عرض مشاركة واحدة
09-27-2012, 10:44 AM   #2
منى سامى
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 15,426

وهنبدأ بصفاته الخلقية

هنتخيلة عليه الصلاة والسلام
ومن وصف الصحابه له

أول من أعطى له وصف في أشد الدقه
هى سيدة عجوز بدوية وصحابية جليلة
لم تكن من النساء ذوات الشهرة في عصر الجاهلية
بل إنها كانت إمرأة لا تتعدى شهرتها خيمتها أوأهلها
والتي تكنى بأم معبد وهي عاتكة بنت خالد الخزاعية من بنى كعب



كانت إمرأة تعطي للضيف حقه من أكل وشرب وكرم
جاء عن ابن عباس كما في صحيح البخاري وهو مسند لأحمد و اللفض لأحمد.
ولد نبيكم "صلى الله عليه وسلم" يوم الإثنين، ونُبِّأَ يوم الإثنين،
وتوفي يوم الإثنين، وخرج من مكة يوم الإثنين (يقصد الهجرة إلى يثرب)
ودخل المدينة يوم الإثنين.
والظاهر كما قال الحافظ ابن كثير أن خروج النبي صلى الله عليه وسلم
من مكة ودخوله المدينة، قد استغرق خمسة عشرة يوما.

رحلة خمسة عشرة يوما في قلق، ومطارده
في طرق لم يسلكها من قبل صلى الله عليه وسلم .
ويسير في صحراء لم تطأها أقدام إنسان من قبل.
رحلة خمسة عشرة يوما ومكث بغار ثور ثلاثة أيام



ثم سلك طريق الساحل
لأن هذا الطريق كانت أبعد من الطريق المعتاد للناس.
وهنا و في مسلكه هذا مر على امرأة يقال لها أم معبد.

كانت كل خطوة للنبي محمد صلى الله عليه و سلم عدة دروس
ولنعلم منها الكثير و الكثير..

فهو المربي والمعلم ومزكي النفوس والأخلاق.
ها هو يمر على أم معبد بنت كعب من بني كعب ابن خزاعه.



فحديث أم معبد قصة مشهورة
و هو حديث صحيح بشتى طرقه، و ذلك بمسند جميع العلماء.
ورواه البيهقي في الدلائل ووراه أبو نعيم في الدلائل ووراه الطبراني في معجمه الكبير .....
وفي الدلائل يقول البيهقي وهو أكثر من أعطى للقصة
رونق جميل وعذب ورواها بطول لا يمله القارئ.



فهيا معى نستمتع بهذه الصقةالجميلة
التى تحمل لنا اوصاف لنبينا الحبيب

روى البيهقي في الدلائل من حديث أبي معبد الخزاعي
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج يوم أن هاجر من مكة إلى المدينه
هو وأبو بكر وعامر ابن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنه
ودليلهم عبد الله ابن أريقط الليثي
أعرف الناس بالصحراء (عبد الله ابن أريقط كان من المشركين
وكان مرشدهم في هذه الرحلة)

فمروا بخيمة أم معبد الخزعيه
وكانت هذه المرأة برزة جلده (يعني كهلة ، عجوز، التي لا تحتجب من الناس إحتجاب الشواب "جمع شابة" وجلده يعني تتحمل مشاق وعنف الصحراء) سألوها، هل عندها لحم، أو لبن، يشترونه منها. فلم يجدو عندها شيء مما طلبوه. وأجابة العجوز بكلمة الكرم المعهود عند أهل الأعراب، لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القِرى (يعني ما احتجتم طلب الضيافة منا) لبدَلناكم الضيافة قبل أن تطلبوها منا، وإذا القوم مرملون ، مسمتون . (أي فقدوا زادهم، و أصابهم قحط و جوع و عطش) .




فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا شات في كَسر خيمتها
فقال النبي صلى الله عليه و سلم ما هذه الشات يا أم معبد ؟
قالت شاه خلفها الجَهد عن الغنم (يعني شات مريضة و لا تقوى على المشي..)
فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم فهل بها من لبن ؟
قالت هي أجهد من ذلك. فقال آتأذنين لي أن أحلُبها ؟
قالت إن كان بها حَلْبٌ فاحْلُبْها . فدعى النبي صلى الله عليه و سلم بالشاة.
فمسحها، وذكر اسم الله، و مسح ضَرعها، وذكر اسم الله، فتفاجَّة
(أي أي أفرجت الشاة ما بين رجليها) وضر الضرع باللبن و اجترت
(يعني امتلئ الضرع باللبن) فحلب فيها فجا حتى علاه البهاء (أي علاة رغوة اللبن)
فسقاها (أشرب أم معبد من لبن الشاة الكهلة) وسقا أصحابه .
قال أبو معبد فشربو عَللا بعد نَهَل (يعني شربوا مرة بعد مرة، و هذه لغة العرب الأصليه)
حتى إذا رَوُوا، شرب رسول الله آخرهم ، عليه الصلاة و السلام.
ثم حلب فيه ثانيا عودا على بدر فغادره عندها.(أي الحلبة الثانية أبقاها عند أم معبد)
وانصرف و أكملوا سيرهم.




فقلَّ ما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أغنامه .
فلما رأى اللبن عَجِب . و قال من أين هذا اللبن يا أم معبد
ولا حلوبة بالبيت ؟ والشات عازب فكيف تَحلِب؟
فقال لا والله، إلا أنه قد مر بنا رجل مبارك.
كان من حديثه كيت وكيت (أي تحكي ما قاله صلى الله عليه و سلم) .



قال صفيه لي، (إعلم أنه لو اجتمع البشر كلهم و اجتمع كل من يدعي أنه يحسن وصف الأشياء و وصف الأشخاص
لما وصفوا شخصا يرونه كما وصفت أم معبد
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بدقة تامة وملاحظات مدققة جدا)

فانظر وتمعن بطمأنينة لوصف هذه العجوز لسيد الخلق
وإمام الأمة صلى الله عليه و سلم بكلمات عربية قح
(قح يعني كلمات أهل الصحراء التي لا يفهمها عربي آخر من غيرهم)
قال زوجها : صفيه لي.
منى سامى غير متواجد حالياً