عرض مشاركة واحدة
04-28-2008, 03:09 PM   #10
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530

[] الأمير عبد القادرالجزائري



عبد القادر الجزائري أو الأمير عبد القادر
مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة. رجل دين، شاعر
فيلسوف، سياسي و محارب في آن واحد.
اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر.

نشأته


هو الشيخ الأمير عبد القادر ابن الأمير
محيي الدين ابن مصطفى ابن محمد ابن المختار
ابن عبد القادر ابن أحمد ابن محمد ابن عبد القوي
ابن يوسف ابن أحمد ابن شعبان ابن محمد ابن أدريس
الأصغر ابن أدريس الأكبر ابن عبدالله ( الكامل )
أبن الحسن ( المثنى ) أبن الحسن ( السبط )
ابن فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وزوجة علي ابن أبي طالب بن عم الرسول - والله أعلم

ولد في 23 رجب1222هـ / مايو1807م
وذلك بقرية "القيطنة" بوادي الحمام
من منطقة معسكر "المغرب الأوسط" الجزائر
ثم انتقل والده إلى مدينة وهران.
لم يكن محيي الدين (والد الأمير عبد القادر)
هملاً بين الناس، بل كان ممن لا يسكتون على الظلم
فكان من الطبيعي أن يصطدم مع الحاكم العثماني
لمدينة "وهران"، وأدى هذا إلى تحديد إقامة الوالد في بيته
فاختار أن يخرج من الجزائر كلها في رحلة طويلة.
كان الإذن له بالخروج لفريضة الحج عام 1241هـ/ 1825م
فخرج الوالد واصطحب ابنه عبد القادر معه
فكانت رحلة عبد القادر إلى تونس ثم مصر ثم الحجاز
ثم البلاد الشامية ثم بغداد، ثم العودة إلى الحجاز
ثم العودة إلى الجزائر مارًا بمصروبرقةوطرابلس ثم تونس
وأخيرًا إلى الجزائر من جديد عام 1828 م
فكانت رحلة تعلم ومشاهدة ومعايشة للوطن العربي
في هذه الفترة من تاريخه، وما لبث الوالد وابنه
أن استقرا في قريتهم "قيطنة"، ولم يمض وقت طويل
حتى تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة
وتمكنت فرنسا من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو1830م
واستسلم الحاكم العثماني سريعًا، ولكن الشعب الجزائري
كان له رأي آخر.

المبايعة


فرّق الشقاق بين الزعماء كلمة الشعب
وبحث أهالي وعلماء "وهران" عن زعيم يأخذ اللواء
ويبايعون على الجهاد تحت قيادته، واستقر الرأي على
"محيي الدين الحسني" وعرضوا عليه الأمر
ولكن الرجل اعتذر عن الإمارة وقبل قيادة الجهاد
فأرسلوا إلى صاحب المغرب الأقصى ليكونوا تحت إمارته
فقبل السلطان "عبد الرحمن بن هشام" سلطان المغرب
وأرسل ابن عمه "علي بن سليمان" ليكون أميرًا على وهران
وقبل أن تستقر الأمور تدخلت فرنسا مهددة السلطان بالحرب
فانسحب السلطان واستدعى ابن عمه ليعود الوضع
إلى نقطة الصفر من جديد، ولما كان محيي الدين
قد رضي بمسئولية القيادة العسكرية
فقد التفت حوله الجموع من جديد، وخاصة أنه حقق
عدة انتصارات على العدو، وقد كان عبد القادر
على رأس الجيش في كثير من هذه الانتصارات
فاقترح الوالد أن يتقدم "عبد القادر" لهذا المنصب
فقبل الحاضرون، وقبل الشاب تحمل هذه المسؤولية
وتمت البيعة، ولقبه والده بـ "ناصر الدين"
واقترحوا عليه أن يكون "سلطان"
ولكنه اختار لقب "الأمير"، وبذلك خرج إلى الوجود
"الأمير عبد القادر ناصر الدين بن محيي الدين الحسني"
وكان ذلك في 13 رجب1248هـ الموافق 20 نوفمبر1832.

