عرض مشاركة واحدة
09-26-2012, 01:10 PM   #29
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554




إن أحداث التاريخ منذ بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه
ا الكثير من المواقف والأحداث التي تبين عاقبة من استهزأ
بالحبيب صلى الله عليه وسلم،
وتؤكد أن الله تعالى تكفل بالانتقام لنبيه صلى الله عليه وسلم
، وكفاه ممن استهزأ به، وهذا ماض إلى قيام الساعة دائماً وأبداً؛
مصداقاً لقوله تعالى:
{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ} (الحجر:95).
قال العلامة السعدي في تفسيره لهذه الآية:
"وهذا وعْدٌ من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أنْ لا يضره المستهزئون
، وأنْ يكفيه الله إياهم بما شاء من أنواع العقوبة، وقد فعل الله تعالى،
فإنَّه ما تظاهر أحدٌ بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة".




وقصة كسرى وقيصر المشهورة مع
النبي صلى الله عليه وسلم جديرة بالتأمل،
فقد كتب إليهما النبي صلى الله عليه وسلم،
فامتنع كلاهما عن الإسلام،
لكن قيصر أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأكرم رسوله، فثبَّت الله ملكه،
وكسرى مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
واستهزأ به، فقتله الله بعد قليل، ومزق ملكه كل ممزق،
ولم يبق للأكاسرة مُلك،
فكل من أبغض النبي صلى الله عليه وسلم وعاداه،
فإن الله يقطع دابره
، ويمحق عينه وأثره، وهذا تحقيق وتصديق لقول الله تعالى:
{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ} (الكوثر:3) .



وينبغي أن يُعْلم أن كفاية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممن استهزأ
به أو آذاه ليست مقصورة على إهلاك هذا المعتدي بقارعة أو
نازلة، بل صور هذه الكفاية والحماية متنوعة متعددة،
قال الله تعالى:
{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} (المدثر:31)،
ولعل تتبع هذا الأمر يطول، غير أننا نكتفي بعرض عدة نماذج،
كفى الله فيها رسوله صلى الله عليه وسلم ممن آذاه
أو استهزأ به في حياته
، وهذه بعض أسمائهم مع بيان حالهم ونهاية حياتهم:




أبو لهب
هو عبد العزى بن عبد المطلب: عم النبي صلى الله عليه وسلم،
كان من أشد الناس تكذيبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم،
وأكثرهم أذى له،
وهو القائل للنبي صلى الله عليه وسلم: "تبا لك! ألهذا جمعتنا؟!".

وكذلك كانت امرأته من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم،

وكانت تضع الشوك في طريقه، والقذر على بابه،
فلا عجب أن نزل فيهم قول الله تعالى:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ *
سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ *
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ } (سورة المسد:1-5)،




وقد أخذ الله أبا لهب بمكة، إذ أصابه بمرض خبيث
يقال له : مرض العدسة،
وكان ذلك يوم هزيمة المشركين ببدر،
فجمع الله عليه البلاء والعذاب النفسي والبدني،
فمات شر ميتة.

ذكر الطبري في "تاريخه":
"أن العدسة قرحة كانت العرب تتشاءم بها،
ويرون أنها تعدي أشد العدوى،
فلما أصابت أبا لهب تباعد عنه بنوه،
وبقي بعد موته ثلاثاً، لا تقرب جنازته، ولا يحاول دفنه،
فلما خافوا السُّبَّةَ في تركه، حفروا له، ثم دفعوه بعود في حفرته،
وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه".

__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً