عرض مشاركة واحدة
05-08-2008, 09:30 PM   #9
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

[] التراب المقدس
[/]
[]
وَسِّدْ الآنَ رَأْسَكَ
فَوْقَ التُّرَابِ المقدَّس
وَاركَعْ طويلاً لَدَى حَافَةِ النَّهْرِ
ثَمَّةَ من سَكَنَتْ رُوحُهُ شَجَرَ النِّيلِ
أَوْدَخَلتْ في الدُّجَى الأَبنوسيّ
أَوْخَبَّأَتْ ذَاتَها في نُقُوشِ التَّضَارِيس
ثَمَّةَ مَن لَامَسَتْ شَفَتَاهُ
القرابِينَ قَبْلَكْ
مَمْلكةُ الزُّرْقَةِ الوثنيِة...
قَبْلكَ
عاصِفَةُ اللَّحَظاتِ البطيئِة..
قَبْلكْ
يا أيُّها الطيْفُ مُنْفلِتاً مِنْ عُصُورِ الرَّتَابِةِ والمسْخِ
مَاذا وراءك
في كتب الرمل؟
ماذا أمامك؟
في كتب الغيم
إلاّ الشموس التي هبطت في المحيطات
والكائنات التى انحدرت في الظّلام
و امتلاُؤك بالدَّمْع
حتَّى تراكمت تحت تُراب الكلام
****
وسد الآن راسك
متعبة’’ هذه الرأس
مُتعبة’’..
مثلما اضطربت نجمة’’ في مداراتها
أمس قد مَرّ طاغية من هنا
نافخاً بُوقه تَحت أَقواسها
وانتهى حيثُ مَرّ
كان سقف رَصَاصٍ ثقيلاً
تهالك فوق المدينة والنّاس
كان الدّمامة في الكون
والجوع في الأرض
والقهر في الناس
قد مرّ طاغيةُ من هُنا ذات ليل
أَتى فوق دبّابةٍ
وتسلَّق مجداً
وحاصر شعباً
غاص في جسمه
ثم هام بعيداً
ونصَّب من نفسه للفجيعة رَبَّا
****
وسد الآن رأسك
غيم الحقيقة دَربُ ضيائك
رجعُ التَّرانيم نَبعُ بُكائك
يا جرس الصَّدفاتِ البعيدة
في حفلة النَّوْء
يشتاقك الحرس الواقفون
بأسيافهم وبيارقهم
فوق سور المدينة
والقبة المستديرة في ساحة الشَّمس
والغيمةُ الذَّهبيَّةُ
سابحة في الشِّتَاءِ الرمادي
والأفق الأرجوانى والارصفة
ورؤوس ملوك مرصعة بالأساطير
والشعر
والعاصفة
***
أمس جئت غريباً
وأمس مضيت غريباً
وها أنْتَ ذا حيثما أنت
تأتي غريباً
وتمضي غريباً
تُحدَّق فيك وجوه الدُّخَانِ
وتدنو قليلاً
وتنأى قليلا
وتهوى البروق عليك
وتجمد في فجوات القناع يداك
وتسأل طاحونةُ الرِّيح عَنك
كأنك لم تكُ يوماً هناك
كأن لم تكُنْ قطُّ يوماً هنالك
***
وَسِّد الآن راسك
في البدء كان السُكُونُ الجليل
وفي الغد كان اشتعالُك
وسد الآن رأسك
كان احتجابُك
كان غيابُك
كان اكتمالك
***
وسد الآن راسك
هذا هو النهر تغزلهُ مرتين
وتنقضه مرتين
وهذا العذاب جمالُك



*_*_*_*_*_*_*


مقاطع فلسطينية

ليبق كل بطل في مكانه
ولتصعق الخيانة
ولتخرس الرجعية الجبانة
فالشعب سوف يغسل الاهانة

دوى نفير الثأر
يا جراح عشرين سنة
نجمة اسرائيل فوق المئذنة
فمن اذن يا وطني
ينهض للصلاة
بينما حوافر اليهود
تدوس سقف المسجد الاقصى
وخوذات الجنود
تطال المطران العابد والشماس
وتسجن اسم الله
وتركل القداس
ومن اذن يا وطني
يغمض عينيه على تدفق الاجراس

بيرقك الاحمر ما يزال يا قلقيلية
يخفق فوق جبل النار
ويعلو صامدا على رماد الابنية
بخ .. بخ .. ايتها العروس
في جلوتها مخضوبة اليدين بالحناء
بخ .. بخ يا شهداء
وليبك غيرنا على قتلاه مثلما يشاء
لتبك تل ابيب
صيفها الذي خيم حينا والتهب
فقد تشققت حوائط السلاح والذهب
وانعقدت ارادة العرب

من ذلك المشدود للحائط
مثل قلعة مسلحة
عيناه صخرتان في ساحلك العظيم
تصارعان الموج والرياح من قديم
يداه حارسان من رابية لرابية
نظرته فوق رؤوس قاتليه
ضحكة مدوية
شموخه جيش كثير الالوية
من ذلك المشدود للحائط
مثل قلعة مسلحة
تقاوم الغزاة في اصرار
حتى اذا ضاق بها الحصار
وضرج الافق دخان المذبحة
قاتلت القلعة من دار لدار

شوارع القدس الالهية
تصفر في ارجائها الريح الرمادية
وعطر راشيل اليهودية
وتستحم الارض بالدماء
حيث مشى الانبياء
[/]
يوسف غير متواجد حالياً