عرض مشاركة واحدة
04-16-2008, 03:28 PM   #1
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,209

basmala

قصة قصيرة من مجموعتي القصصية
انا وغيري


ما أن أغلقت أم الأولاد الباب خلف أخر قدم غادرت
الشقة حتي انطلقت تنفذ ما عقدت عليه العزم طوال الليل
وقلبته من كل الوجوه ووجدته أسلم حل لما تعانيه منذ فترة
دخلت حجرتها وأخرجت شنطة صغيرة كافية لحمل
بعضا من ملابسها فقد عقدت العزم علي مغادرة المنزل
والعودة إلى بيت أبيها ليجدوا لها حلا فيما هي فيه
وأقنعها الشيطان بأن هذا هو السبيل الوحيد
الذي عليها أن تتخذه
خرجت وأنتظرت مايقلها إلى موقف السيارات
حيث أن أهلها يعيشون في مدينة قريبة
ركبت وأنتظرت حتي يكتمل عدد الركاب وعادت
بها الذاكرة لأعوام مضت كانت تأتي من مدينتها
كل يوم للدراسة بالمعهد حيث تعيش الأن وكيف
أنها إلتقت بزوجها في هذا الموقف بالذات حيث
كان يسافر هو الاخر إلى مدينته من عمله
تذكرت كيف كان ينظر إليها حتي جاء اليوم الذي
تجرأ فيه وحادثها وكيف أنها تزوجته وقبلت بالعيش
معه في تلك المدينة وأكملت دراستها ولأنها أنجبت
سريعا فلم تستطع أن تعمل لتساعد في نفقات البيت
ومرت بها الأعوام وأتى الصغارالواحد يلي الاخر
وفي خضم معركة الحياة اضطر الزوج للعمل فترة
أخرى وهنا بدأت المعاناة فبحكم عمل زوجها لم
تكن تراه كثيرا *حال الكثيرات منا *
وأصبح عبء الصغار عليها وحدها
كانت تعاني الوحدة وخصوصا
بعد أن بدأ الصغار في الاعتماد على أنفسهم
فقد اصبح لكل منهم اهتماماته
وأصبح وقتها فارغا إلا من أعمال المنزل المعتادة
فبدأت تشكو لزوجها وقد كان دائما الحاضر الغائب
وفي ليلة عيد زواجهما وكان نادرا مايتذكرها اشترت
فستانا جديدا وعطرا نفاذا ولبست وجلست أمام
المرآة وتزينت وكان زوجها يريح ظهره قليلا كما قال
لها على الفراش وما أن استدارت تسأله عن رأيه
حتى علا غطيطه في الحجرة
وكانت تلك مايقولون عنها
القشة التي قصمت ظهر البعير
فنوت علي مانفذته لاحقا ولم تخبره بما عزمت عليه
وهاهي تستقل السيارة لتغادر إلى مدينتها
وكان في الموقف عربات لبيع سندوتشات الكبدة
وكانوا في انتظار راكب يشتري ساندوتش من الكبدة
وذكرتها الرائحة بتلك الساندوتشات التي كان
يشتريها لها زوجها لعلمه بحبها لها وكيف كان
يخصها بالنصيب الاكبر منها
ووجدت نفسها رغما عنها تبكي
وما أن ركب الراكب الأخير
وملآت السيارة رائحة الكبدة
حتي طلبت من السائق الانتظار فهي تريد
أن تغادر السيارة وعندما سألها احد الركاب
وهو في ضيق *فيه ايه*
ردت عليه بأنها يادوب
تلحق تعمل للولاد
طبق كبدة
هالة غير متواجد حالياً