عرض مشاركة واحدة
04-28-2008, 12:55 AM   #3
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

مع الشيخ احمد ديدات فارس الاسلام

خطورة التنصير:


التنصير : إتخذ فى هذا العصر سمة السرعة و الجدية فقد شهد هذا العصر أكبر تحرك للعمليات التنصيرية و أوجد له كافة الوسائل الممكنة و الإمكانيات المتاحة , و يجول المنصرون فى شتى بقاع العالم و ان كانت القارة السمراء تحظى بالنصيب الأكبر من هؤلاء المنصرين , فتلك الحركات الفاشلة تذكرنا بقول الله عز و جل ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا و اصفحوا حتى يأتى الله بأمره إن الله على كل شئ قدير
ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم و ما يضلون الا أنفسهم و ما يشعرون
آل عمران 69 .

التبشير و المبشرون ( التنصير و المنصرون ):


يقول فارس الإسلام و ملجم المنصرين الفاشلين أحمد ديدات ( التبشير من البشرى و البشارة و اصطلاحًا يستخدم مصطلح التبشير على تلك الحملة التى تولتها الصليبية فيما يسمى " بتعليم الدين المسيحى " ... لقد تأخرت نشأة التبشير عن نشأة الإستشراق و لكنها صاحبته و تعاونت معه و كانت نشأة الإستشراق قبل الحروب الصليبية بحثًا فى أحوال الغزاة الذين وصلوا الى قلب أوربا و من قبلها الأندلس ثم الحروب الصليبية خدمة لها و تبصيرًا و توجيهًا ثم كان بعد الحروب الصليبية كذلك و يلتقى هنا التبشير مع الإستشراق فلقد كان ميلاد التبشير مع فشل الحروب الصليبية تنفيذًا لوصية قائد الحملة الثامنة ( لويس التاسع ) حيث نبه الى قوة العقيدة الاسلامية ) 1 , و يبين فارس الإسلام و هازم الكفر و أهله لماذا يريد المبشرون ( المنصرون ) أن يمحوا هذه العقيدة التامة من قلوب المسلمين قائلا ( تثير تلك العقيدة الصافية النقية فى قلوب معتنقيها روح الجهاد فى سبيل الله مما يتصدى الى أى غزو عسكرى أو سياسى لتلك البلاد و بذلك تقف تلك البلاد الإسلامية فى وجه الغزو الخارجى لها , و لقد استفاد المبشرون من أخطاء الحروب الصليبية و أحكموا خططهم لكى يتمكنوا من إحتواء المسلمين و السيطرة عليهم إما بتحويلهم عن دينهم أو بث الأخطار الخبيثة المضادة بينهم و إشاعة روح الفرقة بين أبناء المجتمع الواحد و بين الدولة و الأخرى مما يؤدى فى النهاية الى تفريق الشمل و تفريق الكلمة و بذلك تتمكن تلك البلاد الصليبية من تنفيذ مخططاتها العدوانية و السيطرة على المقدرات الإسلامية و العربية أمة و شعبًا و ثروة و تاريخًا و حضارة و فكرًا , انها تهدف الى الإستيلاء على كل ماهو إسلامى و تدمير كل مظهر إسلامى ) 2


أهداف التنصير :


و يحصرها لنا العلامة ديدات فى نقاط تحدث عنها فى كتابه الماتع ( حوار مع مبشر ) :

1-تنصير المسلمين .

2-الخروج من الإسلام و التذبذب فيه .

3-الإبعاد عن الإسلام .

4-إنهاء الخلافة الإسلامية .

5-إلغاء فريضة الجهاد .

6-القضاء على القرأن و محوه .

7-تدمير أخلاق المسلمين .

8-القضاء على وحدة المسلمين .

9-إبقاء العرب ضعفاء .

10-إنشاء ديكتاتوريات سياسية فى العالم الإسلامى .

إمكانيات حملات التنصير:

يضرب لنا العلامة ديدات هذا المثل قائلا ( هناك حوالي 35 ألفا جمعية تبشيرية صليبية في صحارى إفريقيا....هؤلاء مدعمون من الكنائس و المنظمات المسيحية الأمريكية, إنهم يريدون جعل إفريقيا كلها مسيحية, في سنة 1977 كان هناك في أندونيسيا حوالي 6 آلاف جمعية صليبية تبشيرية من أجل تحويل 15 مليون إندونيسياً إلى المسيحية .... وهو يطمحون إلى جعل إندونيسيا بلدا مسيحيا ...ولديهم سفن تُوظف في العمل التبشيري .. من هذه السفن : سفينة تُدعى ( لوجوس ) ، وسفينةٌ أخرى تُدعى ( دولوس ) ، وهذه السفن تنتقل بين الموانئ ، ويشجعون الناس للصعود إلى ظهر السفينة ، والناس بطبيعتها تسرع إلى ذلك .. فهي تجربةٌ جديدة وطريفة ، خاصة في عصر السفر بالطائرات ، ولذلك عندما ترسو السفن وتفتح الأبواب للزوار يندفع الجميع إلى ظهر السفينة مسلمين وغير مسلمين ليتفرجوا ، وهناك تقدم لهم المطبوعات ، وتتم عمليات غسيل المخ , وحالياً فإن هذه السفن تعمل في أندونيسيا .. تتجه هذه السفن التبشيرية إلى إحدى الجزر وترسو بالقرب منها ، فأندونيسيا كما نعلم تتكون من حوالي ألفي جزيرة ، ولكل من هذه الجزر ميناؤها الخاص بها ، وحين ترسوا السفينة التبشيرية فإنهم يرسلون القوارب الصغيرة لتحضر السكان إلى ظهر السفينة ، ويقدمون لهم التسلية والترفيه ، ويوزعون عليهم الكتب ويباشرون عملية غسيل المخ , وهم يتباهون بأن لديهم من الإمكانات الخاصة بهم أكبر ممَّا لدى الحكومة الأندونيسية نفسها ) ( وهم يخططون في الشرق الأوسط للإتصال بالناس في المنازل ! وفي أحد مؤتمراتهم التي عقدت في بيروت بلبنان ، فإنهم سوف يجندون مبشرين للعمل في الشرق الأوسط وظيفتهم هي الدق على أبواب المنازل وتبليغ رسالة المسيحية إلى الناس يداً بيد .. بواسطة الكتب والحوار المباشر ، وبواسطة الإتصال الشخصي , وإذا لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم بالإتصال المباشر في بلاد كالسعودية ، فإنهم يحققون هدفهم من خلال البريد . فمن خلال دليل التليفون في جدة والرياض وغيرها ، يلتقطون أسماء المسلمين ، ويرسلون إليهم كوبوناً بالبريد – ولدي عينات من هذا الكوبون ، وهو مكتوبٌ بالعربية – ويقولون : " خصصنا لك إنجيلاً بالمجان .. ألا ترغب في الحصول عليه ؟ ")3

مواجهة التنصير :


إن الجهاد فى سبيل الله تجاه هذه الهجمة فرض على كل مسلم , و فى هذا المقام يقول فارس الإسلام (...و لكن أين الدعوة المهمة الأصيلة للمسلم ؟.. من مائة ألف صحابي حضروا حجةالواداع لم يدفن فى المدينة منهم الا عشرة الاف – أين ذهب الباقون ؟- فهموا معانيالشهادة و التبليغ للرسالة و انطلقوا فى الأفاق يمتطون خيولهم و جمالهم ينشرون دعوةالله و يبلغونها للعالمين , أدركوا رسالتهم للعالم و لم يكتفوا بالجلوس فى بيوتهم ومساجدهم يقيمون نصف الدين و يتركون النصف الآخر ..... فأجدادك قد أدوا دورهم بينماأنت لا تستطيع أن تحافظ على نفسك و على أبنائك , أخى : اما أن تجاهد فى هذة المعركةو تقف فى وجه هذة القوى أو تقبع مكانك و تنهزم و تنعدم
و يستبدل قوما غيركم
, ( فإذا دعونى الى كتابهم المقدس فسوف ادعوهم الى القرأن الكريم )5 , ( ان هذا الدين جاء ليظهر على الدين كله و على طرق الحياة جميعها , سواء كانت اليهودية أو الشيوعية , و مهما تكن الفلسفة أو الديانة , فقدر الإسلام أن يهيمن عليها جميعًا , أنا أؤمن بذلك , و لكن الدور الذى يمارسه كل أحد هو من اختياره , فإذا كنت تريد أن تكون راضيًا بالخضوع و أنت مشتوم ممتهن أو أن تكون لعبة للتدريب , فإن هذا هو اختيارك أنت و ليس هذا اختيار الله , إنه يتعين علينا أن نعمل بجد أكثر , فالمجتمع الغربى يغسل أدمغة أبنائنا بأسلوب يجعلهم يشعرون بالدونية , و المبشر إذا جاء و طرق بابك فهو عدوانى , و مهما جاءك بوجه مبتسم فإنه يعتقد فى قرارة نفسه أنه أفضل منك , و لولا ذلك لما تجرأ أن يطرق بابك ليخبرك أنك ستدخل جهنم ! , إن النبى
قال " اليد العليا خير من اليد السفلى "6 , و هذا يعنى أن الذى يعطى أرفع منزلة من الذى يأخذ , ان مهمتنا هى أن نخرج لنبلغ رسالة الله , إننا فى مكانة أعلى من الناحية العقائدية )7 ( إنهم يخططون و يدبرون كيف يقاومون و يكافحون الإسلام ! .... و لكن ماذا فعلتم حتى يشعروا بالرهبة منكم ؟ ! , ماذا فعل المسلمون حتى يشعروا بالرهبة ؟ ! .... و ماذا يرعبهم أو يرهبهم ؟ إنهم يقولون أو يزعمون أنهم مرعوبون من غزو الإسلام لحماهم ! , و طالما سألت : " أين هؤلاء القوم الذين يفترض أنه ينشرون الإسلام ؟ " أين هم ؟ هل لدينا فى جنوب أفريقيا بعثة واحدة للدعوة إلى الإسلام و نشره ؟ فهل يمكنكم أن تخبرونا بإسم بعثة واحدة للدعوة الإسلامة فى جنوب إفريقية بينما النصارى آلاف البعثات أو الإرساليات للتبشير المسيحى أو التنصير , هل هناك بعثة إسلامية واحدة ؟ هل يمكنكم أن تنبئونى بإسم بعثة إسلامية واحدة جنوب نهر الزامبيزى ؟ لا ! و مع هذا فإنهم مرعوبون ! )8 ( إننى أقول لكم إن المشكلة هى أننا حقًا لا نستغل هذه المسألة ( و هى أنهم خائفون دون أى شئ ) , و قد حان الوقت لأن نستيقظ و نعى الرسالة التى أعطاها الله سبحانه و تعالى لنا , فنحن لسنا بحاجة الى تلفيق ( كما يفعلون ) و لسنا بحاجة لأن نربك عقولنا أو نسئ استخدامها أو لأن نبدل المنطق , و لتخرجوا بهذه التعاليم البسيطة التى توافق عقل الإنسان و منطقه , اذهبوا و اعرضوا إخوة الإسلام هذه على البلد الغارق فى الظلام الفكرى و الأخلاقى الذى نشاهده و يحيط بنا جميعًا , و لتروا ما يمكنكم عمله حيال ذلك , إننى أؤكد لكم أنهم سوف يخفقون و يعجزون و ينهارون , إن الدعوة الى الإسلام واجب و شرف ندين به لأنفسنا , و أنا أؤكد لكم أن لدينا القوة و لدينا القدرة على النفرة و الارتقاء الروحى و لدينا التعاليم التى تجعل منا قومًا لا يغلبون , إننى أؤكد لكم أنه لا يمكن أن يبلغ منزلتكم أو مقامكم أحد , لو أنكم قمتم بدوركم و نلتم الشرف المناط بكم .. قوموا بالمهمة و بلغوا الرسالة , ان هؤلاء القوم مرعوبون حتى و أنتم ساكنون عن الحركة , حتى و أنتم صامتون عن الكلام أو الإعلان عن عقيديكم )9 ( فنحن لم نفعل شيئًا حتى نستحق هذا الشرف أو الكرامة و الإمتياز أو الفضل بما نلاقيه من إهتمام المجالس الكنسية المتتالية , فليس لهم حديث إلا عن الإسلام و المسلمين ! أرأيتم هذا ؟ ! , إنه لديهم ألف مشكلة و مشكلة فلديهم مشاكل منزلية تعرض أطفالهم للضياع و الإنهيار الاجتماعى و الأخلاقى و لديهم مشكلة السكر و إدمان الخمر الذى تفشى فيهم , فياله من تصدع إجتماعى , و جميع هذه المشكلات المنزلية و السياسية لا تزعجهم و لا تقلقهم و لا تسبب لهم الهم و الغم , و الشئ الوحيد الذى يظل يطن أو يئز أمامهم هو الإسلام و أنتم أيها المسلمون ! و إنه لفخر و امتياز , و لولا ذلك .. لولا هجماتهم هذه على الإسلام ما كنت معكم هنا ! و لو لم أكن هنا ! , لما كنتم هنا الليلة ! , و من ثم فرب ضارة نافعة ) 10

