عرض مشاركة واحدة
02-06-2013, 08:32 PM   #7
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,557








معاني المفردات


أبتع منك الذهب : أي : أشتري منك الذهب
ألكما ولد : أي : ألكل منكما ولد
عقاراً له : العقار هو المنزل والضيعة



تفاصيل القصّة


كانت البداية حينما أراد رجلٌ أن يبيع عقاراً له ،
فبحث عن مشترٍ له ، حتى أبدى أحدهم إعجابه بالعقار
واستعداده لنقد الثمن ، فتمّ البيع وعُقدت الصفقة .



وانتقل المشتري إلى عقاره الجديد فرحاً به ،
فجعل يهيّئه ويعدّه للسكنى ،
وبينما كان يقوم بالحفر في أحد نواحي داره إذا بفأسه تصطدم
بجرّة ، ولمّا أخرجها وجدها مملوءةً ذهباً ، تثقل اليد عن حملها ،
إنها جرّة تُؤذن بوداع حياة الفقر ، وتكفل لصاحبها أن يكون في
مصافّ الأغنياء ، ليهنأ بالعيش الرغيد ،
والنعمة الواسعة ، والرفاهية المطلقة .



لكنّ نوازع الأمانة ومعاني الورع كانت أعظم في نفسه ،
فلم يلتفت إلى بريق الذهب ولمعانه ،
بل كان شغله الشاغل أن يُرجع المال لصاحبه ،
وهكذا انطلق من لحظته ليدفع له الجرّة قائلا :
( خذ ذهبك مني ؛ إنما اشتريت منك الأرض
ولم أبتع منك الذهب! ) .



وإذا كانت أمانة هذا الرّجل وقناعته مثار إعجاب ومحطّ استحسان،
فإن العجب يتعاظم من موقف صاحبه الذي أعاد له المال قائلاً :
( إنما بعتك الأرض وما فيها ) .



وقام الرجلان يتدافعان الجرّة ، كلٌّ يدّعي أن صاحبه أحقّ بها ،
وبعد نقاشٍ دام طويلاً اتفقا على أن يُحكّما بينهما رجلاً ،
فوقفا بين يديه ، وعرض الأوّل وجهة نظره ،
وعرض الثاني رأيه وقوله .



نظر الحَكَم إليهما مُعجباً بسموّ أخلاقهما وعظيم نبلهما ،
ورأى أن هذه النماذج الفريدة جديرةٌ بأن يلتئم شملها تحت مظلّة
واحدة ، تربط بينها أواصر النسب ووشائج المصاهرة ،
وقد وجد بغيته حينما علم أن للأوّل غلاماً وللثاني جارية
لم يتزوّجا بعد ، فأصدر حكمه :
( أنكحوا الغلام الجارية ، وأنفقوا على أنفسهما منه ، وتصدّقا ) .

__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً