عرض مشاركة واحدة
02-11-2013, 08:25 PM   #9
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554





فوائد ووقفات مع القصة


1- مشروعية الدين
لا خلاف في ذلك . والمقرض له أجر كبير ،
فقد ثبت في مسند الإمام أحمد عن بُرَيْدَةَ بن الحصيب قال :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ» ،
قَالَ : ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ :«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» .
قُلْتُ : سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ :«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ» ،
ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ :«مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» ؟
قَالَ : «لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» .



2- حفظ الحقوق
أنّه ينبغي على الإنسان أن يُوثِّقَ دينه ويحافظ على ماله ،
فذاك الرجل كان يداين الناس ويطلبُ كفيلاً ،
وفي هذا حفظٌ للحقوق .



3- جواز الأجل فى القرض

إن حلّ الأجل وجب الوفاء .
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته» ..
فإن لم يجد المدين ما يدفعه للدائن فلا أقلَّ من الذهاب إليه
وإخباره بعبارة لطيفة بدلاً من التخفي منه .
فإذا اطلع الدائن على حال صاحبه فعليه أن يُنظره لقول الله تعالى :

(وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)



4- وفي القصة صورتان من صور التوكل الصادق ..
توكل الدائن على الله ورضي بالله شهيداً وكفيلاً ..
وتوكل المدين على ربه لما دفع المال في البحر ،

واتخذ ما يقدِر عليه من الأسباب :
كالدعاء ونقر الخشبة ثم وضعِ المال في جوفها ، ثم إصلاحِ ثقبها ..
وقد قال تعالى : ومن يتوكل على الله فهو حسبه ،
فكل أمورك لله ، واتخذ ما تحت يدك من الأسباب ،
ولا تُعلِّق بها قلبك ، والله ولي أمرك .. ومَنْ صَحَّ تَوَكُّله أفلح سعيه .



5- أنه ينبغي الحرص على إرجاع الحقوق ..

وأريد منك أن تتأمل هذه القصة التي وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم ورجل من أصحابه ..

عن رجل من العرب : زَحَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ
وَفِى رِجْلِى نَعْلٌ كَثِيفَةٌ ، فَوَطِئْتُ بِهَا عَلَى رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ،
فَنَفَحَنِى نَفْحَةً بِسَوْطٍ فِى يَدِهِ وَقَالَ :« بِسْمِ اللَّهِ أَوْجَعْتَنِى ».
قَالَ : فَبِتُّ لِنَفْسِى لاَئِماً أَقُولُ أَوْجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
قَالَ : فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ كَمَا يَعْلَمُ اللَّهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ : أَيْنَ فُلاَنٌ؟
قَالَ قُلْتُ : هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي كَانَ مِنِّى بِالأَمْسِ -
قَالَ - فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مُتَخَوِّفٌ ، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :
« إِنَّكَ وَطِئْتَ بِنَعْلِكَ عَلَى رِجْلِى بِالأَمْسِ فَأَوْجَعْتَنِى ،
فَنَفَحْتُكَ نَفْحَةً بِالسَّوْطِ ، فَهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَةً فَخُذْهَا بِهَا »

سنن الدارمي : ((1/48» ،
وصححه الألباني في السلسلة برقم ((3043»

إنّ المرء ليعجب من أناس يقسمون بالله كاذبين
ليأكلوا أموال الناس ..
أوما علم أولئك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ
فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ :«وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ»
[خرجه مسلم] .



علا الاسلام غير متواجد حالياً