عرض مشاركة واحدة
01-07-2008, 08:51 PM   #18
ملك
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - فى رحمه الله
المشاركات: 14,674

هذا التدبير الإلهي العظيم في أمر الآباء والأمهات
بضرب أولادهم على الصلاة وفي هذا التوقيت
من عمر الطفل ما هو إلا للاحتياط لأنهم
لن يكونا في حاجة للضرب عليها أصلاً إلا
إذا كانا كسولين قصراً هم شخصياً في محافظتهما
على الصلاة وقصرا في تنشئة أولادهما على الصلاة
ولم يلتزما بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
"مروا صبيانكم بالصلاة لسبع"
ولو فعلا حقاً لكانت دورة تدريبية عملية على الصلاة
مدتها ثلاث سنوات يصلي الطفل خلالها
5475 فريضة أي 18615 ركعة، هذا
ونحن لم نحسب السنن والنوافل ألا تتأصل
بذلك هذه العبادة العظيمة عبادة الصلاة
بعد هذا الرقم الكبير 5475 فريضة
ما يعادل 18615 ركعة ستصبح بعدها الصلاة
أهم جزء من حياة الناشئ لا يحتاج بعدها
للضرب أصلاً وفي أسوأ الأحوال صارت
عادة ثابتة من عاداته وإلا فالأمر يختلف كثيراً
إذا نجح الوالدان بتوفيق الله ثم بحكمتهما
وإخلاصهما إلى جعل أولادهما يتلذذون بها،
ثم تأمل كيف كان البدء في التدريب على الصلاة
قبل التوقيت المتوقع للبلوغ بكثير بفترة تكفي
لتكون أهم وأعظم جانب في حياته قبل
أن يصل سن البلوغ وحتى قبل المراهقة المبكرة
التي تسبق البلوغ بكثير ليس فقط لأنه
سيحاسب عليها بعد بلوغه، هذا طبعاً
أمر عظيم وخطير وهو الأصل
لا شك بل أيضاً لأن المراهق يصارع
أمواج المراهقة وحده يواجه صعوباتها
ويتلقى ضرباتها ويحيى تغيراتها
ويحتمل قلقها وضغطها الهائل الذي
لا يتصوره من حوله لذلك يحتاج كثيراً للصلاة
واللجوء إلى الله حاجة من تهيج به أمواج البحار.


أيها الآباء والأمهات ارحموا أنفسكم وعيالكم
وربّوا أولادكم على الصلاة، صلاة المراهق
هي طوق نجاته، بعض الآباء والأمهات
يقذفون بضناهم في بحر المراهقة
بلا طوق نجاة أي قلب ميت عند هؤلاء
وأذكرك يا من تتمنى أن يكون أولادك
من أهل الصلاة والصف الأول وتكره
أن ترى منهم تهاوناً في إقامتها، أذكّرك
أن أولادك يرغبون في تقليد أفعالك
أكثر من طاعة أقوالك في هذا الجانب وغيره،
ابدأ بنفسك وتأمل الدعاء القرآني العظيم
"رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا
وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ" (إبراهيم:40)،
حرصك على صلاتك أنتقبل حرصك على صلاة عيالك،
أفعالك رسائل مستترة توجهها لأبنائك،
ليس فقط في صلاتك، لا أبداً بل في كل حياتك،
ضع جهدك وهمّك في مواجهة عدوك
الحقيقي في سبيل تربية فلذات كبدك،
عدوك الحقيقي هي تلك المساحة الفاصلة
بين أقوالك وأفعالك.




ملك غير متواجد حالياً