عرض مشاركة واحدة
05-10-2008, 09:27 AM   #1
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,200
غدا تشرق الشمس قصه قصيره

basmala

لكل منا غروب وشروق واقدم لكم

غدا تشرق الشمس قصه قصيره

فتحت السماء ابوابها علي مصراعيها وانهمر المطر
مدرار مرة اخري في اقل من 24 ساعة
وهاهي تغذ الخطى صوب البيت محتمية بمظلة
لا تقيها المطر ولا تصد عنها رياح
ولكنها علي اية حال *مظلة *
هاهو يوم كئيب آخر يمر عليها وكأنها لا يكفيها
ما بها فتأمرت السماء مع الدنيا عليها
اليوم الدور عليها في فتح المكتبة التي تعمل
بها فأتت مبكرة
ولمحته في مكانه المعتاد الذي لا يجلس فيه
احد غيره فهو منذ مايقرب من شهر يجلس
في نفس المكان يرمقها بنظرة غريبة لا تدري
لها معني هل هي نظرة امل , رجاء أم حسرة
ام كل هؤلاء انه لا يحادثها ولا يتوقف عن
متابعتها بعينيه من مكانه في المقهي المقابل
لمكان عملها وهي تعرف جيدا انه يراقبها
من خلف الجريدة التي يرفعها امام عينيه
وللحق لقد استعذبت ما يحدث ولما لا وهي التي
لم تلقى اهتماما من احد من قبل فكانت احيانا
تتعمد ان تجلس في ركن مظلم بعيدا عن عينيه
لتراقبه وهو يبحث عنها
تعجبت لماذا لا يحادثها او يستوقفها ليتعرف
عليها ان كان حقا يهتم بأمرها....
تساءلت عن سر جلوسه الطويل ساكنا طوال اليوم
دون ان ينتقل الي مقعد اخر
اخذت تبادله النظرات التي تحولت الي ابتسامات
كلما صافحت عيناه وجهها ربما تبسمت له
بحكم العادة ربما لترشوه فيطمئن ويكلمها
ولكنه بقي علي حاله ولا يغادر مكانه حتي ترحل
وكان قد استبد بها الفضول فعقدت العزم علي
معرفة سره اليوم
وما ان غادرت المكتبة القت عليه السلام مع
ابتسامة معبرة وسارت الي اخر الطريق حتى
توارت عن ناظريه ثم عادت من طريق اخر
انتظرته حتي غادر مكانه وما أن رأته حتي هوى
قلبها وعرفت سره فقد كان يسير علي عكازين
عادت الي بيتها باكية وباتت ليلتها أرقة مسهدة
تنعي حظها الذي جعلها تتعلق به
انفرج الصبح وكانت قد عقدت العزم على
التحدث اليه ان كان علي استعداد ان يرتبط بها
فلن يعوقه شيئ فكم من اصحاء فشلت زيجاتهم
وكم من معاقين اخذت الدنيا بيدهم وقدمت لهم
اكثر مما تمنوا
انتظرت في اليوم التالي حتي اغلقت المكان
وغادرت وما ان تحرك من مكانه حتي عادت
اليه آخذة بيده ليتكأ عليها ويرتكز علي عكازه
بالأخرى وغادرا معا فان كانت الشمس
ستشرق غدا فلتشرق عليهما معا

ما رأيكم دام فضلكم
هالة غير متواجد حالياً