عرض مشاركة واحدة
09-21-2012, 06:51 AM   #1
محمد فاروق
شريك فضي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
الدولة: بدون تفاعل حقيقي لن تتاح المننتديات مره اخرى
المشاركات: 303
المهم ان تجد المتعه للكاتب انيس منصور

basmala

عندما تذكرت مقال نحن عرب لا نخجل من انفسنا لــ انيس منصور اذ اجد نفسى ابحث عن كتاب ليلة فى بطن الحوت فى مكتبتى المتوضعة لكى انقل المقال منه ؛فاجده واذ بى اتصفحه وكانى بقرائه لاول مرة فقد لفتى نظرى عنوان مقال تحت اسم المهم ان تجد المتعة فشد انتبهى هذا المقال فاعد قراته فى عجالة وبعدها اغمض عيناى لاقول لنفسى فى صوت مكتوم وجدتها وجدتها وكانى ارشميدس نعم وجدتها لقد وجدت المتعة بعد انضمامى لاسرة منتدى ورد للفنون ؛ بالمنتدى مليئ بجميع انواع الفنون المختلفة التى لا يمل منها احد ؛ دا غير اعضاء المنتدى فالكل ينشط ويجتهد حتى يقدم افضل ما عنده لاسعاد الاخر قبل اسعاد نفسه ؛ وحتى لا اطيل عليكم فاليكم المقال الذى جعلنى اقول وجدتها وجدتها . .


المهم أن تجد المتعة


الكاتب/ أنيس منصور

القارئ ليس هو الذي يفك الصفحات الملتصقة، ثم يفك الخط. وليس هو الذي يقول أنا قرأت ألف كتاب. ولكن القارئ هو الذي يجد متعة في القراءة.. وهو الذي لا يستطيع أن يتوقف عن القراءة.. والذي يذكر الكثير مما قرأ. وهو الذي يفهم وليس الذي يقرأ بلا فهم.. وأول شرط من شروط القراءة الجيدة أن تجد متعة إذا قرأت، وإذا فرغت من قراءة كتاب وإذا اتجهت إلى كتاب آخر.. وهناك كتب كثيرة ممتعة وكتب أخرى ليست كذلك. ولكن كل كتاب فيه شيء من العلم والفائدة. والقارئ الواعي هو الذي يختار ما يعجبه وما يمتعه. وأنا أعتبر نفسي من القراء، ولكني أقرأ موضوعات مختلفة.. ومن الأفضل أن أكون كذلك حتى لا أمل، وحتى لا يغلبني الملل وينقلني إلى التعب. والتعب يجعلني أقلب الصفحات ولا أفهم.. ولذلك أقرأ في الأدب، فإذا تعبت من الأدب قرأت في الرحلات. وإذا مللت الرحلات إلى الطب ومن الطب إلى الفن.. ومن الفن إلى الجنس ومن الجنس إلى النباتات والحشرات والحيوان وسفن الفضاء.. والأزياء والمغامرات.. وأي شيء آخر مثل كتب الشطرنج وأهم المباريات الدولية وكيف لعبها أبطالها.. وآتي بالكتاب وبرقعة الشطرنج وأضع الشطرنج، كما يصف الكتاب وأفكر وأتفرج وأتابع النهاية المحتومة: وهي قتل الملك!

ومن القراءة الكثيرة ومن تنويع القراءة يعرف الإنسان «مزاجه» وتصبح له عادات خاصة، ويصبح له أصدقاء من المؤلفين..

وعلى الرغم من أن كل كتاب له شخصية مستقلة تماماً، ككل بيت فى كل مدينة، فإن البيوت معاً تتكون منها المدينة.. وكذلك المكتبة الخاصة، فهي أسرة جميلة ولا شك.. تفيد دائماً.. وتساهم بك ومعك في تنوير حياتك وحياة من لهم صلة بك.. وحياة كل الناس..

ويجب ألا تسأل نفسك أبداً: ما فائدة هذه القصة.. ما فائدة هذا الكتاب.. إن هذا يضيع وقتي؟!

فلا شيء يضيع. كل ما تقرأه يفيدك. وكل ما تقرأه في أعماقك أنت لا تعرف أين يبقى.. ولا كيف. ولا متى يظهر بعد ذلك. ولكنه سوف ينفعل.. سوف يظهر.. إنني كثيراً ما أتذكر حوادث وقصصاً قرأتها من أربعين عاماً.. أين كانت؟ إنها هناك! لماذا جاءت؟ لأنها وجدت الوقت المناسب لكي تكون مفيدة.. إقرأ.. إقرأ.. ما تشتريه وما يشتريه غيرك إذا استطعت.. ولكن لا بد أن تقرأ..

إن أول عبارة في التوراة تقول: في البدء كانت الكلمة.. وأول كلمة نزلت من القرآن الكريم: اقرأ ـ والإنسان حيوان قارئ ـ أي حيوان عاقل أو من الضروري أن يكون كذلك!
محمد فاروق غير متواجد حالياً