عرض مشاركة واحدة
09-27-2012, 02:17 PM   #36
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553

محبة رسـول الله صلى الله عليه وسـلم



حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - تابع لحب الله تعالى ،
ولازم من لوازمه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبيب
ربه سبحانه ، ولأنه المبلغ عن أمره ونهيه ، فمن أحب الله
تعالى أحب حبيبه - صلى الله عليه وسلم - وأحب أمره الذي
جاء به ؛ لأنه أمر الله تعالى .
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحب لكماله،
فهو أكمل الخلق والنفس تحب الكمال ،
ثم هو أعظم الخلق - صلى الله عليه وسلم -
فضلاً علينا وإحسانـًا إلينا ،
والنفس تحب من أحسن إليها ،
ولا إحسان أعظم من أنه أخرجنا من الظلمات إلى النور ،
ولذا فهو أولى بنا من أنفسنا ، بل وأحب إلينا منها .

هو حبيب الله ومحبوبه .. هو أول المسلمين ، وأمير الأنبياء ،
وأفضل الرسل ، وخاتم المرسلين .. - صلوات الله تعالى عليه -
هو الذي جاهد وجالد وكافح ونافح حتى مكّن للعقيدة السليمة النقية
أن تستقر في أرض الإيمان ونشر دين الله تعالى في دنيا الناس ،
وأخذ بيد الخلق إلى الخالق - صلى الله عليه وسلم - .






هو الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه وجمّله وكمّله :
(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)
(القلم/4) ،
وعلمه : (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)

(النساء/113)
وبعد أن رباه اجتباه واصطفاه وبعثه للناس رحمة مهداة :
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)
(الأنبياء/107)


وكان مبعثه - صلى الله عليه وسلم - نعمة ومنّة :
(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
يَتْلُوعَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ )
(آل عمران/164) .

هو للمؤمنين شفيع ، وعلى المؤمنين حريص ،
وبالمؤمنين رؤوف رحيم :
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)
(التوبة/128) - صلى الله عليه وسلم - .

على يديه كمل الدين ،
وبه ختمت الرسالات
- صلى الله عليه وسلم - .




هو سيدنا وحبيبنا وشفيعنا رسول الإنسانية والسلام والإسلام
محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة وسلام ،
اختصه الله تعالى بالشفاعة ، وأعطاه الكوثر ،
وصلى الله تعالى عليه هو وملائكته :
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
(الأحزاب/56)
صلى الله عليك يا سيدي يا حبيب الله ،
يا رسول الله ، يا ابن عبد الله
هو الداعية إلى الله ، الموصل لله في طريق الله ،
هو المبلغ عن الله ، والمرشد إليه،
والمبيّن لكتابه والمظهر لشريعته .





ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حبّ الله تعالى
فلا يكون محبـًّا لله عز وجل إلا من اتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛
لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - لا يأمر إلا بما يحب الله تعالى ،
ولا يخبر إلا بما يحب الله عز وجل ، التصديق به ،
فمن كان محبـًا لله تعالى لزمَ أن يتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم -
فيصدقه فيما أخبر ويتأسَّى به - صلى الله عليه وسلم - فيما فعل ،
وبهذا الاتباع يصل المؤمن إلى كمال الإيمان وتمامه ،
ويصل إلى محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وهل محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من محبة الله تعالى ؟!
وهل طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من طاعة الله عز وجل ؟! :
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
(آل عمران/31) .



يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية الشريفة :
" إن هذه الآية الكريمة حاكمة على من ادعى محبة الله تعالى
وليس هو على الطريقة المحمدية ،
فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي
والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله ،
كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ))
ولهذا قال الله تعالى :
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)
أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم،
وهو أعظم من الأول كما قال بعض الحكماء :
ليس الشأن أن تحب ، إنما الشـأن أن تُحبَّ .

__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً