عرض مشاركة واحدة
10-23-2012, 03:50 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552




استجاب إبراهيم لأمر ربه وهو في صحراء قاحلة ليس فيها أحد

"وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ
يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ"(الحج:27)

وقف إبراهيم و نادي على جبل أبي قبيس
يا أيها الناس إن ربكم بني بيتا وأوجب عليكم الحج إليه فأجيبوا ربكم
والتفت بوجهه يمينا وشمالا وشرقا وغربا فأجابه كل من كتب
له أن يحج من أصلاب الرجال وأرحام الأمهات لبيك اللهم لبيك

فها هي قلوب المؤمنين تهوي إليه كم دعا نبي الله إبراهيم


يامشتاقين

إخوانكم في هذه الأيام عقدوا الإحرام
ملئوا الفضاء بالتلبية والتكبير والتهليل والإعظام ،
وقد ساروا وقعدنا
ولو كان لنا معهم نصيب سعدنا
وسيقفون بعرفه فيا لها من فرحة ،
ويبيتون بمِنى ، فيا لها من مُني .



أول نظرة




حين تقع العين على البيت ..
وقد جلست أفكر متسائلة :
كيف ستكون أول نظرة؟
إن الواحد منا عندما ينظر للكعبة ينصرف ذهنه إلى طرح التساؤل: ماذا فيكِ..؟
ماذا فيكِ يا سواد الأستار؟
ما سر هذا البهاء؟
وماذا بين جنبات هذه الأحجار؟



نظرة.. أول نظرة..
يجب أن يمتلئ قلبك بتلك المعانى حتى تستشعر معنى العبودية
لله تبارك و تعالى و تعبيد نفسك و جوارحك و مشاعرك و
حياتك كلها لله عز وجل
عندها يثمر الحج فى فؤادك و تكون من أهل القبول ان شاء الله.




’’ إنها مواسم خير وطاعة وعبادة ’’
(( إنها أيام العشر ))



فقد ذكرها الله فى كتابه فقال " والفجر * وليال عشر "
ونوه الرسول بفضلها فقال "
(ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ
يعني أيام العشرـ قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟
قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم
يرجع من ذلك بشيء).
صحيح أبى داود".

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم :
‏(من حج لله فلم ‏يرفث ‏ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه )
صحيح البخاري.




فالحج موسم عظيم يجتمع فيه خلق كثير وجمع غفير،
جاءوا يرجون رحمة الله استسلاماً وانقياداً ومحبة ورغبة
مؤملين قبول الحج وحصول منافعه .

وهذه المنافع منافع دنيوية وأخروية
فمن المنافع الدنيوية أن يلقى المسلمون بعضهم بعضا في بلد
من دخله كان آمنا يتعارفون ويتعاشرون ويتواصلون ويتناصحون
ويفكرون في علاج عللهم وإصلاح مجتمعهم وإزالة البغضاء والشحناء بينهم.

ومن منافع الآخرة الإمتثال لأمر الله تعالى بالقيام بهذه الفريضة
ومغفرة الذنوب ، ورفعة الدرجات ، وإجابة الدعاء ،
ودخول الجنان ، ورضى الرحمن .

فهى أفضل أيام الله أيام العشر وفيها يوم له فضل عظيم
وشأن كبير إنه :
<< يوم عرفه >>


فهو يوم يُعتق الله فيه الرقاب من النار
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه الرقاب من النار
من يوم عرفةوإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة)
رواه مسلم

ويستحب استحباباً مؤكداً صوم يوم عرفة:
لحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم سُئل عن صوم يوم عرفة فقال:
(أحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية والباقية)
رواه مسلم

فهنيئاً لك أخي الحاج، يا من رزقك الله الوقوف بعرفة
بجوار قوم يجارون الله بقلوب محترقة ودموع مستبقة،
فكم فيهم من خائف أزعجه الخوف وأقلقه،
ومحب ألهبه الشوق وأحرقه،
وراج أحسن الظن بوعد الله وصدقه،
وتائب أخلص الله من التوبة وصدقه،
وهارب لجأ إلى باب الله وطرقه،
فكم هنالك من مستوجب للنار أنقذه الله وأعتقه،
ومن أعسر الأوزار .


هل ازداد الشوق في قلبك؟؟
قال ابن القيم رحمه الله :
يصف حال الحجيج في بيت الله الحرام:
فَلِلَّهِ كَمْ مِنْ عَبْرَةٍ مُهَرَاقَةٍ وَأُخْرَى عَلَى آثَارِهَا لا تَقَدَّمُ
وَقَدْ شَرِقَتْ عَيْنُ الْمُحِبِّ بِدَمْعِهَا فَيَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ الدُّمُوعِ وَيَسْجُمُ
فَلِلَّهِ ذَاكَ الْمَوْقِفُ الأَعْظَمُ الَّذِي كَمَوْقِفِ يَوْمِ الْعَرْضِ بَلْ ذَاكَ أَعْظَمُ



فكان علينا إغتنام هذه الأيام المباركة بالحج إلى بيته العتيق لتلبية نداء الله
فإن كنت لا تستطيع أن تحج ولا تقدر على الذهاب للحج
وإزداد الشوق فى قلبكِ فما عليكِ إلا أن :
(حج بقلبك) ... كيف؟!!


تابعوا رحلة الشـــوق إلى البلد الأمين











__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً