عرض مشاركة واحدة
09-13-2012, 05:05 PM   #7
السيلاوي
شريك فنان
stars-2-6
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: بلاد العرب أوطاني
المشاركات: 2,032

تركت ابني في بيت ناجي وسافرت بمفردي في زيارة لأصدقاء خارج لندن بعد أن اتفقت على مقابلته عصر يوم عودتي في مقر جريدة “القبس” الكويتية. حال عودتي إلى لندن عصر يوم 23 تموز/يوليو 1987 اتصلت هاتفيا بمنزل ناجي لأسأل عن عنوان “القبس” فردت عليّ ابنته الكبرى “ليال” وقالت بصوت مرتعش أطلقوا الرصاص على والدي وهو الآن في المستشفى. أوقفت تاكسي وذهبت إلى المستشفى حيث وجدت عددا من الأشخاص أذكر منهم الشاعر أحمد مطر. مكثت حتى وقت متأخر من الليل، ولم يكونوا يسمحوا لأحد بدخول الغرفة التي يرقد فيها ناجي (باستثناء زوجته التي كانت في الغرفة ولم تخرج). نمت ليلتها في منزل ناجي العلي وكان في المنزل أحد أقربائه أو أقرباء زوجته الذي قال لي “أخيرا قتله ياسر عرفات” (وكان هذا الرجل يعمل في دوائر منظمة التحرير الفلسطينية). لم أمكث بعدها في لندن بل غادرت على عجل إلى دمشق ومنها إلى الكويت.

رأي أحد أصدقاء ناجي العلي والمقربين منه :
حاول كثيرون التغطية على دور عرفات باغتيال ناجي العلي من خلال قصص العملاء الفلسطينيين المزدوجين (المخابرات الفلسطينية والموساد). وبعضهم تحدث عن تقاطعات لعدة أجهزة مخابرات عربية لها مصلحة في الخلاص من ناجي العلي. والبعض يرفض كل هذه التحليلات.
أولا، أنا مع تدمير الكيان الصهيوني، لكن لا يمكن إقناعي بأن دولة إسرائيل وجهاز الموساد كان يجد في ناجي العلي مصدر خطر يجب القضاء عليه. ولو افترضنا أن لجهاز الموساد دور في تصفية ناجي العلي فمن المؤكد أنه قد شارك بهذه المهمة كخدمة (إن لم نقل بتكليف) لعرفات أو لجهاز أمن عرفات. والآن ظهرت إلى العلن الخدمات المتبادلة بين الجهازين الأمنيين.

ثانيا، في رأيي أن المسألة لا تقتصر على انتقاد ناجي لمحمود درويش أو رشيدة مهران، بل إن الانتقاد اليومي المتواصل لسياسة عرفات التفريطية بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وتعرية ما يقوم به عرفات من تنازلات مجانية وانحرافه عن الخط الوطني الذي قامت عليه حركة فتح هو السبب الحقيقي في قرار الاغتيال، خاصة وأنه كان يستحيل على عرفات تحمل ناجي العلي وهو (أي عرفات) يعرف مسبقا ماذا يخطط ويعلم أنه سيأخذ القضية الفلسطينية إلى الهاوية ثم التصفية النهائية. قوة أي رسم من رسومات ناجي العلي تعادل قوة عشرات المقالات التحليلية والناقدة، وذلك ببساطة لأن موهبة ناجي وعبقريته مكنته من التعبير برسم يوصل رسالة جوهرية حالما يقع عليها البصر ولا يستغرق استيعابها أكثر من ثوان من قبل العامة والخاصة، ومن قبل الفلاح الفلسطيني البسيط شبه المتعلم والمثقف الفلسطيني على حد سواء .
السيلاوي غير متواجد حالياً