عرض مشاركة واحدة
11-12-2012, 10:54 PM   #1
هند
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: مصر - المنوفية
المشاركات: 10,714
الاب و الابن الامس و اليوم

basmala

احيانا ابسط الكلمات
تؤثر فينا وتمس مشاعرنا
هذا ما حدث عندما قرأت هذه الكلمات
فأحببت ان تقرؤها معى


من هو الأب ؟





سؤال تم طرحه على طلاب الماجستير وكانت الإجابات جميلة ومنها إجابات عادية

ولكن أفضل ما ذكره المحاضر هو هذه الأجابة التي وردته :


الأب..

هو الذى تلبس حذائه فتتعثر من كبر حذائه لصغر قدمك

تلبس نظارته تشعر بالعظمة

تلبس قميصه فتشعر بالوقار

تطلبه مفتاح سيارته وتحلم أنك هو وأنك تقودها

يخطر في بالك شيء تافه فتتصل عليه وقت عمله،
يرد ويتقبلك بكل صدر رحب

ولاتعلم ربما مديره وبخه أو زميله ضايقه أو مصاريفكم أثقلته

وتطلبه بكل هدوء :

"بابا جيب معاك عصير فراولة"

ويرد :

من عينيّا بس بشرط خليك شاطر ومتعذبش مامتك

يأتي البيت وقد أُرهق من العمل والحراره
و زحمة الناس والشارع فنسي طلبك

فتقول بابا فين العصير؟

فيبتسم ويخرج ليحضر لك طلبك التافه بكل سعادة متناسيًا إرهاقه


واليوم .........

لاتلبس حذائه بسبب ذوقه القديم

تحتقر ملابسه واغراضه وسيارته التي كنت تتباهي بها أمام أصحابك لأنها لاتروق لك
وكلامه لايلائمك

وحركاته تشعرك بالاشمئزاز ويصيبك الإحراج منه
لو رأه اصحابك !

تتأخر فيقلق عليك ويتصل بك فتشعر بأنه يضايقك
وقد لا ترد عليه إذا كرر الإتصال والقلق

تعود للبيت متاخراً فيوبخك ليشعرك بالمسؤولية
فتغضب.. ويستمر في مشوار تربيتك لأنه راع

وكل راع مسؤول عن رعيته

ترفع صوتك عليه وتضايقه بكلامك وردودك

فيسكت ليس خوفاً منك
بل من حبه وتسامحه معك! وقدرة استيعابه لك

بالأمس في شبابه يرفعك على كتفه واليوم أنت أطول منه بكثير فلا تحاول ان تمسك بيده

بالأمس تتعثر في الكلام وتخطيء في الأحرف واليوم لايسكتك أحد

فهل نسيت انه مهما ضايقك فهو والدك؟

كما تحمّلك في طفولتك وسفهك وجهلك

فتحمّله في مرضه و شيخوخته

أحسن إليه .. فغيرك يتمنى رؤيته من جديد

اللهم اجعلنا بارين بآبائنا
واجعل ابنائنا بارين بنا
واحفظ آبائنا من كل شر
__________________

signature

هند غير متواجد حالياً