عرض مشاركة واحدة
09-13-2012, 05:02 PM   #6
السيلاوي
شريك فنان
stars-2-6
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: بلاد العرب أوطاني
المشاركات: 2,032

أما أن ينقلب خلف إلى ناصح لناجي ليغادر بريطانيا فورا، وعبر اتصال هاتفي، لأن قرار قتله قد صدر، فهذا الاتصال يجد لنفسه أكثر من تفسير ، بدأ بانفجار الخلافات بين خلف وعرفات في ذلك الوقت، ولا تنتهي برغبة خلف بالتنصل من تبعات هذه الفعلة المجنونة أمام الرأي العام وتكشف معلومات أخرى عن أنه في اللحظات التي تم فيها إطلاق النار على ناجي العلي في لندن، جاءت سيارة مجنونة تنهب الأرض بسرعتها، ثم بـ “تشحيطها” كي تتمكن من الوقوف عند مكتب عرفات في تونس، ويقفز منها ضابط كبير (تتحفظ المصادر على اسمه)، صعد درجات سلم المكتب قفزا، واقتحم غرفة مكتب عرفات، ليبلغه بفرح: تم إنجاز المهمة

2- شهادة د. باسم سرحان

هذه الشهادة نشرها د. سرحان في مقالة قال فيها إنه ينقل الأمانة متأخرا.. نشرت المقالة في اغسطس 2010.
أمام باب منزله في لندن وقبل اغتياله بيومين أو ثلاثة أيام قال لي ناجي العلي “أحملك أمانة. كائنا من كان قاتلي، أن قاتلي هو ياسر عرفات”.


ذهبت أنا وابني في زيارة خاصة إلى لندن واستضافنا الأخ ناجي العلي في منزله. عندما وصلت إلى بيته قادما من الكويت وجدت ناجي متوترا ومضطربا إلى أبعد الحدود، ويعيش ثورة غضب عارمة. بادرني بالقول “إنهم يهددونني بالقتل”. سألته من هم. قال “السفلة أولاد …..”. وسرد لي قصة المكالمات الهاتفية التي وردته من عدد من المثقفين الفلسطينيين في أعقاب نشر كاريكاتير “رشيدة مهران”. كانت معظم المكالمات تأخذ طابع التهديد المبطن بالحرص على حياته. ذكر لي ما ورد في كل مكالمة (مشكلتي أنني لا أسجّل) وذكر لي عدة أسماء لا أزال أذكر منها الشاعر محمود درويش وبسّام أبو شريف وشخص من قريته يدعى أبو فارس (نسيت اسمه) كان مسؤولا في حركة فتح الانتفاضة وما لبث أن التحق بياسر عرفات في تونس. قال إن أبو فارس خاطبه من باب صلة القرابة وحذره بأن خطرا داهما يهدد حياته. وقال أن أحدهم (لا أذكر اسمه) قال له “يا ناجي هذه فرصتك الأخيرة للبقاء على قيد الحياة. أرسم رسما تمدح فيه الختيار” (أي عرفات). وقال لي ناجي أنه ردّ عليهم جميعا بالشتائم والسباب. ولم يذكر ناجي إطلاقا أن أحد هؤلاء المحذرين أو المنذرين قالوا له إن “الموساد” سيقتله أو أنه مستهدف من “الموساد” أو من أي طرف آخر“إسرائيل”.

ثم قال لي “اتصل بي الأخ أبو إياد (صلاح خلف) وقال لي حرفيا: يا ناجي لقد صدر القرار. أخرج فورا من بريطانيا، أو على الأقل أخرج واختفي في إحدى القرى البريطانية”. [هذه كانت أبلغ رسالة من المسؤول الفلسطيني الأمني الأول الذي عرف حتما بالقرار الذي أصدره ياسر عرفات شخصيا باغتيال ناجي العلي
تداولنا فيما يجب أن يفعله ناجي. وكانت زوجته السيدة وداد حاضرة جميع هذه الأحاديث والمداولات. بادرني بالقول إنهم سيقتلونني فماذا أنتم فاعلون في حركة فتح الانتفاضة؟ كيف ستحمونني؟
اتصلت هاتفيا حوالي منتصف الليل بالدكتور راجي مصلح (صديق ومسؤول في حركة فتح الانتفاضة) وطلبت منه إبلاغ الأخ أبو خالد العملة والأخ أبو موسى (قادة فتح الانتفاضة) بأمر التهديد بالقتل الذي تلقاه ناجي العلي من عدة أشخاص في تونس. بعد نصف ساعة تقريبا اتصلت ثانية بالدكتور راجي مصلح فقال لي أن حركة فتح الانتفاضة تستطيع حماية ناجي العلي في سوريا وليبيا فقط، وأنها لا تستطيع حمايته إذا عاد إلى لبنان. وأضاف: أن تقدير الأخ أبو خالد العملة هو أن التهديد حقيقي وأن على ناجي أن يغادر لندن فورا.
كنت أتحدث مع الدكتور راجي من هاتف منزل ناجي العلي وهو إلى جانبي. أبلغته برأي قادة فتح الانتفاضة فال لي: لا أستطيع العيش في سوريا أو ليبيا لأنني سأبقي حيا ولكن ميتا لأنهم سيمنعونني من مواصلة التعبير الحر المطلق بالرسومات.
السيلاوي غير متواجد حالياً