض بالمغرب و الاندلس علميا و ثقافيا و كان قائدا ماهرا و سياسيا قديرا استطاع عقد الصلح مع ممكلة قشتالة و لكن نقضهم للصلح اضطره لقتالهم في موقعة الارك مع بناء العديد من المدن الجديدة وتشجيع الثقافة والحياة الفكرية (ابن رشد، ابن طفيل). وقعت بعد ذلك معركة الأرك عام 1195 م والتي انتصر فيها الموحدون على الملوك النصرانيين. في عهد الناصر (1199-1213 م) تم القضاء على العديد من الثورات في إفريقية،و بعد موقعة الارك عقدت هدنة بين ملك قشتالة الفونسو الثامن و المسلمين و لكن الفونسو استغل الهدنة في تقوية بلاده و محالفة امراء النصارى و حين وجد نفسه مستعدا أغار على بلاد جيان وبياسة وأجزاء من مرسية فاضطر الملك الناصر "محمد بن يعقوب" الذي خلف والده المنصور إلى الذهاب إلى الاندلس لغزو قشتالة فعبر البحر و ذهب إلى اشبلية لتنظيم جيشه و منها اتجه إلى قلعة "شلطبرة" إحدى قلاع مملكة قشتالة و استولى عليها بعد حصار 8 شهور و لكن الملك الفونسو الثامن دعا البابا أنوسنت الثالث" بروما إلى اعلان الحرب الصليبية ضد الاندلس و كان من نتاج ذلك ان اجتمع للاسبان 100000 مقاتل انطلقو ليستولوا على حصن رباح و الارك و غيرها و قام المسلمون بجمع جيش مماثل و التقى الجيشان عند حصن العقاب إلا أن الموحدين تلقوا هزيمة قاسية على يد النصرانيين في معركة حصن العقاب (1212 م) - لم تقم للمسلمين بعد هذه المعركة قائمة-. بعد سنة 1213 م بدأت الدولة تتهاوى بسرعة مع سقوط الأندلس في أيدي النصرانيين (بعد 1228 م)، و تونس في أيدي الحفصيينوالجزائر في أيدي بني عبد الواد - الزيانيون - (1229-1236 م). حكم بين سنوات 1224-1236 م فرعين أحدهما في المغرب والثاني في الأندلس. منذ 1244 م تعرضوا لحملات المرينيين، ثم فقدوا السيطرة على المغرب وانتهى أمرهم سنة 1269 م بعد أن قضى عليهم المرينيون نهائياً. وقد بقي الوجود الموحدي مستقرا في الأندلس كعائلة رغم سقوط الدولة و جلاء الملك ،وبعد سقوط الأندلس هاجروا إلى بلاد المغرب الأقصى, و منهم اليوم عائلة العبدلاوي معن الأندلسي - العبدلاويون - بفاس و هم من أحفاذ السلاطين الموحدين ،وهم أهل خير و دين وريادة في مجال العلوم ،و قد كان منهم الشيوخ و العلماء و الأساتذة الذين لعبوا الدور الكبير في نشر العلم و تكوين العلماء ،و هم من شيوخ الطريقة الشاذلية و لهم زاويتهم الشهيرة بهم بفاس و هي الزاوية العبدلاوية في حي رأس الزاوية من المخفية بفاس عدوة الأندلس ،و مدافنهم العائلية هي تلك التي بخارج باب الفتوح أعلى الهضبة حيث مراقد السادة العبدلاويون و قبة أجدادهم الأولين ممن حل بفاس بعد سقوط الأندلس.

الإمبراطورية الموحدية في دور الانحلال


من المعروف أن الدولة الموحدية أعظم دولة إسلامية قامت في المغرب، بما كان لها من سعة الرقعة، وانبساط النفوذ، في الشمال الإفريقي والأندلس، وفي عهدها بلغت العلوم والآداب والصناعات شأنا عظيما في التقدم والازدهار.


أخذ يبدو ضعف الموحدين بعد موقعة العقاب (609 ﻫ 1209م) وهي التي أفضت ـ على حد تعبير ابن الأبار ـ إلى خراب الأندلس، وكانت السبب الأقوى في تحيف الروم بلادها حتى استولت عليها. وقد كان أثر هذا الحادث بالأندلس أسبق منه في بقية أجزاء الإمبراطورية الموحدية، فمنذ سنة( 610 ﻫ 1210م) أخذت مدن أندلسية تسقط بيد إسبانيا النصرانية دون أن يستطيع الموحدون الدفاع عنها .

