عرض مشاركة واحدة
10-11-2012, 10:59 AM   #20
منى سامى
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 15,421

رحمة بهم وشفقة عليهم من غضب الله
ومن يحلل عليه غضب الله فقد هوى .



مواقف تظهر رحمته على من حوله

لما قيل له ادع على المشركين
فقال: "إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعانًا"

ولما جاءه الطفيل بن عمرو يطلب منه أن يدعو على دوس فقال: "اللهم اهدِ دوسًا وائت بهم".

ولما جاءه ملك الجبال يريد أن يهلك أهل
مكة الذي آذوه وأصحابه بعد رجوعه
من الطائف فقال: "لا لعل الله أن يخرج
من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئًا".

ودعا لقومه واعتذر عنهم بعد أن شجوا رأسه وكسروا سنَّه في غزوة أحد فقال: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".



ولما قال سعد بن عبادة وهو رافع لأحد الرايات في جيش فتح مكة:
اليوم يوم الملحمة. فأخذ منه صلى الله عليه وسلم الراية
وأعطاه لولده قيس وقال: "بل اليوم يوم المرحمة".
وأمر الجيش ألا يقاتل إلا من قاتله، ودخل مكة فاتحًا
منصورًا يحمد الله على نصره ويشكره على فضله،
وتمكن من أعداء الأمس الذين أخرجوه وأصحابه
وأخذوا أموالهم وسفكوا دماء بعضهم

لكنه صلى الله عليه وسلم يريد لهم الخير و الهداية، فسامحهم
وعفا عنهم وقال لهم: "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الرحمين
اذهبوا فأنتم الطلقاء".

فكان ذلك سببًا في إسلام الجم الغفير ، وكم للعفو والسماحة
من أثر بالغ في قلوب البشر ، فأي عفوا هذا وأية رحمة تلك
وأي كظم للغيظ هذا الذي لم تعرف له البشرية على طول الزمان وعرضه مثيلا ؟

وقبلت ياسيدي إسلام وحشي بن حرب قاتل عمك حمزة وإسلام
عكرمة بن أبي جهل وهبار بن الأسود وكعب بن زهير
وغيرهم ممن كان لهم جرائم في حق الإسلام ورسوله والمسلمين

فصلاة الله وسلامه عليك بأبي أنت وأمي، وصدق الله إذ قال {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}[القلم:4].



كيف كان رحيما باعدائه

الإسلام دين خير ورحمة ورسالة بر وسلام للعالمين
جاء الإسلام بالتوحيد والعفاف والصلة والإحسان إلى الخلق
بعد أن كان المشركون يعبدون الأصنام ويئدون البنات هن أحياء،
ويشربون الخمور، ويتقاتلون لأتفه الأسباب،
ضلال في التصور، وضلال في العقيدة، وضلال في السلوك
والأخلاق، فدعاهم صلوات ربي وسلامه عليه بالحكمة والموعظة الحسنة
وصبر وصابر، وأمر أصحابه بالصبر على أذى المشركين
فقد آذوهم إيذاءً شديدًا، وعذبوهم عذابًا كبيرًا، كما حصل لبلال
وياسر وسمية وعمار وغيرهم، وأخرجوهم من ديارهم،
وأخذوا أموال بعضهم، وحتى بعد أن هاجر إلى المدينة
صلوات ربي وسلامه عليه لم يتركوه وأصحابه
بل حزبوا الأحزاب، وجمعوا الجموع، لمقاتلته وأصحابه في المدينة
لكن الله سبحانه رد كيدهم في نحورهم ورجعوا خائبين خاسرين.


وفي المدينة عاهد الطوائف اليهودية التي كانت فيها فلم يفوا بالعهد
وغدروا في أحلك الظروف، فما كان من بد في التعرض لهم
وحماية الناس من شرهم، حتى أهل النفاق الذين هم أخطر الأعداء
على الإسلام والمسلمين على معرفته بهم، إلا أنه لم يتعرض لهم
خشية أن يتحدث الناس أن محمدًا صلى الله عليه وسلم يقتل أصحابه



فقدم ترك معاملة المنافق بل رأس النفاق بما يستحقه من العقوبة
بل عامله بضد ذلك إلى أن مات بل بعد ما مات أيضاً
ولكن مصلحة الرحمة للعالمين، ونشر الحق بينهم
وتأليفهم عليه وترغيبهم في قبوله كانت هي المقدمة
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي المقدمة عند أتباعه
الواردين عليه حوضه إن شاء الله تعالى ، فقال:
"إن الله خيرني – يعني قول الله تعالى {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}[التوبة:80] فقال: سأزيد على السبعين حتى نهى عن ذلك
بقوله سبحانه وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) (التوبة:84)

ومن تأمل في سيرته ومواقفه مع أعدائه
يعلم أنه صلى الله عليه وسلم ما تطلع أبدًا وما بدأ قتالهم ؛
بل يجد أنهم هم البادئون، أو أنهم نقضوا العهد ابتداءً،
أو تحرشوا بالدولة الإسلامية، أو أحد رعاياها



ولو أحصى المنصف والمدقق من أهل السير والتاريخ عدد القتلى
في معارك الإسلام في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
وأحصى ضحايا الحرب العالمية الأولى والثانية لعلم
علم اليقين أين الإرهاب، وأين يسكن؟
وتيقن انه صل الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين
__________________

signature

منى سامى غير متواجد حالياً