عرض مشاركة واحدة
09-25-2012, 12:06 PM   #12
أسيل
شريك
stars-1-3
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: فلسطين المحتله
المشاركات: 67

ذكرني موضوعك بما قراته لابو حامد الغزالي رحمه الله
في كتابه المنقذ من الضلال


النفس كالمدينة واعضاء الجسد كضياعها وقراها, والقوة
الشهوانيه واليها والقوة الغضبية شحنتها والحواس جواسيسه
والقلب ملكها والعقل وزيرها وقوة الخيال في مقدمة الدماغ كالنقيب
يجمع عنده اخبار الجواسيس وقوة الحفظ في وسط الدماغ مثل صاحب الخريطه
يجمع الرقاع من يد النقيب ويحتفظها الى ان يعرضها على العقل
والملك يدبرهم حتى تستقر مملكته واحواله لان الوالي كذاب وفضولي
والشحنة شريره قتاله ومخربه, ولو تركهم الملك على ما هم عليه هلكت
مدينته وخربت,,,,وعليه وجب ان يشاور الملك الوزير ويجعل الوالي والشحنة
تحت يد الوزير...فإذا فعل ذلك استقرت احوال المملكه وتعمرت المدينة وتقدمت
وكذلك القلب يشاور العقل ويجعل الشهوه والغضب تحت حكمه حتى تستقر احوال
النفس ويصل الى سبب السعاده من معرفة ذاته بمعرفته لله عز جلاله ولو جعلت قلبك
تحت يد الغضب هلكت النفس وكان القلب شقيا
فالنفس خادم الحواس والحواس شبكة العقل وجواسيسه والحواس خادم العقل
وهو للقلب سراج وشمعه, ثم العقل خادم القلب
والقلب مخلوق لنظر جمال الحضرة الالهية فمن اراد معرفة ذاته ووجوده
توجه الى خالقه عز جلاله ولذة القلب هي المعرفه فاذا عرفت الوزير فرحت
وان لم تعرف فانت مفلس لان النفس كالفرس والعقل كالراكب وهما يشكلان
الفارس ومن لم يعرف نفسه وهو يدعي معرفة غيره فهو كالرجل المفلس الذي ليس له طعام لنفسه
ويدعي انه يقوت فقراء المدينة وهذا محال
وظلم الجهل لا يكشف الا بنور العقل فيقول صلوات الله وسلامه عليه
(ما من احد الا وله شيطان ولي شيطان وان الله قد اعانني على شيطاني حتى ملكته)


موضوع قيم
مبدعة دائماً وزادك الله العلم النافع
أسيل غير متواجد حالياً