فالشيخ رحمه الله يطمئن المسلمين بيقين المؤمن من أن كل هذه المحاولات المستميتة سوف تذهب سدى ان شاء الله كما
و قدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
و فى نفس الوقت يدعونا فارس الإسلام الى عدم الركون الى أن الله سوف ينصر دينه بدوننا قائلا ( ان المسلم في جميع أنحاء العالم يعاني من المشاكل التي يخلقها له المبشرون ، والتهديد والهجوم التبشيري يغطي العالم كله ، وعادة ما يكون المسلم ليناً متراخياً .. فهو يظن أن كل شيءٍ على ما يرام ، ذلك أن الأمر مفروغٌ منه ، فالله هو الذي يتولى أمر دينه ، ألم يقل الله :
... لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
أي أن الله في النهاية سيجعل الإسلام يسود ويعم ، لذلك تجد المسلم يعيش حاملاً في ذهنه هذه الفكرة ، بأن الله هو الذي يقوم بذلك ، فلماذا إذن يتحرك هو ؟!! لذلك فهو متهاونٌ ومتخاذلٌ ، بينما نجد أن المبشرين المسيحيين ينشطون ويحركون جماهيرهم ، والناس في الغرب ليسوا متدينين عموماً ، فالذي أعلمه أن ثلاثةً بالمائة فقط من الناس في بريطانيا يترددون على الكنيسة ، ولكن هؤلاء الذين يترددون على الكنيسة يشكلون جبهةً قويةً جدًّا ، وهم يحركون العالم كله ، وقد نشروا في العالم سبعين ألفاً من الصليبيين المتفرغين , والصليبيون هم مجاهدوا المسيحية , في الماضي كان الصليبيون يعملون بأسلوبٍ مغاير .. في أيام صلاح الدين الأيوبي ، جاء الصليبيون من أوروبا لاحتلال فلسطين ، ولينتزعوها من أيدي المسلمين .. هكذا كانت الصليبية في ذلك الزمان ، واليوم اختفى هذا النوع من الصليبية .. فالصليبية الآن عملٌ ذهني وثقافي ، وهي اليوم عمليةٌ فكريةٌ وذهنيةٌ ) 11


الإنتقال من رد الفعل إلى المبادرة :


يجب علينا كمسلمين أن نكون أول من يبادر بالدعوة بالحكمة و الموعظة الحسنة , و آلا ننتظر هؤلاء الفاشلين حتى يأتوا إلينا , يقول العلامة ديدات ( نحن المسلمين لم نفعل شيئًا حقًا من أجل ملايين الضالين فى العالم , يجب علينا أن ننقذهم من " الشرك " و إلا فإنهم سوف يجروننا معهم الى الخسران المبين فى الدنيا و الآخرة , إن الذين يعبدوا آلهة من البشر فى أرض الله الطيبة اليوم أكثر من هؤلاء الذين يعبدون الله الواحد سبحانه و تعالى بعدة ملايين , و الشقاء الذى يعيش فيه العالم الإسلامى هو بسب إهمالنا الكامل فى مشاركة " دين الله " مع شعوب العالم , إن نشر الإسلام أول فرض على المسلم , إذا سقطت هذه الدعامة فأنت على خطر عظيم , لتعلم أن عقاب الله يأتى بغتة ) 12


