عرض مشاركة واحدة
09-18-2012, 04:20 PM   #18
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,207

طارق بن زياد.. فاتح الأندلس

بطل سيرتنا اليوم من خيرة أبطال الإسلام
ومن القادة البارزين الذين سجلوا أسماءهم
في صفحات تاريخ المسلمين المجيدة
فعلى يده قامت دولة للمسلمين
في بلاد "الأندلس" المعروفة الآن بإسبانيا
وقد ظلت تلك الدولة قائمة هناك ثمانية قرون
هُو طارق بن زياد البربري الأصل.

مولده ونشأته

ولد طارق بن زياد سنة 50هـ
من قبيلة نفزة البربرية
في منطقة وهران بالغرب الجزائري
وهذا هو الرأي المعوَّل عليه في نظر المؤرخين
نشأ "طارق بن زياد" مثلما ينشأ الأطفال المسلمون
فتعلم القراءة والكتابة وحفظ سورًا من القرآن الكريم
وبعضًا من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم
كما تعلم علوم القرآن والفقه في الدين
وعن صفاته الخلقية قيل إنه كان طويل القامة
ضخم الهامة، أشقر اللّون لا يُعرف شيءٌ عن أعمال
طارق بن زياد في أول نشأته.

وقد ساعده حبه للجندية على أن يلتحق بجيش
"موسى بن نصير" أمير "المغرب"
وأن يشترك معه في الفتوح الإسلامية
وأظهر شجاعةً فائقةً في القتال، ومهارة كبيرة
في القيادة لفتت أنظار "موسى بن نصير"
فأعجب بمهاراته وقدراته، واختاره حاكمًا لطنجة.


صفاته وشيء من أخلاقه

طارق بن زياد فارس مغوار،، ومن أشد رجال
موسى بن نصير، وقائد محنك، يقود الجيش
تحت إمرة موسى بن نصير، فارتضى دائمًا
أن يكون الرجل الثاني بعد موسى بن نصير
ولم تظهر منه أي علامة صراع من أجل الدنيا
وكان بربريًّا عربيًّا مسلمًا مثاليًّا، آثر أن يعيش
بعيدًا عن الأضواء، يعبد الله بعيدًا عن مسرح
الشهرة وضجيج السياسة.

وقد تجلَّت إنسانيته في كثير من مواقفه
في فتح الأندلس، فقد كان وفيًّا لكل من وقف معه
ولم ينكث عهده أبدًا، وكان له فضل لا ينسى على اليهود
فقد كان القوط قد أصدروا أمرًا بتنصير، أو تعميد
كل أبناء اليهود الذين يصلون إلى سن السابعة
كما أصدروا أمرًا بمصادرة أملاك اليهود
بعد اكتشافهم لمؤامرة يهودية
ولهذا كان فتح طارق للأندلس إنقاذًا لليهود.

كما أنه كان صادقًا في عهود الأمان
التي أعطاها لبعض المدن حتى
ولو كان أهل هذه المدن قد حصلوا عليها
بنوعٍ من الحيلة، فلم ينكث عهده معهم مع ذلك
اعتمادًا على أن في الحرب من الخدعة
ما تقرُّه كل القوانين.

هالة متواجد حالياً