وحتى تكتمل صورة الأمير عبد القادر
فقد تلقى الشاب مجموعة من العلوم فقد درس الفلسفة
(رسائل إخوان الصفا - أرسطوطاليس - فيثاغورس)
ودرس الفقهوالحديث فدرس صحيح البخاري ومسلم
وقام بتدريسهما، كما تلقى الألفية في النحو، والسنوسية
والعقائد النسفية في التوحيد، وايساغوجي في المنطق
والإتقان في علوم القرآن، وبهذا اكتمل للأمير العلم الشرعي
والعلم العقلي، والرحلة والمشاهدة، والخبرة العسكرية
في ميدان القتال، وعلى ذلك فإن الأمير الشاب تكاملت لديه
مؤهلات تجعله كفؤًا لهذه المكانة
وقد وجه خطابه الأول إلى كافة العروش قائلاً:
"… وقد قبلت بيعتهم (أي أهالي وهران وما حولها)
وطاعتهم، كما أني قبلت هذا المنصب مع عدم ميلي إليه
مؤملاً أن يكون واسطة لجمع كلمة المسلمين
ورفع النزاع والخصام بينهم، وتأمين السبل
ومنع الأعمال المنافية للشريعة المطهرة
وحماية البلاد من العدو، وإجراء الحق والعدل
نحو القوي والضعيف، واعلموا أن غايتي القصوى
اتحاد الملة المحمدية، والقيام بالشعائر الأحمدية
وعلى الله الاتكال في ذلك كله".

دولة الأمير وعاصمتها المتنقلة


وقد اضطرت البطولة فرنسا إلى عقد اتفاقية هدنة معه
وهي اتفاقية "دي ميشيل" في عام 1834
وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبد القادر
وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد ينظم شؤونها
ويعمرها ويطورها، وقد نجح الأمير في تأمين بلاد
إلى الدرجة التي عبر عنها مؤرخ فرنسي بقوله
: «يستطيع الطفل أن يطوف ملكه منفردًا
على رأسه تاج من ذهب، دون أن يصيبه أذى!!»
. و كان الامير قد انشا عاصمة متنقلة كاي
عاصمة اوربية متطورة انذاك سميت الزمالة
وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة
وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبد القادر
ونادى الأمير قي قومه بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال
وكانت المعارك الأولى رسالة قوية لفرنسا
وخاصة موقعة "المقطع" حيث نزلت بالقوات الفرنسية
هزائم قضت على قوتها الضاربة تحت قيادة
" تريزيل" الحاكم الفرنسي.
ولكن فرنسا أرادت الانتقام فأرسلت قوات جديدة وقيادة جديدة
واستطاعت القوات الفرنسية دخول عاصمة الأمير
وهي مدينة "معسكر" وأحرقتها، ولولا مطر غزير
أرسله الله في هذا اليوم ما بقى فيها حجر على حجر
ولكن الأمير استطاع تحقيق مجموعة من الانتصارات
دفعت فرنسا لتغيير القيادة من جديد ليأتي
القائد الفرنسي الماكر الجنرال "بيجو"
ولكن الأمير نجح في إحراز نصر على القائد الجديد
في منطقة "وادي تافنة" أجبرت القائد الفرنسي
على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم
"معاهدة تافنة" في عام 1837م.
وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك
بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد
وفي نفس الوقت كان القائد الفرنسي "بيجو"
يستعد بجيوش جديدة، ويكرر الفرنسيون
نقض المعاهدة في عام 1839م، وبدأ القائد الفرنسي
يلجأ إلى الوحشية في هجومه على المدنيين العزل
فقتل النساء والأطفال والشيوخ، وحرق القرى والمدن التي تساند الأمير
واستطاع القائد الفرنسي أن يحقق عدة انتصارات
على الأمير عبد القادر، ويضطر الأمير إلى اللجوء
إلى بلاد المغرب الأقصى، ويهدد الفرنسيون السلطان المغربي
ولم يستجب السلطان لتهديدهم في أول الأمر
وساند الأمير في حركته من أجل استرداد وطنه
ولكن الفرنسيين يضربون طنجةوموغادور
الصويرة حاليا - بالقنابل من البحر
وتحت وطأة الهجوم الفرنسي يضطر السلطان
إلى توقيع معاهدة الحماية، التي سبقت
إحتلال المغرب الأقصى.