ضرورة الجهاد :


يقول النبى
( ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله )13, لذا كان لزام على المسلم الدفاع عن عرض الإسلام و عن عرض القرأن و عن عرض العدنان
], و لا يخشى فى الله لومة لائم , , فالحملة الشرسة التى يقودها الصليبيون على الإسلام تتطلب الجهاد بمختلف أنواعه طبقًا لدرجات الهجوم الصليبيى , يقول العلامة ديدات ( سلاحنا الوحيد فى مواجهة هذا الخطر الداهم المفزعالمروع المسمى بالتبشير هو القرأن و حمل السيف فى سبيل الله لمواجهة هذا الخطرالداهم إنها مقولة مصيرية بين الإيمان و الإلحاد , بين الإسلام و قوى الطغيان , بينالعدل و الجور , بين النور و الظلمات , بين الحق و الضلال , فلا ينفع و لا يجدى فىهذه المعركة الا السيف و القرأن يتعانقان حتى يقيم السيف ما ترك من القرأن و يسودالإسلام العالم أجمع و يعود المسلمون الى رشدهم لمواجهة هذا الخطر الكامن فىالصليبية و الصهيونية العالمية )14 ( فسلاحنا و درعنا فى هذه المعركة الإيمانية يتمثل فىالقرأن لقد حفظناه لقرون لنكسب الثواب فقط و لكن الأن يجب علينا أن نستعين به فىميدان المعركة لمواجهة التبشير و المبشرين)15


فنحن أمام خيارين يوضحهما فارس الإسلام قائلا ( إما أن نجتهد و أن ندعوا الى الإسلام و نتمسك بإسلامنا , أو نقف مكتوفى الأيدى كما هو الآن لكى يحولونا الى النصرانية , و نحن أصحاب الحق و الدين الذى يجب أن يظهر و ينتشر عن أى دين .. النصرانية .. اليهودية , البوذية , الهندوكية , الشيوعية ,... هو الدين الذى يجب أن يهيمن على كل ما سواه , و إذا قصرنا فى ذلك فإن الله توعدنا بأنه سيبدلنا بقوم يحبهم و يحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين , فقد تركنا المجال للدعوات النصرانية و غيرها تنتشر بكل أساليب الدعاية و الإعلام و استغلال إمكانات الصحافة و الإذاعة و التليفزيون و غيرها و لهذا يجب أن نغير هذا الواقع و أن ندافع عن ديننا و أن ننشره بذكاء و حكمة )16 ( فلماذا تستندون على ظهوركم دون أن تفعلوا شيئًا و تركبون السيارات الفاخرة و تنفقون الأموال الطائلة فيما لا يفيد , و تقولون الدين غالب دون العمل له ؟ .. من يفعل ذلك فإن هناك شكًا فى إيمانه و اعتقاده ! ) 17 ( يجب أن نحاربهم بسلاحهم و أسلوبهم و نشراتهم التى تقدر بالملايين .. و لا أدرى ماذا حدث للمسلمين ؟! أضرب لك مثالا .. هناك مجموعة صغيرة من النصارى قد طبعوا أكثر من 84 مليون نسخة من كتاب واحد بأكثر من 95 لغة مختلفة و يطبعون 10.2 مليون نسخة من مجلة شهرية بأكثر من 102 لغة و يصدرون من مجلة أخرى تسمى اليقظة 8.9 مليون نسخة فى الشهر بأكثر من 54 لغة , و ميزانية ذلك الرجل " سويجارت " مليون دولار يوميًا و نحن المسلمين بكل دخلنا من البترودولار لا نستطيع أن ننفق مليون دولار للدعوة فى السنة الواحدة )18 ( إن المسلم يملك هذا الدين ... يملك البرهان و عله أن يصحو و يعلم أنه يملك " جرافة " منحها إياه الله تحطم كل الصخور , صخور الأصنام و الجاهلية , هى هذا الدين , فعليه استخدامها لنيل العزة , و لكن تصرفاتنا تدل على ألا عزة لنا فى هذا العالم مع أن أصل العزة لله و لرسوله و للمؤمنين , و فى مسألة الإبتعاث الى الخارج هناك مسألة هامة حيث أننا نقوم بقذف أبنائنا أمام أنياب الأسد دون أن نحذرهم من مكامن الخطر – فالمنصرون الصليبيون يحبون أن يرونا هناك لكى يسممونا و يعملوا لنا غسيل دماغ و يوجهونا كما يريدون , فأبنأونا الذين نقذف بهم فى بلاد الغرب يجب أن نعدهم ليكونوا سفراء لبلادهم و دعاة لدينهم , فالمنصرون الذين يبعثون بأطبائهم و مهندسيهم و معليمهم ليعملوا هنا و ينشرون النصرانية يكسبون , و فى نفس الوقت يؤدون مهمتهم التى يؤمنون بها , يجب ألا تنسى دورك وواجبك الأهم و هو تبليغ هذا الدين .. فإن أجدادك العرب قد فعلوا ذلك عندما ذهبوا إلى التجارة و نشروا الدين , لذلك تجد أن أكثر من 90% من المسلمين هم من غير العرب , فأجدادك قد أدوا دورهم بينما أنت لا تستطيع أن تحافظ على نفسك و على أبنائك , أخى : إما أن تجاهد فى هذه المعركة و تقف فى وجه هذه القوى أو أن تقبع مكانك و تنهزم و تنعدم
و يستبدل قومًا غيركم
( النصارى أصبحوا يجرفون المسلمين فى كافة أنحاء العالم , و ليس هناك من يبكى لهذه النتيجة , بينما نرى النصارى يندفعون على نطاق واحد لنشر دينهم , التضحية بحياة الترف و البذخ و العيش فى أدغال إفريقيا و الصحارى الحارقة لنشر دينهم ..... أما نحن فصحيح أنهم يربوننا بالصلاة و تربية اللحية , و هذا جميل و لكنه جزء , فقلما تسمع على المنبر من يحمسك و يشجعك على الإنطلاق و الدعوة الى الله فى بقاع العالم , كلهم يحدوثونك عن الصلاة و الزكاة ...إلخ , و لكن قلما يكون الحديث لنشر دين الله .. أين الجهاد ؟ الله سبحانه و تعالى يقول
و جاهدوا فى الله حق جهاده هو اجتباكم و ما جعل عليكم فى الدين من حرج
فهو الذى اختاركم و اصطفاكم لهذه المهمة , هل منا من يتحدث عن الجهاد ؟ ! آيات الجهاد لا تزال موجودة فى القرأن و لكنا لا نسمعها على المنابر ! , أمر الجهاد عليه الدين كله ) 20


وعيد و نذير:


يقول فارس الإسلام ( إن أمة تملك هذه الأموال و تعانى من هذا العجز تستحق الدمار و التخلف و سيعاقب الله المسئولون عن ذلك فى اليوم الأخر كما توعد الله سبحانه و تعالى الذين لا ينفقون فى سبيل الله , فالله سبحانه و تعالى أخبرنا عن سر النجاح , و فى القرأن الكريم قدم لنا المعادلة و لكننا نأخذ أجزاء من الدين و نجعلها دينا وحدها , و نقول : إن هذا هو الحق و الله سبحانه و تعالى يحدد سر النجاح فى هذه الأمة
و الذين استجابوا لربهم و أقاموا الصلاة و أمرهم شورى بينهم و مما رزقناهم ينفقون[
الإيمان و الشورى و الإنفاق .... إن المواطن النصرانى يضع يده فى جيبه و ينفق و يعطى الكنيسة .. الشركات و المؤسسات التجارية ترصد أموالا سنوية لمؤسسات التنصير .. بينما المسلمون , أبواب الخير و الإنفاق مفتوحة أمامهم من زكاة و صدقة , و لا تخلوا سورة من القرأن الا و تدعوا الى الانفاق و البذل فى سبيل الله ) 21


رحمك الله فارس الإسلام , يسير عليك أن تقول هذا , فأنت من ضحيت بالنفيث و الغالى فكنت وحدك أمة أعدت لأمة الإسلام عهد البطولة و العزة , و صنعت من الشباب رهائن الإفلاس أبطالا , فنحسب أن صدقت الله أقوالا و أفعالا , فنحسب أن صدقت الله أقوالا و أفعالا !
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً