عرض مشاركة واحدة
04-28-2008, 04:05 PM   #11
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

[] أبو القاسم الشابي



أبو القاسم الشابي
(24 فبراير1909 - 9 أكتوبر1934م)
شاعر تونسي من العصر الحديث ولد في بلدة توزر في تونس .
شاعر الخضراء، وهو القائل في قصيدة 'إرادة الحياة'

(من بحر المتقارب)

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ *** فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي *** وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـ
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ *** تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـ
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ *** مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر
كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ *** وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر
وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ *** وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر
إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ *** رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر
وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ *** وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر
وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ *** يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر
فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ *** وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر
وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ *** وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر
وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا سَأَلْتُ *** أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟
أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ *** وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر
وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ *** وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر
هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ *** وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر
فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ *** وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر
وَلَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم *** لَمَا ضَمَّتِ المَيْتَ تِلْكَ الحُفَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ *** مِنْ لَعْنَةِ العَـدَمِ المُنْتَصِـر!
وفي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الخَرِيفِ *** مُثَقَّلَـةٍ بِالأََسَـى وَالضَّجَـر
سَكِرْتُ بِهَا مِنْ ضِياءِ النُّجُومِ *** وَغَنَّيْتُ لِلْحُزْنِ حَتَّى سَكِـر
سَأَلْتُ الدُّجَى: هَلْ تُعِيدُ الْحَيَاةُ *** لِمَا أَذْبَلَتْـهُ رَبِيعَ العُمُـر؟
فَلَمْ تَتَكَلَّمْ شِفَـاهُ الظَّلامِ *** وَلَمْ تَتَرَنَّـمْ عَذَارَى السَّحَر
وَقَالَ لِيَ الْغَـابُ في رِقَّـةٍ *** مُحَبَّبـَةٍ مِثْلَ خَفْـقِ الْوَتَـر
يَجِيءُ الشِّتَاءُ شِتَاءُ الضَّبَابِ *** شِتَاءُ الثُّلُوجِ ، شِتَاءُ الْمَطَـر
فَيَنْطَفِىء السِّحْرُ ، سِحْرُ الغُصُونِ *** وَسِحْرُ الزُّهُورِ وَسِحْرُ الثَّمَر
وَسِحْرُ الْمَسَاءِ الشَّجِيِّ الوَدِيعِ *** وَسِحْرُ الْمُرُوجِ الشَّهِيّ العَطِر
وَتَهْوِي الْغُصُونُ وَأَوْرَاقُـهَا *** وَأَزْهَـارُ عَهْدٍ حَبِيبٍ نَضِـر
وَتَلْهُو بِهَا الرِّيحُ في كُلِّ وَادٍ *** وَيَدْفنُـهَا السَّيْـلُ أنَّى عَـبَر
وَيَفْنَى الجَمِيعُ كَحُلْمٍ بَدِيـعٍ *** تَأَلَّـقَ في مُهْجَـةٍ وَانْدَثَـر
وَتَبْقَى البُـذُورُ التي حُمِّلَـتْ *** ذَخِيـرَةَ عُمْرٍ جَمِـيلٍ غَـبَر
وَذِكْرَى فُصُول ٍ ، وَرُؤْيَا حَيَاةٍ *** وَأَشْبَاح دُنْيَا تَلاشَتْ زُمَـر
مُعَانِقَـةً وَهْيَ تَحْـتَ الضَّبَابِ *** وَتَحْتَ الثُّلُوجِ وَتَحْـتَ الْمَدَر
لَطِيفَ الحَيَـاةِ الذي لا يُمَـلُّ *** وَقَلْبَ الرَّبِيعِ الشَّذِيِّ الخَضِر
وَحَالِمَـةً بِأَغَـانِـي الطُّيُـورِ *** وَعِطْرِ الزُّهُورِ وَطَعْمِ الثَّمَـر
وَمَا هُـوَ إِلاَّ كَخَفْـقِ الجَنَاحِ *** حَتَّـى نَمَا شَوْقُـهَا وَانْتَصَـر
فصدّعت الأرض من فوقـها *** وأبصرت الكون عذب الصور
وجـاءَ الربيـعُ بأنغامـه *** وأحلامـهِ وصِبـاهُ العطِـر
وقبلّـها قبـلاً في الشفـاه *** تعيد الشباب الذي قد غبـر
وقالَ لَهَا : قد مُنحـتِ الحياةَ *** وخُلّدتِ في نسلكِ الْمُدّخـر
وباركـكِ النـورُ فاستقبـلي *** شبابَ الحياةِ وخصبَ العُمر
ومن تعبـدُ النـورَ أحلامـهُ *** يباركهُ النـورُ أنّـى ظَهر
إليك الفضاء ، إليك الضيـاء *** إليك الثرى الحالِمِ الْمُزْدَهِر
إليك الجمال الذي لا يبيـد *** إليك الوجود الرحيب النضر
فميدي كما شئتِ فوق الحقول *** بِحلو الثمار وغـض الزهـر
وناجي النسيم وناجي الغيـوم *** وناجي النجوم وناجي القمـر
وناجـي الحيـاة وأشواقـها *** وفتنـة هذا الوجـود الأغـر
وشف الدجى عن جمال عميقٍ *** يشب الخيـال ويذكي الفكر
ومُدَّ عَلَى الْكَوْنِ سِحْرٌ غَرِيبٌ *** يُصَـرِّفُهُ سَـاحِـرٌ مُقْـتَدِر
وَضَاءَتْ شُمُوعُ النُّجُومِ الوِضَاء *** وَضَاعَ البَخُورُ، بَخُورُالزَّهَر
وَرَفْرَفَ رُوحٌ غَرِيبُ الجَمَالِ *** بِأَجْنِحَـةٍ مِنْ ضِيَاءِ الْقَمَـر
وَرَنَّ نَشِيدُ الْحَيَاةِ الْمُقَـدَّسِ *** في هَيْكَـلٍ حَالِمٍ قَدْ سُـحِر
وَأَعْلَنَ في الْكَوْنِ أَنَّ الطُّمُوحَ *** لَهِيبُ الْحَيَـاةِ وَرُوحُ الظَّفَـر
إِذَا طَمَحَتْ لِلْحَيَاةِ النُّفُوس *** فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَـدَرْ

نبذة عن حياة أبي القاسم الشابي

ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في
الرابع والعشرين من شباط عام 1909م
الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ
وذلك في بلدة توزر في تونس .
بدأ تعلّمه في المدارس التقليدية "الكتاتيب"
وهو في الخامسة من عمره
وأتمّ حفظ القرآن بكامله في سنّ التاسعة.
ثم أخذ والده يعلّمه بنفسه أصول العربية
ومبادئ العلوم الأخرى حتى بلغ الحادية عشرة.
التحق بالكلية الزيتونية في 11 أكتوبر1920
وتخرّج سنة 1928 نائلاً شهادة "التطويع"
وهي أرفع شهاداتها الممنوحة في ذلك الحين.
ثم التحق بمدرسة الحقوق التونسية وتخرج منها سنة 1930.

ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره
ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة.
ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات
عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.
ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج اثر عودته من مصر
ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي
قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق
ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه
ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس
ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى
صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929
حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر
ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً
بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في
الثامن من أيلول – سبتمبر 1929
الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.
كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً
يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل
وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي
ومن المعروف أن للشابي أخوان
هما محمد الأمين وعبد الحميد
أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917
في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره
ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية
أقدم المدارس في القطر التونسي
لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية
وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة
دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي
أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى
في عهد الاستقلال فتولى المنصب
من عام 1956 إلى عام 1958م.
وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق
سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي
كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي
والأخ الآخر عبد الحميد .
يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه
في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض
ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929
وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي
للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية
بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي
برفقة صديقة زين العابدين السنوسي
لاستشارة الدكتور محمود الماطري
ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك
سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي
حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض
غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال
من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي
الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده
عزم الشابي على الزواج وعقد قرانه.
يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلب منذ نشأته
وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه
ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة
منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن
والشابي كان في الأصل ضعيف البنية
ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً
ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة
في مدارس السكنى التابعة للزيتونة.
ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة
ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال
في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد
لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري
والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني
الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك
كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال.
يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930
وقد مر ببعض الضواحي :
" ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب
الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق
والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟
ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك
لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي !
أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني
وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على
حياتي المعنوية والخارجية ".
وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال:
" إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري
قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية
أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً
وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب
يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين
من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى
سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله )
وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً
وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل
وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب
مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث
على وشك البلوغ ".
وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم
الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري
ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو
والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له
الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ.
قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم
مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين
ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة
برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك
إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة
إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري
وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات
مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين
ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه
بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة
ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها.
غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً
فقد ساءت حاله في آخر عام 1933
واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة.
حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع
ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر )
طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول
وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة.
وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق
فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934
وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف
أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء
بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول
واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات
إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس
وهي موصوفة بجفاف الهواء.
ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه
عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون
يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.
ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين
فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية
في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام
ويظهر من سجل المستشفى
أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.
توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في
التاسع من أكتوبر من عام 1934
فجراً في الساعة الرابعة من صباح
يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.
نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه
إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته
عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة
لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى
يوم الجمعة في السادس عشر من
جماد الثانية عام 1365هـ.

منقول لكل من يحب تونس
[/]
يوسف غير متواجد حالياً