بداية الانحلال

وفي المغرب الأقصى على الخصوص، يبتدئ الانحلال الموحدي من سنة( 615ﻫ 1215م ) وتتلاحق بوادر الضعف الحكومي، فقد انحسر نفوذ السلطة في المدن خاصة، حيث اعتصم بها الولاة، الذين لم يعد لهم نفوذ على البوادي، كما اشتعلت الثورات في كثير من الجهات، وانعدم الأمن في الطرقات وظهرت المناكر، بينما امتنع عامة الشعب من أداء الضرائب. وزاد الأمر خطورة أن السلطة المركزية انتابتها فوضى، وأصبح أشياخ الموحدين يتلاعبون بملوكهم، فخلعوا عبد الواحد بن يوسف الأول ثم قتلوه سنة( 621 ﻫ 1221م ) وبايعوا ـ بعده ـ العادل، ثم خنقوه وبايعوا المأمون، ثم نكثوا وبايعوا ابن أخيه يحيى في الحين . وساوق هذه الهزاهز غلاء ومجاعات اجتاحت المغرب والأندلس سنوات طويلة.
وقد نشأ عن هذا كله انحلال في حياة المملكة الموحدية: ففي المغرب توقفت حركة الحراثة في البوادي
، كما أن عددا من المدن انتابها الخراب : ففي فاس اضمحلت كثير من المنشئات الصناعية والعمرانية. كما كثر الخراب في ديار مدينة مراكش
وفي مكناس اندثرت مدائنها القديمة ولم يبق منها سوى الصوامع والأطلال العتيقة وفي الرباط تهدم جامع حسان



صومعة مسجد حسان بالرباط

الذي نقضه السعيد الموحدي ليصنع بخشبه الأجفان الغزوانية وفي هذه الفترة أيضا خربت ، نهائيا ـ مدينة مغيلة -التي لا تزال أطلالها قائمة غرب مدينة فاس.

تزايد الأطماع الخارجية
يضاف لهذا أن أمن المغرب الخارجي صار مهددا نتيجة القوى الداخلية، وهكذا تعرضت عدة مدن شاطئية لهجمات بحرية، فقد شدد الجنويون الحصار على سبتة، ونصبوا عليها المجانيق وآلات الحرب وأسرفوا في التضييق عليها حتى صالحهم أهلها بأربعمائة ألف دينار، فاقلعوا عنها سنة 633ﻫ
، وفي سنة 658 ﻫ هاجم القشتاليون مدينة سلا ودخلوها وخربوها، وفي سنة 668 ﻫ دخل النصارى حصن العرائش وحصن شمس فقتلوا الرجال وسبوا النساء والأموال وأضرموا في الحنين نارا ثم ارتحلواقال في الاستقصا: ولم يبين في القرطاس هؤلاء النصارى من هم.
ولقد فكر فرديناند الثالث ملك قشتالة في أن يعبر البحر بأسطول إلى إفريقية ويغزو هنالك ويفتتح، وقام أسطول قشتالة بالفعل بإحراز نصر على الأسطول المغربي سنة 649 ﻫ 1251م
.

تراجع الدولة الموحدية في الأندلس
أما في الأندلس فقد افترقت كلمة الأمراء الموحدين بها، وتحاربوا على الخلافة، واستجاروا بجيرانهم، وأمكنوهم من كثير من الحصون الإسلامية طمعا في التغلب، وفي سنة 625 ﻫ قام ابن هود بمرسية وشرق الأندلس وقضى على النفوذ الموحدي بالأندلس، وبعده ـ في سنة 629ﻫ ـ ثار محمد بن يوسف ابن الأحمر بغرب الأندلس، وثارت الحروب بينه وبين ابن هود، وفي خلال هذه التقلبات التي مرت بالأندلس كانت القواعد والمدن والحصون تتساقط بيد إسبانيا النصرانية، وكان عدد من الجهات ينزل عنها ابن هود وابن الأحمر فيتملكها هؤلاء الإسبانيون بدون قتال، وقد بلغت الجزية التي كان يؤديها ابن هود أربعمائة ألف دينار سنوية
.
ثم آلت الحال بالأندلس ـ سنة 663 ـ إلى أن عزم الفونسو ملك قشتالة على استئصال الصبابة التي تبقت للمسلمين بالأندلس، وقرر أن يبعث إلى كل بلدة جيشا لمحاصرتها
.
ولا ننسى أن نذكر -بعد هذا ـ أنه في هذه الفترة كانت قد انفصلت عن المملكة الموحدية تونس التي قامت بها الدولة الحفصية ابتداء من سنة 625 ﻫ ثم الجزائر التي ظهرت بها دولة بني عبد الوادي من سنة 631 ﻫ.

وهكذا نتبين مظاهر الضعف الذي لحق المملكة الموحدية خلال النصف الأول من القرن السابع الهجري، وطبيعي أن يتبع هذا انحطاط في العلوم، والآداب والصناعات، وانتكاس في المستوى الأخلاقي والاجتماعي، وقد كانت هذه ـ مضافة إلى مظاهر الضعف الأخرى ـ من الأسباب التي أطاحت بالدولة الموحدية العظيمة، حيث تناثرت أجزاء إمبراطوريتها في الأندلس والشمال الإفريقي، وقد صار المغرب الأقصى من نصيب الدولة المرينية..


ملوك الدولة الموحدية

عبد المومن بن علي الكومي 1133 / 1163
أبو يعقوب يوسف بن عبد المومن 1163 / 1184
أبو يوسف بن يوسف المنصور 1184 / 1199
محمد الناصر بن يعقوب بن يوسف 1199 / 1213
يوسف المستنصر 1213 / 1224
عبد الواحد المخلوع 1224 / 1224
محمد العادل 1224 / 1227
يحيى المعتصم 1227 / 1230
ادريس المأمون 1230 / 1232
عبد الواحد الرشيد 1232 / 1242
على السعيد 1242 / 1248
عمر المرتضى 1248 / 1266
ادريس الواثق الدبوس 1266 / 1269
يوسف غير متواجد حالياً