بداية النهاية


يبدأ الأمير سياسة جديد في حركته
إذ يسارع لتجميع مؤيديه من القبائل
ويصير ديدنه الحركة السريعة بين القبائل
فإنه يصبح في مكان ويمسي في مكان آخر
حتى لقب باسم "أبي ليلة وأبي نهار"
واستطاع أن يحقق بعض الانتصارات
ولكن فرنسا دعمت قواتها بسرعة
فلجأ مرة ثانية إلى بلاد المغرب، ومن ناحية أخرى
ورد في بعض الكتابات أن بعض القبائل المغربية
راودت الأمير عبد القادر أن تسانده لإزالة السلطان القائم
ومبايعته سلطانًا بالمغرب، وعلى الرغم من
انتصار الأمير عبد القادر على جيش الإستطلاع الفرن
سي
إلا أن المشكلة الرئيسية أمام الأمير هي الحصول على
سلاح لجيشه، ومن ثم أرسل لكل من بريطانياوأمريكا
يطلب المساندة والمدد بالسلاح في مقابل إعطائهم مساحة
من سواحل الجزائر: كقواعد عسكرية أو لاستثمارها
وبمثل ذلك تقدم للعرش الإسباني ولكنه لم يتلقَ أي إجابة
وأمام هذا الوضع اضطر في النهاية إلى التفاوض
مع القائد الفرنسي "الجنرال لامور يسيار" على الاستسلام
على أن يسمح له بالهجرة إلى الإسكندرية أو عكا
ومن أراد من اتباعه، وتلقى وعدًا زائفًا بذلك
فاستسلم في 23 ديسمبر 1847م
ورحل على ظهر إحدى البوارج الفرنسية
وإذا بالأمير يجد نفسه بعد ثلاثة أيام في ميناء تولون
ثم إلى إحدى السجون الحربية الفرنسية
وهكذا انتهت دولة الأمير عبد القادر
وقد خاض الأمير خلال هذه الفترة من حياته
حوالي 40 معركة مع الفرنسيين والقبائل المتمردة .

أسره


ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا
يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م
ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم
وأكرم نزله، وأقام له المآدب الفاخرة ليقابل وزراء
ووجهاء فرنسا، ويتناول الأمير كافة الشؤون السياسية
والعسكرية والعلمية، مما أثار إعجاب الجميع بذكائه وخبرته
ودُعي الأمير لكي يتخذ من فرنسا وطنًا ثانيًا له
ولكنه رفض، ورحل إلى الشرق براتب من الحكومة الفرنسية.
توقف في إسطنبول حيث السلطان عبد المجيد
والتقى فيها بسفراء الدول الأجنبية
ثم استقر به المقام في دمشق منذ عام 1856 م
وفيها أخذ مكانة بين الوجهاء والعلماء
وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس
قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية.

وفي عام 1276هـ/1860 م تتحرك شرارة الفتنة
بين المسلمين والمسيحيين في منطقة الشام
ويكون للأمير دور فعال في حماية أكثر من
15 ألف من المسيحيين، إذ استضافهم في منازله.
لجأ إليه فردينان دو ليسبس لإقناع العثمانيين
بمشروع قناة السويس.

وفاته


وافاه الأجل بدمشق في منتصف ليلة
19 رجب1300هـ/ 24 مايو1883
عن عمر يناهز 76 عامًا
وقد دفن بجوار الشيخ ابن عربي بالصالحية بدمشق.

بعد استقلال الجزائر نقل جثمانه إلى الجزائر عام 1965.

منقول تحية لاخواننا الجزائريين
[/]
يوسف غير متواجد حالياً