عرض مشاركة واحدة
05-09-2008, 02:59 AM   #21
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

تفسير غريبه
في
وصف رسول الله صلي الله عليه وسلم


كان فخماً مفخماً‏:‏ أي كان جميلاً مهيباً، مع تمام كل ما في الوجه، من غير ضخامة ولا نقصان‏.‏
والمشذب‏:‏ المفرط في الطول ولا عرض له، وأصله النخلة إذا جردت عن سعفها كانت أفحش في الطول، يعني أن طوله يناسب عرضه‏.‏
وقوله عظيم الهامة‏:‏ أي تام الرأس في تدويره‏.‏
والرجل‏:‏ بين القطط والسبط‏.‏
والعقيصة فعيلة بمعنى مفعولة، وهي الشعر المجموع في القفا من الرأس، يريد‏:‏ إن تفرق شعره بعد ما جمعه وعقصه فرق -بتخفيف الراء- وترك كل شيء في منبته، وقال ابن قتيبة‏:‏ كان هذا أول الإسلام ثم فرق شعره بعد‏.‏
والأزهر‏:‏ هو الأنور الأبيض المشرق، وجاء في الحديث الآخر‏:‏ أبيض مشرباً حمرة، ولا تناقض يعني ما ظهر منه للشمس مشرب حمرة، وما لم يظهر فهو أزهر‏.‏
وقوله‏:‏ أزج الحواجب في غير قرن، يعني أن حاجبيه طويلة سابقة غير مقترنة، أي ملتصقة في وسط أعلى الأنف، بل هو أبلج‏:‏ والبلج بياض بين الحاجبين، وإنما جمع الحواجب لأن كل اثنين فما فوقهما جمع؛ قال الله تعالى ‏{‏وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ‏}‏ يعني داود وسليمان، وأمثاله كثير‏.‏
وقوله‏:‏ بينهما عرق يدره الغضب أي إذا غضب النبي امتلأ العرق دماً فيرتفع‏.‏
وقوله‏:‏ أقنى العرنين، فالعرنين‏:‏ الأنف والقنا‏:‏ طول في الأنف مع دقة الأرنبة، والأشم‏:‏ الدقيق الأنف المرتفعه يعني أن القنا الذي فيه ليس بمفرط‏.‏
سهل الخدين، يريد‏:‏ ليس فيهما نتوء وارتفاع، وقال بعضهم‏:‏ يريد أسيل الخدين‏.‏
والضليع الفم‏:‏ أي الواسع وكانت العرب تستحسنه، والأسنان المفلجة‏:‏ أي المتفرقة‏.‏
والمسربة‏:‏ الشعر ما بين اللبة إلى السرة‏.‏ والجيد‏:‏ العنق‏.‏ والدمية‏:‏ الصورة‏.‏
وقوله‏:‏ معتدل الخلق أي‏:‏ كل شيء من بدنه يناسب ما يليه في الحسن والتمام‏.‏
والبادن‏:‏ التام اللحم، والمتماسك‏:‏ الممتلئ لحماً غير متسرخ، وقوله‏:‏ سواء البطن والصدر‏:‏ أي ليس بطنه مرتفعاً ولكنه مساو لصدره‏.‏
والكراديس، رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين وغيرهما‏.‏
والمتجرد‏:‏ أي ما تستره الثياب من البدن فيتجرد عنها في بعض الأحيان يصفها بشدة البياض‏.‏
وقوله‏:‏ رحب الراحة‏:‏ يكنون به عن السخاء والكرم‏.‏ والشن‏:‏ الغليظ‏.‏ وقوله‏:‏ خمصان الأخمصين فالأخمص وسط القدم من أسفل، يعني أن أخمصه مرتفع من الأرض تشبيهاً بالخمصان، وهو ضامر البطن‏.‏
وقوله مسيح القدمين‏:‏ أي ظهر قدميه ممسوح أملس لا يقف عليه الماء‏.‏
وقوله‏:‏ زال قلعاً إن روي بفتح القاف كان مصدراً بمعنى الفاعل، أي‏:‏ يزول قالعاً لرجله من الأرض، وقال بعض أهل اللغة بضم القاف، وحكى أبو عبيد الهروي أنه رأى بخط الأزهري بفتح القاف وكسر اللام؛ غير أن المعنى فيه ما ذكرناه، وأنه عليه السلام كان لا يخط الأرض برجليه‏.‏
وقوله‏:‏ تكفياً، أي‏:‏ يميد في مشيته‏.‏
والذريع‏:‏ السريع المشي، وقد كان يتثبت في مشيته ويتابع الخطو ويسبق غيره، وورد في حديث آخر‏:‏ كان يمشي على هينة وأصحابه يسرعون فلا يدركونه، والصبب‏:‏ الحدور وقوله‏:‏ يسوق أصحابه‏:‏ أي يقدمهم بين يديه‏.‏
وقوله‏:‏ يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، قيل‏:‏ إنه كان يتشدق في كلامه، بأن يفتح فاه كله ويتقعر في الكلام‏.‏
وأشاح‏:‏ أي أعرض، وترد بمعنى جد وانكمش‏.‏
وقوله‏:‏ فيرد ذلك على العامة بالخاصة‏:‏ يعني أن الخاصة تصل إليه فتستفيد منه، ثم يردون ذلك إلى العامة، ولهذا كان يقول‏:‏ ليليني منكم أولوا الأحلام والنهي‏.‏
يحذر الناس‏:‏ أكثر الرواة على فتح الياء والذال والتخفيف، يعني يحترس منهم، وإن روي بضم الياء وتشديد الذال وكسرها فله معنى، أي‏:‏ إنه يحذر بعض الناس من بعض‏.‏
وقوله‏:‏ لا يوطن الأماكن‏:‏ يعني لا يتخذ لنفسه مجلساً لا يجلس إلا فيه، وقد فسره ما بعده‏.‏
قاومه‏:‏ أي قام معه‏.‏
وقوله‏:‏ لا تؤبن فيه الحرم، أي‏:‏ لا يذكرن بسوء، وقوله‏:‏ ولا تنثى فلتاته أي‏:‏ لا تذكر، والفلتات هو ما يبدر من الرجل، والهاء عائدة إلى المجلس‏.‏
وقوله لا يتفرقون إلا عن ذواق‏:‏ الأصل فيه الطعام إلا أن المفسرين حملوه على العلم‏.‏
والممغط‏:‏ الذاهب طولاً، يقال‏:‏ تمغط في نشابته‏:‏ مدها مداً شديداً، فعلى هذا هو فعل، وقيل‏:‏ هو انفعل فأدغم، يقال‏:‏ مغطه وامتغط أي امتد‏.‏
والمطهم‏:‏ البادن الكثير اللحم، والمكلثم المدور الوجه، وقيل‏:‏ المكلثم من الوجه القصير الحنكي الداني الجبهة المستدير الوجه، والجمع بين هذا وبين قوله‏:‏ في وجهه تدوير وقوله سهل الخدين أنه لم يكن بالأسيل جداً، ولا المدور مع إفراط التدوير، بل كان بينهما، وهو أحسن ما يكون‏.‏
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً