عرض مشاركة واحدة
04-29-2008, 09:40 PM   #19
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

[]شكرا يا عمدة
على المواضيع الجميلة
ونحن معك دائما
نبحث عن كل ما هو جديد ومفيذ
وأحب أن أقدم لكم نبذة صغيرة
عن سيدة كان لها شأن في المغرب
وان كان التاريخ لم يعطها حقها
وليست معروفة للجميع
السيدة الحرة أو الست الحرة
كما يحلو لأهل تطوان بمناداتها
المرأة الوحيدة التي تربعت على عرش الحكم
في فترة من تاريخ المغرب وان كان حكمها محليا
وهذه بعض المقتطفات عنها


مولدها ونشأتها:
ولدت السيدة الحرة بشفشاون حوالي سنة ( 899 هـ- 1493 م ) وربيت ونشأت في حجر والدها الأمير علي بن موسى بن راشد، وتلقت تعليمها على يد أشهر العلماء بهذه المدينة ولا شك أنها بذكائها ومواهبها استطاعت أن تحصل على ثقافة هامة انعكست على تصرفاتها وحياتها فيما بعد. وفي هذا الموضوع يقول صاحب كتاب ( أسرة بني راشد بشمال المغرب): "تروي لنا الأخبار سواء البرتغالية أو الإسبانية أن هذه السيدة النبيلة كانت تتوفر على ذكاء نادر، وأخلاق سامية هيأتها لتأخذ بيدها السلطة، وذلك بسبب التعليم الذي تلقته من أشهر العلماء ورجال الدين في عصرها... . زواجها من القائد المنظري بتطوان: من المؤكد عند المؤرخين أن الست الحرة زفت إلى القائد المنظري الثاني بتطوان في حياة والدها علي ابن راشد وذلك سنة: (916 هـ-1510 م) زفت وهي فتاة مكتملة النضج، في نحو الثامنة عشرة من عمرها، وتذكر بعض المصادر أن هذا الزواج كان بمثابة تحالف متين بين إمارة شفشاون وقيادة تطوان من أجل تقوية جبهة الدفاع ضد البرتغاليين المحتلين لثغور شمال المغرب . ويرى بعض المؤرخين أن هذا الزواج كان من أبي الحسن علي المنظري الذي توفي عن سن عالية (910)، والذي كف بصره في آخر حياته... .

حكم الست الحرة بتطوان :
تؤكد الوثائق العربية والأجنبية أن الست الحرة حكمت تطوان ونواحيها فترة من الزمن، فإذا اعتبرنا أنها شاركت زوجها محمد المنظري في الحكم، تكون هذه السيدة قد حكمت تطوان ونواحيها ما يزيد عن ثلاثين سنة، أي منذ زواجها بالقائد المنظري سنة (916 هـ- 1510 م) إلى زوالها من الحكم سنة : (949 هـ - 1542 م). والغريب في الأمر : أنه خلال هذه المدة الطويلة من حكومة الست الحرة نرى المصادر العربية تكاد تكون ساكتة عن الأحداث اللهم إذا استثنينا بعض الإشارات العابرة هنا وهناك فمن ذلك مثلا ما أشار إليه ابن عسكر في الدوحة عند ترجمته (للهاجوس المجهول) حيث قال : " وأتوا به إلى تطوان في ولاية الست الحرة بنت علي ابن راشد وذلك في حدود الخمسين، أي من القرن العاشر الهجري وتعرض لزواجها من السلطان أحمد الوطاسي ابن الاقضي في لقط الفرائد، ومحمد العربي الفاسي في مرآة المحاسن وغيرهم... إلا أن كل ذلك إشارات عابرة لا أقل ولا أكثر... وهكذا نرى وبكل أسف أن مصادرنا الوطنية لم تعتن بالحديث عن هذه السيدة عناية تناسب مركزها الاجتماعي والسياسي، ونجد على العكس من ذلك أن المصدر الأجنبية تحدثت عن الست الحرة في مناسبات عديدة، إلا أنه مما يلاحظ في هذا الملاحظ في هذا الموضوع أن كتابات الأجانب عنها بالرغم مما لها من أهمية فإنها لا تخلو من أخطاء فاضحة. فمن ذلك مثلا ما سبقت الإشارة إليه من أنها كانت تسمى (عائشة) ومن ذلك ما ذكره الكولونيل هنري دي كاستري من أن الست الحرة هي والدة ابن عسكر صاحب الدوحة . ورد عليه مقالته هذه كل من الأستاذ عبد الرحيم جبور في كتابه (أسرة بني راشد بشمال المغرب) والأستاذ محمد داود بتاريخ تطوان . ومن ذلك أن الادعاء بأن السيدة الحرة انتهت حياتها بالقصر الكبير، وأنها دفنت خارج باب سبتة من هذه المدينة... وهذا غير وارد في المصادر الوطنية، وربما كان مصدر هذا الادعاء اعتقاد بعض الكتاب الأجانب بأنها والدة صاحب الدوحة ابن عسكر، التي كانت تسكن مع ولدها بالقصر الكبير. والمتواتر عند الشفشاونيين أن السيدة الحرة انتهت حياتها بشفشاون حيث كانت في رعاية أخيها الأمير محمد، وأنها دفنت برياض الزاوية الريسونية بهذه المدينة وما يزال قبرها معروفا وحاملا لاسمها إلى اليوم. وكتابات المؤرخين الجانب اهتمت بالحديث عن الأسرة الراشدية وبخاصة عن الأمير إبراهيم بن راشد، والأميرة الحرة. فعن الحرة مثلا يقول الكاتب سبستيان دبركاس Sebastian de Vargas " أنها كانت شديدة الانفعال : ففي إحدى المناسبات تشاجرت مع حاكم سبتة : Alfonso de Noranha فلجأت إلى العنف والحرب لأنها كانت شديدة الاندفاع وميالة إلى الحروب... وأنها كانت مهتمة بتجارة الرقيق من المسيحيين على مستوى عال، وكان سفنها دوما تجوب البحر، وكانت المراكب الجزائرية تلقى حفاوة بمرسى تطوان... ، وهذا النص بالرغم من ظهور الانفعال على صاحبه فهو يعطينا فكرة عن بعض الجوانب من سياسة الست الحرة حاكمة تطوان فهو يقول : أنها لجأت إلى الحرب مع حاكم سبتة والحقيقة أن اللجوء إلى الحرب من طرف المغاربة كان يثير المحتلين الغاصبين، لأنهم يريدون من السكان المجاورين لمراكز احتلالهم أن يلتزموا الهدوء، وأن يرضوا بالأمر الواقع... وهذه سياسة كانت ترفضها الست الحرة كما كان يرفضها الشعب المغربي برمته. والغريب أن الأوربيين المحتلين كانوا يرون مقاومة احتلالهم ما هي إلا اندفاع وحب للحرب...!! ويذكر هذا النص : أن الست الحرة كانت لها عناية بالتجارة في الرقيق من المسيحيين... وكانت تجارتها هذه " على أعلى مستوى ، !! وتوصف أحيانا : "بعدوة النصارى ".


منقول مع قلة المصادر
[/]
يوسف غير متواجد حالياً